اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٥
التقى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، على هامش مشاركته في أعمال الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في نيويورك، رئيسة اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر ميريانا سبولياريتش مع وفد مرافق، الّتي شكرت رئيس الجمهوريّة على 'المساعدة القيّمة الّتي يقدّمها لبنان للجنة، في إطار تنفيذ مهامها الإنسانيّة في لبنان وعدد من دول المنطقة'، عارضةً لأبرز الصّعوبات الّتي تواجه اللّجنة في عملها، ولأبرز المهام الّتي تولّتها خلال الفترة الأخيرة.
وذكر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، أنّ 'سبولياريتش وَضعت إمكانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف المساعدة على حلّ المسائل الإنسانيّة العالقة، ومنها أوضاع الأسرى اللّبنانيين في المعتقلات الإسرائيليّة. وأشارت إلى أنّ اللّجنة تحضّر للقاء يجمع عددًا من الدّول، بهدف معالجة أوضاع بعض السّجناء ومساعدتهم على إنهاء سنوات سجنهم'.
وردّ الرّئيس عون شاكرًا سبولياريتش على مواقفها، ومؤكّدًا 'استمرار لبنان في تقديم المساعدة اللّازمة لتسهيل عمل اللّجنة'، ومرحّبًا بـ'أي مبادرة تحقّق الأهداف الإنسانيّة للجنة'.
كما التقى في مقرّ الأمم المتحدة، وزير خارجيّة المانيا يوهان فاديفول، الّذي هنّأه على 'ما يتحقّق من إنجازات على مختلف الأصعدة منذ انتخابه رئيسًا'.
من جهته، شكر الرّئيس عون 'ما تقدّمه ألمانيا في سبيل الاستقرار، وأبرزه الدّور الفعّال للقوّة البحريّة في 'اليونيفيل'، الّتي عملت بحرفيّة ودقّة في سبيل المساعدة على تنفيذ القرار 1701 في شقّه البحري'.
وتناول البحث الأوضاع في جنوب لبنان، في ضوء الاعتداءات الإسرائيليّة المتكرّرة على المدنيّين، وكان آخرها مجزرة بنت جبيل، فأكّد الرّئيس عون 'ضرورة تحريك المجتمع الدولي لوقف الأعمال العدائيّة الإسرائيليّة، وإعادة الاستقرار إلى الجنوب، وتطبيق القرار 1701 بمندرجاته كافّة'.
وفي هذا السّياق، شَرح للوزير الألماني 'ملابسات ما يحصل في الجنوب، وعدم التزام إعلان تشرين الثّاني الماضي، وعدم انسحاب إسرائيل، على رغم دعوات المجتمع الدّولي لوضع حدّ للتدهور الأمني'، مركّزًا على أنّ 'قرار حصر السّلاح اتخذته الحكومة اللبنانية، ويجري العمل على وضعه حيّز التنفيذ بعد تذليل العقبة الأساسيّة في وجهه، وهي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الثّمانية ولأراض لبنانيّة أخرى'.
وشدّد الرّئيس عون أمام الوزير الألماني وردًّا على أسئلته، على أنّ 'اللّجوء إلى القوّة- وهو أمر غير وارد في أي حال- لتنفيذ حصريّة السّلاح لا يمكن أن يحصل في الوقت الرّاهن'، لافتًا إلى 'أنّه حريص على المحافظة على وحدة اللّبنانيّين وعدم حصول ما يؤذي هذه الوحدة'.
وتطرّق البحث أيضًا إلى مسألة النازحين السوريين في لبنان.
كذلك اجتمع الرّئيس عون مع رئيس جمهوريّة تشيكيا بيتر بافيل، وعرض معه العلاقات الثّنائيّة بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافّة.
وأشار بافيل إلى 'أنّه يتابع دائمًا التطوّرات في لبنان، لاسيّما في الجنوب وقضيّة النّازحين السّوريّين'، معربًا عن تقديره 'لإدارة الرّئيس عون لهذين الملفَّين الشّائكَين'. كما تطرّق البحث إلى الوضع في سوريا في ظلّ العهد الرّئاسي الجديد.
وشكر الرّئيس عون نظيره التشيكي على مواقف بلاده المؤيّدة للبنان، مؤكّدًا أنّ 'الصّعوبات الّتي تواجه لبنان متعدّدة، لكن أصعبها هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، وتصعيد الاعتداءات على القرى والبلدات الجنوبيّة، وعدم تنفيذ إسرائيل ما اتُفق عليه في تشرين الثّاني الماضي برعاية أميركيّة- فرنسيّة مشتركة'.
وشدّد على أنّ 'استمرار إسرائيل في رفضها التجاوب مع إرادة المجتمع الدّولي في وقف اعتداءاتها على لبنان، سيبقي التوتر قائمًا، ليس في لبنان فحسب، بل في عدد من دول المنطقة'، مركّزًا على أنّ 'ما يجري في غزة من جرائم، هو ضدّ الإنسانيّة والاتفاقيّات والمواثيق الدّوليّة'.
وأعلن الرّئيس عون أنّ 'الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملًا في الجنوب، استنادًا إلى التزام لبنان إعلان تشرين الثّاني الماضي، رغم المهام الكثيرة الّتي يقوم بها على امتداد الأراضي اللّبنانيّة وصولًا إلى الحدود'، لافتًا إلى 'أنّنا نقوم بواجباتنا تجاه وطننا ونفي بالتزاماتنا تجاه الدّول، لأنّنا على ثقة بأنّ ذلك يعبّر عن إرادة الشعب اللبناني، لكن على المجتمع الدّولي أن يساعدنا في الضّغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، للمضي في معالجة الأمور الدّاخليّة الّتي وُضعت حلولها على السّكة، لا سيّما منها الإصلاحات الإداريّة والماليّة والاقتصاديّة'.
وفي ختام اللّقاء، وجّه الرّئيس التشيكي دعوة للرّئيس عون للقيام بزيارة رسميّة إلى براغ، فقبِلها واعدًا بتلبيتها العام المقبل.
وقد حضر اللّقاءات وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجي، رئيس بعثة لبنان الدّائمة لدى الأمم المتحدة اأمد عرفة، ومدير الإعلام في رئاسة الجمهوريّة رفيق شلالا.
ويتابع الرّئيس عون اليوم الأربعاء، لقاءاته مع عدد من قادة الدّول العربيّة والأجنبيّة، على هامش مشاركته في أعمال الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في نيويورك، لمناسبة مرور 80 عامًا على تأسيس المنظّمة الدّوليّة. ومن المقرّر أن يلتقي اليوم عددًا من المسؤولين العرب والأجانب الّذين يرأسون وفودهم إلى نيويورك، إضافةً إلى عدد من رجال الأعمال ومجموعة الدّعم الأميركيّة من أجل لبنان (تاسك فورس فور لبنان).











































































