اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
بيروت- اتحاد درويش
أما وقد جرى التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين بتوافق الأغلبية النيابية، مسندا إلى أسباب قاهرة ناتجة عن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ما شكل سببا يحول دون إجراء العملية الانتخابية في موعدها، فقد اعتبر كثيرون من أهل السياسة والقانون هذا الأمر مساسا بجوهر العملية الديموقراطية، ومخالفة لروح الدستور الذي يقوم على مبدأ تداول السلطة والاحتكام إلى إرادة الشعب مصدر السلطات.
وبناء عليه، تقدم كل من تكتل «لبنان القوي» وتكتل «الجمهورية القوية» وعدد من النواب المستقلين بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال قانون التمديد 41 /2026 الصادر في9 مارس والمتعلق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية.
الخبير الدستوري د. عادل يمين شرح عبر «الأنباء» الموقف من تمديد ولاية مجلس النواب وذرائعه، ودور المجلس الدستوري الذي ينظر في دستورية أي قانون بعد الطعن المقدم أمامه.
وقال: «سبق للمجلس الدستوري أن نظر في العام 2014 بالطعن المقدم أمامه ضد قانون التمديد للبرلمان، وأكد على عدم دستورية التمديد، لكن في الوقت عينه اعتبر أن الخوف من الفراغ يدفعه إلى رد مراجعة الطعن خشية الوقوع في الفراغ. الأمر اليوم مختلف لأنه لايزال هناك متسع من الوقت أمام المجلس النيابي، كون ولايته الأصلية تنتهي في 21 مايو 2026 ليبادر في حال أبطل المجلس الدستوري قانون التمديد لسنتين إلى وضع قانون للتمديد لستة أشهر أو أربعة، الأمر الذي يمنع احتمال الفراغ، لذا يفترض بالمجلس الدستوري إبطال قانون التمديد تاركا للسلطة التشريعية المجال لأن تستبدله بقانون تمديد لفترة تقنية نظرا إلى ظروف الحرب على ألا تتعدى ستة أشهر».
وعن أصول المحاكمة لدى المجلس الدستوري، أوضح د. يمين «أن على رئيس المجلس الدستوري أن يعين مقررا ليقوم بإعداد تقرير للمجلس حول مراجعة الطعن، وعندما يرد تقريره يرفع إلى هيئة المجلس الدستوري التي عليها أن تنعقد ويكتمل نصابها بحضور 8 أعضاء من أصل 10 أعضاء من المجلس، وأي قرار حتى يتخذ يفترض أن يتوافق حوله على الأقل7 أعضاء. أما إذا لم يكتمل النصاب بعدم حضور 8 أعضاء، أو إذا لم يتفق 7 أعضاء على اتجاه واحد فيعتبر المجلس الدستوري أنه عجز عن اتخاذ القرار، عندها، وفي حال مرور مهلة مركبة تقارب الشهر من تاريخ ورود المراجعة ولم يتمكن من اتخاذ القرار، فإن القانون المطعون فيه يصبح خارج دائرة الطعن وأمرا واقعا ومحصنا من الناحية الدستورية».
وعن الظروف الاستثنائية التي تبرر إقرار قوانين استثنائية، ومدى تعارض التمديد مع الدستور ومفهوم المؤسسات، يؤكد د. يمين «أن التمديد من حيث المبدأ مخالف للدستور وللمبادئ ذات القيمة الدستورية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خصوصا لجهة مبدأ دورية الإنتخاب وقاعدة أن الشعب هو مصدر السلطات وقاعدة أن الانتخابات هي الطريقة لانبثاق السلطة من الشعب ومبدأ محدودية الوكالة الشعبية والنظام الديموقراطي الذي يعتمده لبنان، وكذلك قاعدة تداول السلطة المعتمدة في الأنظمة الديموقراطية».
وتابع يمين: «أما فيما يتعلق بالظروف الاستثنائية مثل القوة القاهرة وبالأخص الحروب التي تعتبر الأبرز في حالات القوة القاهرة، فإن الظرف الاستثنائي يبرر اللجوء إلى التدابير الاستثنائية، لكن اللجوء إلى التدابير الاستثنائية التي تقوم على مشروعية استثنائية تجيز الخروج على المشروعية الاعتيادية، ما يستوجب أن يكون على قدر الظرف الاستثنائي وضمن مدة الظرف الاستثنائي. ومن غير الجائز التوسع خارج هذه المدة، لذا فإن التمديد للبرلمان في حالة الحرب التي نعيشها مبرر لكن ليس لمدة سنتين».











































































