اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الأول ٢٠٢٥
زار نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، يرافقه النّقيب السّابق للمحامين فادي مصري، وأعضاء مجلس النّقابة، جامعة 'الحكمة' في فرن الشباك، في زيارة شكر ووفاء للجامعة الّتي تخرّج من كليّة الحقوق فيها، مستهلًّا بذلك زيارات سيُلبّي في خلالها دعوات تلقّاها من جامعات لبنانيّة لعقد لقاءات فيها.
وأشار رئيس الجامعة البروفسور جورج نعمة في كلمة له، إلى أنّ 'قيمًا مشتركةً تجمع بين الجامعة ونقابة المحامين'، مذكّرًا بأنّ 'جامعة الحكمة منذ تأسيسها في عهد مطران بيروت للموارنة الرّاحل يوسف الدبس كانت عبارة عن معهد للحقوق هو الأوّل من نوعه في الشّرق الأوسط، بهدف العمل على تأمين العدالة في المجتمع بعد مرحلة صعبة مرّ بها لبنان'.
وأكّد أنّ 'جامعة الحكمة المؤتمنة على هذه الرّسالة، تحافظ بتوصيات وليّها راعي أبرشيّة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر، على قيم أربع أساسيّة، هي الحرّيّة واحترام كرامة الإنسان والعدالة والمسؤوليّة الاجتماعيّة، وذلك في مختلف أنشطتها الأكاديميّة والثّقافيّة والمهنيّة'، مبديًا اعتقاده بأنّها 'القيم نفسها الّتي تتمسّك بها نقابة المحامين، الّتي تشكّل العمود الفقري في لبنان للدّفاع عن المظلومين والسّعي لتأمين الحرّيّة والكرامة'.
ولفت نعمة إلى أنّ 'جامعة الحكمة تخرّج منها نخبة من الحقوقيّين المتميّزين الحاملين للقيم، الّذين يتمتعون بالعصاميّة، وقد تبوّأ العديد منهم مناصب متقدّمة في مؤسّسات لبنانيّة وعالميّة، ومنهم من تولّى مناصب وزاريّة ونقابيّة وبشكل خاص في نقابة المحامين؛ ما يشكّل مدعاة فخر للجامعة'.
بدوره، أكّد عميد كليّة الحقوق في الجامعة شادي سعد 'متانة العلاقة التاريخيّة بين النّقابة والجامعة، والتزام الكليّة الكامل بدعم الولاية الجديدة للنّقيب'، معتبرًا أنّ 'استقبال النّقيب ليس استقبال ضيف، بل استقبال أحد أبناء المؤسّسة'. وركّز على أنّ 'الجامعة تفخر بأن يكون نقيب المحامين في بيروت اليوم من خرّيجي كليّة الحقوق فيها، وهذا الموقع يحمل مسؤوليّةً كبيرةً لا تُمنح إلّا لمن يدرك معناها وقيمتها'.
وشدّد على أنّ 'العلاقة بين نقابة المحامين في بيروت وكليّة الحقوق في جامعة الحكمة ليست علاقة ظرفيّة أو مناسبة عابرة، بل علاقة تاريخيّة قائمة على رسالة واحدة عنوانها العدالة، المهنة، ولبنان'، مذكّرًا بأنّ 'نقابة المحامين تُعدّ 'أمّ النّقابات'، كما أنّ كليّة الحقوق في الحكمة تُعد 'أمّ الكليّات'.
وأشار سعد إلى أنّ 'الولاية الجديدة للنّقيب هي ولاية مشتركة، وأنّ نجاحها يشكّل مسؤوليّةً جماعيّةً'، معلنًا 'استعداد الكليّة الكامل لوضع إمكاناتها كافّة في تصرّف النّقابة، سواء على المستوى اللّوجستي والبنى التحتيّة، أو على المستوى الأكاديمي، من خلال أساتذتها وشبكة علاقاتها المحليّة والدّوليّة، خدمةً للمهنة وتعزيزًا لثقافة العدالة في لبنان'.
أمّا مرتينوس فأبدى تقديره 'للجامعة الّتي قدّمت له المعرفة القانونيّة مع المعرفة الإنسانيّة والأخلاقيّة'، مبيّنًا أنّ 'هنا بدأت الحكاية. من المقاعد انطلقنا، وإلى القواعد نعود، فالطّريق إلى البعيد يبدأ من هنا، من مقعد صغير في جامعة كبيرة. هذه جامعة تشرّف خرّيجيها، ويشرّفها خرّيجوها، وأنا واحدٌ منهم'.
وذكر 'أنّني فهمتُ لاحقًا كيف كانت إدارة كليّة الحقوق في جامعة الحكمة تزاوج بين النّظري والعملي، بين المحاضرات والتطبيقات، وذلك منذ سنوات الاختصاص الأولى. وفهمت لاحقًا لماذا كانت الاستعانة بقضاة دكاترة، للمواءمة بين جناحَي التعليم الحقوقي، فكنّا حقوقيّين ومتدرّجين، قبل أن نصبح محامين متدرّجين، وهذا هو سرّ الحكمة ونظامها التعليمي'.
ولفت مرتينوس إلى أنّ 'جامعتي علّمتني أن أتقن الصّوت العميق، الّذي يعلو بعمقه على الصّخب والضّجيج- هكذا تكون المرافعات. علّمتني جامعتي أن أفكّر مرّتين قبل أن أتوكّل، أن أسبر ما في الفكر قبل ما تنطق به الشّفاه، أن أستمع قبل أن أعلّق، أن أفهم قبل أن أتبنّى أو أعترض، وأن أتبصّر قبل أن أحكم'.
وأضاف: 'أن أعود إليك اليوم، لا كطالب يبحث عن علامة، بل كمحامٍ يفتّش عن علّامة، وهم كُثر في جامعتي، لأقول لهم: شكرًا. وفي ذاك اليقين واحد: أنّ الانتماء الحقيقي لا تمنحه الشّهادات، بل تمنحه الأماكن الّتي تعلّم روحك معنى أن تكون'، مؤكّدًا 'استمرار التعاون مع الجامعة'.











































































