اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
وجّه وزير الصّحة العامّة ركان ناصر الدين، خلال رعايته افتتاح مركز الإمام الحسين الصّحي في برج البراجنة، تحيّة إلى منطقة برج البراجنة 'الّتي كانت ولا تزال عنوانًا للأهالي الأعزّاء من الجنوب والبقاع للسّكن والمأوى والخدمة، وهي بيئة تعاني وتضحّي، إذ يتعرّض أهلها لاعتداءات مستمرّة وحشيّة غير مبرّرة تطال البشر والحجر، وتنال يوميًا من خيرة الشّباب والأبناء بعدما قدّموا الغالي والنّفيس على مذبح الوطن الغالي'.
وأكّد أنّ 'مسؤوليّة الدّولة تبدأ في هذه الظّروف، حيث تتعدّد أسئلة النّاس حول إعادة الإعمار وتعويضات الإيواء والتقديمات الاجتماعيّة'، مشيرًا إلى 'أنّه نقل هذه الأسئلة إلى مجلس الوزراء'. ولفت إلى أنّ 'البيان الوزاري لا يقتصر فقط على موضوع حصريّة السّلاح، بل يؤكّد أيضًا تعزيز قدرة الجيش اللبناني على صدّ العدوان وتعزيز حماية اللّبنانيّين وتحرير الأرض المحتلّة وإعادة الأسرى'، مركّزًا على أنّ 'ما يحصل ليس إلّا جزءًا من البيان الوزاري'.
وشدّد ناصر الدّين على 'أنّنا لا نسمح في الوقت نفسه بأن تدخل أي جهة بيننا وبين الجيش الوطني اللّبناني، ونحن نعوّل بشكل كبير على مسؤوليّة هذا الجيش في صدّ العدوان'، مبيّنًا أنّ 'النّاس شعروا بفخر الإنتماء للبلد عندما طُلب من الجيش اللّبناني التصدّي لأي توغّل، إنّما في المقابل يؤدّي أي موقف آخر إلى شعور بالحسرة والأمل المفقود في بعض الأحيان'.
وأوضح 'أنّنا وبالرّغم من كلّ الظّروف والصّعاب سنبقى محافظين على الأمل، وسنبني ونعيد الإعمار من ضمن ما ينصّ عليه البيان الوزاري، وسيُطرح الموضوع على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل ليتمّ على الأقل إقرار آليّة إعادة الأعمار وتحمّل المسؤوليّة في تفاصيلها، وتحديد عدد الأبنية المهدّمة وكلفتها وكيفيّة مساعدة النّاس المشرّدين'.
وعن مهام وزارة الصحة العامة، أكّد أنّ 'نقلةً نوعيّةً تحقّقت في الخدمات الصّحيّة، رغم الإمكانات والموازنات الضّعيفة والمحدودة، إذ تمّ توسيع البروتوكولات العلاجيّة للأدوية السّرطانيّة وأدوية الأمراض المستعصية، وفي الاستشفاء أنفقت الوزارة خمسة أضعاف ما تمّ صرفه عام 2024، لتأمين الخدمات للنّاس الّذين ليس لديهم جهة تأمينيّة وضامنة'. ونوّه إلى السّعي لزيادة الخدمات عام 2026، مشيرًا إلى 'أنّه سيطالب بحصّة أكبر لموازنة وزارة الصّحة في خلال نقاشات الموازنة'.
كما لفت ناصر الدين إلى 'العمل على تحديد العدد الدّقيق للنّازحين من قرى الحافّة الأماميّة الحدوديّة، هذه القرى الّتي ضحّت وتعرّضت للدّمار وخرج أهلها منها على أمل العودة، ولم يعودوا'، معلنًا 'أنّنا سنقوم بتغطية 100% على نفقة وزارة الصّحة في المستشفيات الحكوميّة لهذه الفئة من النّازحين من قرى الحافّة الأماميّة، ابتداءً من الأسبوع المقبل'.
واعتبر أنّ 'هذه المبادرة بمثابة حبّة مسكّن، لأنّ الحلّ الحقيقي يتطلّب مسؤوليّةً جامعة بالتعاون بين كلّ الوزارات ومرافق الدّولة، خصوصًا أنّ النّاس ضحّوا بالكثير، ويحتاجون إلى من يلاقيهم بالخير والتعاون والمساعدة والمسؤوليّة'.
من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان أنّ 'شرعيّة الدّولة اليوم تكمن في مدى ما تقدّمه لأهلها وناسها'، مركّزًا على 'أنّنا منذ زمن بعيد ونحن ننادي بحضور الدّولة، وأيًا كانت الأطر الاجتماعيّة الّتي نعمل فيها فلن نتمكّن أن نحلّ محلّ الدّولة'. وشدّد على 'أنّنا نريد الدّولة في كلّ البنى التحتيّة في مجتمعاتنا وبيئتنا، ولكن للأسف، تحصل الصّفقات في التلزيمات على مستوى الدّولة ليس بهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطن وتطوير مجتمعاتنا وتأهيلها وتنميتها، بل من أجل أصحاب المال والنّفوذ'.
وأكّد أنّ 'الدّولة يجب أن تكون موجودة على الحافّة الأماميّة للدّفاع عن ناسها وكرامتهم، ولكنّنا لا نجدها، بل نجد الكلمات الفوقيّة والمرتجلة وغير المحسوبة. فنحن نريد حضور الدّولة في كلّ حقوق المجتمع اللبناني، وما يحتاج إليه من خدمات صحيّة واجتماعيّة وعلميّة وتنمويّة'، مبيّنًا أنّ 'هكذا يتمّ بناء الاستقرار الّذي لا يغيّر في هويّتنا وانتمائنا وبيئتنا، وهو الاستقرار الّذي علّمنا إيّاه الإمام الحسين من خلال رفض مبدأ الإنقياد. فالاستقرار مطلوب من الدّولة، ولكن ليس المطلوب استقرار التطبيع أو استقرار السّلام الذّليل'.











































































