اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد عضو كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب إيهاب حمادة، أنّ 'توصيف سلاح المقاومة على أنه عبء على الطائفة (الشيعية) يشكّل إساءة عميقة لمكوّن لبناني أساسي'، متسائلًا: 'من يملك الحق في التحدث باسم هذه الطائفة، ومن فوّضه بذلك، إذا كنّا فعلًا نحتكم إلى منطق ديمقراطي؟'.
وأوضح، في حديث لإذاعة 'صوت الحرية'، أنّ 'تمثيل الطائفة في أي نظام ديمقراطي يتم عبر صناديق الاقتراع'، مشيرًا إلى أنّ 'هذا المكوّن عبّر عن خياره بوضوح وعلى مدى سنوات طويلة من خلال الانتخابات النيابية والبلدية، حيث حاز الثنائي الوطني على الغالبية الساحقة من أصوات أبنائها، ولا سيما في الاستحقاقات التي جرت بعد الحرب، ما يجعله المعبّر السياسي الحقيقي عن موقفها العام'.
وشدّد حمادة، على أنّه 'لولا هذا المكوّن ولولا المقاومة، لكان لبنان - مع كامل الاحترام والمحبة له - خارج الخريطة السياسية'. وأضاف أنّ 'بعض القوى في الداخل لا يظهر وجودها إلا من خلال مواجهة هذا المكوّن سياسيًا، وكأنّ وجودها مرتبط بوجوده نقيضًا له'.
ودعا حمادة 'إذا كان رئيس الجمهورية جوزاف أو أي مسؤول مقتنعًا بموقفه من سلاح المقاومة'، إلى 'الذهاب نحو استفتاء ديمقراطي شامل على مستوى لبنان كله، لمعرفة كيف يقيّم اللبنانيون هذا السلاح، وما الذي يعنيه للطفل والمرأة والرجل'.
وأضاف أنّ 'الدعوة إلى الاستفتاء لا تحتاج إلى أكثر من إرادة صادقة'، مبدياً الاستعداد للمساعدة في أي 'عملية استطلاع رأي جدية، لمعرفة حقيقة موقف الناس، بدل إطلاق مواقف غير لائقة تسيء إلى مكوّن قدّم وحمى وصنع، ولا يزال يقوم بدوره الوطني'.
واعتبر حمادة أنّ 'بعض العبارات التي قيلت لا تليق بموقع رئاسة الجمهورية، ولا تنسجم مع كون الرئيس يجب أن يكون رئيسًا لكل لبنان، وأن يراعي مكوّنًا يشكّل شريحة وازنة من المجتمع اللبناني'.
وعن موقف الثنائي حزب الله وحركة أمل من انتخاب الرئيس جوزاف عون، أكّد حمادة أنّهم 'لا يندمون على قراراتهم، وأنّ خيارهم كان مبنيًا على تقييم واضح للمسار منذ اللحظة الأولى'.
وقال إنّ 'اسم الرئيس الحالي كان مطروحًا ضمن معايير محدّدة منذ 27 تشرين الثاني 2024، وفي إطار تفاهمات معروفة، ولم يكن ذلك خافيًا على أحد'.
وأوضح أنّ 'الموافقة على انتخابه جاءت حفاظًا على لبنان، وثقةً بأنّ أحدًا في هذا العالم لن يستطيع انتزاع سلاح المقاومة أو المسّ بجوهرها'، معتبرًا أنّ 'التهديدات بالحرب لم تعد ترهب أحدًا، بعد كل ما جرى'، ومتسائلًا عمّا 'تبقّى من أدوات ضغط لدى الخصوم'.
وفي ما يتعلّق بموضوع حصر السلاح جنوب الليطاني وشماله، شدّد حمادة على أنّه 'لا يوجد في قاموسنا شيء اسمه شمال الليطاني وجنوب الليطاني، بل هناك أرض محتلة يجب تحريرها، وهي جنوب الليطاني. أما الحديث عن بسط سيادة الدولة شمال الليطاني، فهو غير منطقي، لأنّ هذه المناطق ليست محتلة أصلًا'.
وأضاف أنّ 'العدو الإسرائيلي لا يميّز بين مقاومة وأهالي الجنوب، بل يعتبر أنّ أهل الجنوب هم المقاومة، ولهذا فإنّ أي حديث عن منطقة عازلة أو ترانسفير يستهدف الناس أنفسهم، لا سلاحًا منفصلًا عنهم'.
وأكد أنّ 'الدولة اللبنانية هي المسؤولة اليوم عن حماية الحدود'، وأنّ 'المقاومة أعطت الفرصة الكاملة، لكن إذا عجزت الدولة عن تحصين الأرض وحماية السيادة، فلنا عندها موقف آخر'.
ولفت الى ان دعم الجيش موجود لكنه محدود ويخضع لقيود دولية وأميركية.
وشدّد حمادة على أنّ إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، معتبرًا أنّ 'ما يُسمّى 'العمل الدبلوماسي' لم ينتج أي نتيجة، بل أدى إلى استباحة لبنان من الجو والبر والبحر'. وقال إنّ 'المقاومة لم تكن يومًا نقيضًا للدبلوماسية، لكنها أثبتت بالتجربة أنّ القوة وحدها هي التي تحمي الحقوق'.
وأكد أنّ بقاء حزب الله وحركة أمل في الحكومة 'نابع من إيمانهم بلبنان، لأنّ خروجهم يعني فراغًا خطيرًا'، مذكّرًا بأنّهم 'قدّموا الدم لحماية البلد، بينما يكتفي آخرون بإدارة المواقع والكراسي'.
وعن الوضع الداخلي لدى حزب الله، أشار حمادة إلى أنّ 'الحزب ديناميكي ويتكيف مع الظروف'.











































































