اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
لأن الوصولَ إلى وطنٍ نأملُ يوماً أن يحفظَ تضحياتِ أبنائِه، لا بد أن يمرَ المشهدُ بنا على الدماءِ التي تسفك غدراً عند حافةِ الجنوب. ففوقَ ترابِ الناقورة، يمتزجُ الدمُ بالدمِ مجدداً في ثلاثيةِ الجيشِ والشعبِ والمقاومة.
هناك حيثُ استشهدَ ضابطٌ ورتيبٌ من فوجِ الهندسةِ في الجيشِ اللبناني وأصيبَ جنديٌ ثالثٌ بعد ظهرِ الخميس، أثناءَ اقترابِهم من عبوةٍ متفجرةٍ ألقتها محلقةٌ معاديةٌ في مكانٍ ليسَ ببعيدٍ عن جرافةٍ تعملُ على إزالةِ ردمياتٍ ناجمةٍ عن العدوانِ الصهيونيِ على لبنان.
عضو بلديةِ الناقورة علي جهير الذي كانَ موجوداً في المكان، روى لإذاعةِ النور حقيقةَ ما حصل، مشيراً إلى أن الاعتداءَ وقعَ بشكلٍ مباشرٍ على قوةِ الجيش، موضحًا أنّ استهداف عناصر الجيش اللبناني كان علنيًا وواضحًا.
ولفت في حديثه لإذاعتنا إلى وجود مخطط 'إسرائيلي' واضح لخلق منطقة عازلة في الجنوب، خالية من السكان، مُشيرًا إلى أنّه وبالرغم من ذلك، يبقى أهل الجنوب صامدون رغم كل الاعتداءات.
وحالت العنايةُ الإلهيةُ وتدخلُ فرقِ الإسعافِ التابعةِ للدفاعِ المدنيِ في الهيئة الصحية في الوقت اللازم، دون استشهادِ العسكريِ الثالثِ الذي أصيبَ وعُولجَ ميدانياً ونُقلَ إلى إحدى مستشفياتِ المنطقةِ، كما قال وسام سقلاوي مديرُ مركز الناقورة الإقليمي في الهيئة الصحية.
وأوضح سقلاوي لإذاعتنا أنّه فور تلقي خبر الاستهداف في منطقة الناقورة، تم إرسال فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية، التي عملت على إنقاذ أحد الجرحى بعد أن كانت إصابته متوسطة، في حين استُشهد على الفور عسكريان من الجيش اللبناني.
وأضاف سقلاوي أنّ العدو 'الإسرائيلي' يحاول القيام بعمليات استفزازية يستهدف فيها المدنيين وعناصر الجيش اللبناني والمسعفين، وكل من يتواجد في منطقة الحافة الأمامية في محاولةٍ للإستفزاز، دون أن تحرّك الحكومة اللبنانية ساكنًا، لتكتفي فقط بإصرارها على تفكيك قدرات لبنان الدفاعية.
وجاء هذا العدوانُ ليزيدَ من علاماتِ الاستفهامِ حول ما تفكرُ بهِ الحكومةُ اللبنانية، بإصرارِها على تفكيكِ قدراتِ لبنان الدفاعية في وجهِ عدوانية ِالاحتلال، الذي يحتلُ أراضٍ لبنانية، ويعتقلُ أسرى لبنانيين، ويقتلُ جنوداً ومقاومينَ ومدنيينَ، ويوسّعُ من أطماعهِ دون حسيبٍ أو رقيب.