اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٦ شباط ٢٠٢٦
بيروت ـ زينة طباره
قال النائب د.شربل مسعد في حديث إلى «الأنباء»: «الاستحقاق النيابي ليس ترفا بل واجب دستوري وطني لإعادة تجديد السلطة، وفرصة أمام الشعب لمحاسبة النائب على ادائه، اما بتجديد الوكالة له واما بعزله وانتخاب غيره للمهلة التشريعية. من هنا أهمية إنجاز الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، من دون الالتفات إلى أسباب تقنية لتأجيلها بضعة أشهر خلافا لصلاحية الوكالة، أو سياسية وأمنية لتمديد ولاية المجلس بما لا يستوي وأصول العقد النيابي».
وأضاف: «ما تقدم به بعض الزملاء النواب من أسباب تستوجب من وجهة نظرهم تأجيل الانتخابات النيابية وأهمها الوضع الأمني في الجنوب، لا يتماهى ونجاح العهد في إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية في مايو 2025، والتي أجريت في الظروف الامنية نفسها وفي مواعيدها الدستورية. وهذا الأمر يسقط كليا ونهائيا الأسباب المعلنة لتمديد ولاية المجلس سنة واحدة أو أكثر، فيما الغاية من التمديد التقني لشهرين أو ربما ثلاثة أشهر كحد أقصى، إفساح المجال أمام اكبر عدد ممكن من المغتربين للانتقال إلى لبنان خلال اجازاتهم السنوية والمشاركة في العملية الانتخابية. الا ان اللا عدالة في هذا المقام ستصيب غير المتمكنين منهم ماديا من دفع تكاليف السفر وربما مصاريف الإقامة في الفنادق داخل لبنان، الأمر الذي يفرض ومن دون تردد إعادة النظر بالمادة 112 من قانون الانتخاب، من أجل السماح للاغتراب بممارسة حقه الديموقراطي أسوة باللبنانيين المقيمين».
وتابع: «لابد هنا من الإشارة إلى ان الخلاف العمودي بين القوى النيابية والسياسية حول آلية اقتراع المغتربين، هو الأبرز للتوقف عنده والتساؤل: وفق أي قانون ستجري الانتخابات النيابية في مايو المقبل؟ سؤال يطرح بقوة، لاسيما ان الحكومة أرسلت إلى مجلس النواب مشروع قانون معجل مكرر تطالب فيه بتعليق العمل بصورة استثنائية بالمواد 112 و121 و122، وبالفقرة الأولى من المادة 118 بسبب استحالة تطبيق الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين. وللإشارة، فإن الدستور يفرض عرض مشروع القانون المذكور على الهيئة العامة لمجلس النواب خلال مهلة اقصاها 15 يوما لمناقشته، وهذا ما لم يحصل على رغم مرور 3 اشهر على وروده إلى مجلس النواب، ناهيك عن وجود اقتراح قانون معجل مكرر سبق ان تقدم به 67 نائبا لتعديل المادة 112 من قانون الانتخاب المعنية بآلية اقتراع المغتربين، والذي يقضي النظام الداخلي للمجلس عرضه على الهيئة العامة في أول جلسة تشريعية لمناقشته والبت به اما سلبا واما ايجابا وفق ما تقرره الغالبية النيابية».
وردا على سؤال، ختم مسعد بالقول «المتغيرات السياسية والجيوسياسية التي حلت في المنطقة الاقليمية، وأبرزها سقوط النظام السابق في سورية الذي كان يتحكم في السياستين الداخلية والخارجية للبنان، والضغوطات الدولية على النظام الايراني للحد من قدراته وإنهاء أذرعه المسلحة في المنطقة العربية، لا تعني حتمية الذهاب إلى تغيير جذري في الخريطة السياسية لمجلس النواب المقبل، لان السواد الأعظم من الطائفة الشيعية الكريمة تؤيد وتدعم الثنائي الشيعي، وكذلك الغالبية المسيحية تتوزع بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فيما تؤيد شريحة كبيرة من خارج التموضعات الحزبية المستقلين والتغييريين، ناهيك عن تقاسم الزعامتين الجنبلاطية والارسلانية للأصوات الدرزية، كل منها بحسم حجمها وانتشارها الجغرافي. وهذا يؤكد عودة المعادلة النيابية إلى صورتها الراهنة مع احتمال تغيير طفيف في تركيبتها السياسية».











































































