اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٦ شباط ٢٠٢٦
أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال استقباله في قصر بعبدا، وزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو مع الوفد المرافق، في حضور السّفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، أنّ 'انسحاب إسرائيل من الأراضي الّتي تحتلّها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، هما المدخل الأساسي لحلّ الوضع في الجنوب، لأنّ الجيش سيتحمّل عندها المسؤوليّة الكاملة في تكريس وحفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود، لا سيّما وأنّه لا يمكن القبول بأن يستمرّ الوضع على ما هو عليه'، مشيرًا إلى أنّه 'على الإسرائيليّين أن يُدركوا أنّ من دون انسحابهم، لن تتحقّق أي نتائج إيجابيّة في اتجاه انهاء الوضع الشّاذ على الحدود'.
وأطلع بارو على 'الإجراءات الّتي اتخذها الجيش اللّبناني منذ انتشاره في جنوب الليطاني، وسيطرته الكاملة على هذه المنطقة، وإزالة كلّ المظاهر المسلّحة، في الوقت الّذي لم تُبدِ إسرائيل أي تجاوب مع الدّعوات الدّوليّة للانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، والإفساح في المجال أمام إيجاد حلول دائمة للوضع في الجنوب'.
وركّز الرّئيس عون على أنّ 'لبنان يعتمد على الدّول الصّديقة لمساعدته، لأنّه مصمِّم على المضي في الخطوات الّتي يتخذها، وخصوصًا في موضوع حصر السّلاح، لأنّ هذا القرار الّذي اتخذ بعد 40 سنة تقريبًا لم يكن إرضاءً للمجتمع الدّولي بل من أجل مصلحة لبنان'.
ونوّه بـ'الدّعم الّذي يقدّمه الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مختلف المجالات لمساعدة لبنان، ومنها تنظيم مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الدّاخلي في 5 آذار المقبل في باريس، الّذي يعلّق عليه لبنان أهميّةً كبرى'، لافتًا أيضًا إلى 'المساعدة الفرنسيّة في مجال ترسيم الحدود البحريّة والبرّيّة بين لبنان وسوريا، لا سيّما وأنّ فرنسا تملك الوثائق والخرائط اللّازمة لتحديد الحدود بين البلدين، ولبنان في انتظار جهوزيّة الجانب السّوري في هذا المجال'.
وعن العلاقات بين لبنان وسوريا، أعلن أنّها 'في تطوّر مستمر، واليوم تمّ توقيع اتفاقيّة لمعالجة قضيّة الموقوفين السّوريّين في لبنان، كما أنّ العمل جار على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد زوال أسباب بقائهم'، مؤكّدًا أنّه 'يهمّنا استقرار سوريا لأنّه ينعكس إيجابًا على الاستقرار في لبنان، ويساعد في تفعيل العلاقات الأمنيّة والدّبلوماسيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة على حدّ سواء'.
وفي ما خصّ مستقبل القوّات الدّوليّة في الجنوب، لفت الرّئيس عون إلى أنّ 'لبنان يرحّب بأي وجود أوروبي بعد انتهاء مهمّة 'اليونيفيل' واستكمال انسحابها في العام 2027، لأنّ هذا الوجود له مفاعيل إيجابيّة، ويساعد الجيش اللّبناني على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، خصوصًا بعد وقف الأعمال العدائيّة والانسحاب من المناطق المحتلّة وإعادة الأسرى؛ ومثل هذه الخطوات تساعد على تنفيذ قرار الدّولة بحصريّة السّلاح على نحو كامل'، معتبرًا أنّه 'لا يجوز ربط المساعدات للجيش وقوى الأمن الدّاخلي بموضوع الخطّة الأمنيّة، لأنّ الجيش يجب أن يمتلك الإمكانات والتجهيزات ليقوم بمهامه'.
وشدّد على أنّ 'المعابر البرّيّة والجوّيّة والبحريّة مضبوطة بشكل كامل، ولا صحة للادّعاءات عن تهريب أسلحة وأموال، ومن لديه معلومات دقيقة حول هذه المسألة، فليقدّم الإثباتات اللّازمة للأجهزة الرّسميّة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وإلّا فإنّها مجرّد ادّعاءات لا طائل منها؛ كذلك فإنّ المعاملات المصرفيّة مضبوطة ولا مجال للمخالفات في هذا الصّدد'.
من جهته، أعرب بارو عن سروره 'لوجوده في لبنان عشيّة التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر دعم الجيش في باريس الشّهر المقبل'، ونقل إلى الرّئيس عون 'تحيّات ماكرون ومشاعره الصّداقة، وتقديره للجهود الّتي يقوم بها منذ انتخابه من أجل سيادة وازدهار لبنان، والعمل الّذي يتمّ من أجل حصر السّلاح في يد الدولة اللبنانية، إضافةً إلى القرارات الّتي تتخذها الدّولة في ما يخصّ إعادة الإعمار وإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، وقوانين أخرى من شأنها المساعدة على توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي'.
وشدّد على مسألة 'علاقات لبنان مع محيطه، والخطوة المتَّخذة للمرّة الأولى لجهة إقامة مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من خلال لجنة 'الميكانيزم' في حضور مدنيّين، للمرّة الأولى منذ 40 عامًا'. وذكر 'أنّه تابع خلال زيارته إلى سوريا أمس، القرارات المتَّخذة بالنّسبة إلى الموقوفين السّوريّين في لبنان، ومسألة النّازحين وترسيم الحدود'.
وأشار بارو إلى أنّ 'الأمر تطلّب شجاعةً لفتح هذه الملفّات ومتابعتها، وأنّ فرنسا تقف إلى جانب رئيس الجمهوريّة'، مؤكّدًا 'ضرورة استكمال الجيش خطّته في حصر السّلاح في شمال الليطاني، بعد أن قدّم خطّته في جنوبه، فهذا سيساعد الدّول الصّديقة للبنان في التحرّك بثقة أكبر'.











































































