اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
لا يُخفي طرابلسيّون استياءهم من رفع الأسعار في المدينة خصوصًا منذ وصول النازحين إليها حيث يستغل بعض 'تجار الأزمات' أوضاعهم. وقد أبدى أبناء المدينة منذ ساعات امتعاضهم من رفع بعض سائقي الأجرة تعرفة الركوب من 100 ألف ليرة إلى 200 ألف، وذلك تزامنًا مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين في لبنان إلى حوالي 24.2 دولارًا.
وعلى الرّغم من أنّ قرار رفع الضرائب صدر رسميًا قبل الحرب، إلا أنّ تطبيقه في ظلّ النزوح الذي تشهده طرابلس وما يصاحبه من ارتفاع فوضويّ في أسعار الإيجارات والمواد الغذائية، يضع المواطن تحت ضغط كبير قد يُؤدّي إلى عواقب وخيمة.
وقد فوجئت سيّدة اعتادت الذهاب إلى عملها من منطقة الزاهرية إلى شارع عزمي بهذه التسعيرة الجديدة، وعبّرت عن موقفها قائلة: 'رفضت الصعود إلى السيارة لأنّ راتبي لا يسمح لي أساسًا بدفع 100 ألف يوميًا، لذا أُفضّل المشي لتوفير المبلغ حتّى أصل إلى المكتب، لكن إضافة 100 ألف إلى التسعيرة القديمة تُوحي بأنّ الدّولة تعيش في عالم موازٍ، وأنّ سائقي الأجرة في طرابلس، الذين يعتمد معظمهم على المازوت، سيستغلّون هذه الأزمة لفرض التسعيرة الجديدة ولن يتراجعوا عنها حتّى لو انخفض سعر الوقود'.
ويرى أبناء المدينة عمومًا أنّ هذا الإجراء المفاجئ يعكس عدم دراسة المسؤولين للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها المناطق والمدن. وفي ظلّ غياب الرقابة أو عدم فرض تسعيرة موحدة ومناسبة، من المتوقّع أن يسود العشوائية هذا القطاع، لا في طرابلس فحسب، بل في جميع المناطق اللبنانية. في المقابل، لا يُمانع آخرون رفع تعرفة الأجرة، ويتساءلون: 'لماذا لا نعترض على رفع الأسعار إلّا بعد أن يقوم سائق التاكسي بذلك؟ فهو مواطن يتحمّل مصاريف ويُعاني مثلنا تمامًا'.











































































