اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٣ شباط ٢٠٢٦
بيروت ـ عامر زين الدين
تعكف القوى والاحزاب والتيارات السياسية في البقاع الغربي (الدائرة الثانية ضمن المحافظة) على انجاز تحالفاتها السياسية، بعدما بدا المشهد الأولي وكأنه استعادة لما كان يعرف بمعسكري 8 و14 مارس (2005)، او التحالفات التاريخية. وقطعت الاتصالات المحمومة شوطا مهما، رفعت من وتيرتها التأكيدات الرسمية لحصول الاستحقاق الدستوري النيابي في موعده الطبيعي.
والحال، بات من شبه المؤكد ان النائب حسن مراد الذي سبق وترأس لائحة «الغد الأفضل»، (نالت 28920 صوتا)، ستضم لائحته لدورة 2026 عن المقعد الشيعي النائب قبلان قبلان، وعن مقعد الروم الأرثوذكس نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، وعن المقعد الدرزي طارق الداوود. ويبقى حسم المقعدين السني الثاني والماروني رهن الاتصالات الجارية.
وفي هذا السياق، لفتت أوساط متابعة لـ«الأنباء» إلى محاولات جارية لجمع مراد والنائب السابق محمد القرعاوي في لائحة واحدة، ليترشحا معا عن المقعدين السنيين، مقابل فسخ التحالف بين مراد و«التيار الوطني الحر»، الذي يمثله النائب شربل مارون، بعدما كانا على اللائحة نفسها في دورة العام 2022.
النهج السياسي الجديد الذي يقوده مراد عما ذي قبل، قد يفرض ابتعاده عن النائب جبران باسيل، الذي يدين له توزيره في إحدى حكومات الرئيس سعد الحريري، وقد أوصلهما للتحالف حتى مرحلة الانتخابات النيابية الاخيرة. هذا الابتعاد - اذا ما خصل - سيضع «التيار» أمام خيارات ضيقة جدا، ربما تجعله يستغني عن مرشحه الماروني السابق والانتقال إلى منازلة انتخابية معقدة جدا على المقعد الارثوذكسي، من خلال تشكيل نواة لائحة ثالثة، يبدو الامر غير ميسرا لها حتى الآن، وربما مستحيلا على مستوى كسب حاصل انتخابي لمرشحه البديل المحتمل ابن راشيا طوني الحداد.
للحين، يبدو ان تحالف حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» على أهبة الاستعداد للمواجهة الانتخابية المرتقبة، مع ترك هامش الخيارات مفتوحا، بانتظار حسم الرئيس سعد الحريري أمر مشاركة «تيار المستقبل» في الانتخابات، والمتوقع تبيانه في خطابه بذكرى والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير.
«الاشتراكي» وعبر مرشحه النائب وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي، يجهد بالقيام لالاتصالات التحالفية والسياسية اللازمة، لتشكيل لائحة «القرار الوطني المستقل» مع ممثل «القوات» - لم يحسم حتى الآن اسم مرشحها، علما ان اللائحة نالت من دون «القوات» التي ذهبت بلائحة منفردة سابقا 19054 صوتا وكسبت مقعدين درزي وارثوذكسي.
الأوساط نفسها أكدت ان مسألة حسم المرشحين على المقعدين السنيين لن يطول كثيرا، والمرشحون المحتملون خارج دائرة لائحة مراد، هم: النائب ياسين ياسين، الذي خرق منفردا بـ«لائحة سهلنا والجبل» عن «قوى التغيير» بنيلها 11397 صوتا، وتوحي الأجواء العامة بتراجع شعبيتها حاليا، والنائب السابق زياد القادري. الأمر نفسه ينطبق على المقعد الأرثوذكسي، خلفا للنائب الراحل البروفيسور غسان سكاف، وقد يكون ما بين: تيري صابونجي، أو ميشال عيد، أو جورج عبود.
اما خارج هذا الاطار فلم تحزم «الجماعة الإسلامية» أمرها حول ترشيح أو دعم أي مرشح، وكذلك الأمر بالنسبة إلى «قوى التغيير»، والوزير السابق محمد رحال، الذي يقوم بحركة انتخابية لافتة، المحسوم فيها انه لن يكون على لائحة مراد. اما المقاعد النيابية الستة فموزعة على الشكل التالي: 2 سنة، 1 ماروني، 1 شيعي، 1 درزي، 1 ارثوذكس، اقترع لهم المرة الماضية نحو 65 الف صوت.











































































