اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
تفاهم بحري بين لبنان وقبرص توج بتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية «أنهى أمورا عالقة منذ سنوات»، وفق الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس. فيما تلقف الرئيس جوزف عون لحظة التوقيع لمواصلة «توجيه دعوة لاستكمال التفاهم البحري مع كل من يريد التعاون معنا وهو السبيل الذي نؤمن به للتخلي عن لغة العنف وسياسة الهيمنة». والدعوة إلى الحلول غير العنفية انطوى عليها أيضا كلام وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي من بعبدا، إذ حذر من أن «المنطقة برمتها على شفا التصعيد ولابد من الحلول السياسية والديبلوماسية».
الرئيس القبرصي قال: «ندرك التحديات التي يواجهها لبنان ونرحب بتصميم الرئيس عون على قيادة البلد نحو حقبة جديدة أفضل».
وأوضح أن «الاتفاقية التي تم توقيعها تشمل التعاون الإستراتيجي، وهي تعزز آفاق التعاون في مجال الطاقة في الشرق الأوسط وتسمح بأن تكون منطقتنا ممرا بديلا للطاقة إلى أوروبا». ولفت إلى أن «قبرص ولبنان يطلبان المشورة من البنك الدولي بشأن جدوى الربط الكهربائي». وأضاف:«من خلال الاتفاقية نبعث برسالة سياسية قوية، وهي أن قبرص ولبنان يواصلان الاستثمار في تعزيز الثقة والاحترام والتعاون الإقليمي والاستقرار بما في مصلحة مواطنينا والمنطقة».
الرئيس عون قال: «نحن هنا للاحتفال بإنجاز ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، بين بلدينا. وهذا ما سيسمح للبنان وقبرص ببدء استكشاف ثرواتهما البحرية. كما بالتعاون المشترك بين البلدين في هذا المجال». ولفت الرئيس عون إلى انه «ما زال أمامنا الكثير لننجزه معا..على أجندتنا الأوروبية محطات مهمة جدا. أبرزها مشروع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين لبنان والاتحاد الأوروبي. والتي نرجو صدقا، أن نوقعها في ظل رئاستكم للاتحاد».
رئيس الجمهورية استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والوفد المرافق. وصرح عبدالعاطي من منبر القصر في زيارته الرابعة إلى لبنان: «بلادي وبتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي تقدم كل سبل الدعم للبنان، وتسخر شبكة علاقاتها مع كل الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة وتقوم بجهد مكثف لتجنيب لبنان أي مخاطر أو ميول عدوانية ضد أمنه وسلامة أراضيه، ونزع فتيل أي تصعيد محتمل». وأضاف: «هذه الجهود لن تتوقف لأن أمن لبنان واستقراره من أمن مصر واستقرارها».
وتابع: «نحن معنيون بشكل كامل باستقرار لبنان وبأهمية الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بكل بنوده ومن دون انتقائية، وهذا ما يتطلب بطبيعة الحال وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية بشكل فوري».
وقال رئيس الديبلوماسية المصرية: «أكدت على دعم مصر الكامل لمبادرة الرئيس عون في خطاب الاستقلال والتي تضمنت استعداد الجيش اللبناني لتسلم كل النقاط المحتلة في الجنوب، واستعداد الدولة اللبنانية لأن تقدم إلى اللجنة الخماسية بشكل فوري جدولا زمنيا واضحا، وضرورة وقف كل الانتهاكات الاسرائيلية ضد لبنان. كما نقلت دعم مصر الكامل لقرار الحكومة حصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية ووقوفها مع المقاربات الموضوعية والمتوازنة التي يتبناها الرئيس عون لتحقيق هذا الهدف».
رئيس الجمهورية استقبل أيضا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني، والسفير الأميركي ميشال عيسى، للمرة الثانية بعد تعيين عيسى، والأولى بعد إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة. الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، واصل إطلاق المواقف المنحازة إلى سيادة القرار اللبناني بلا تدخلات، وجديده ما نشره على حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذ قال: «كفانا إملاءات أميركية أو إيرانية على حساب وحدتنا الداخلية، وكفانا حسابات سياسية ضيقة».
بدوره، أطل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في لقاء علني مع طلاب جامعة الروح القدس في الكسليك، وقال: «الجيش قوي ولا خوف عليه، وهو قادر على الصمود في وجه العواصف، ويضع نصب عينيه الدفاع عن لبنان بكل مكوناته».
وأضاف: «إن المؤسسة تنظر بعين واحدة إلى جميع اللبنانيين، وهي تبذل قصارى جهدها لأداء واجبها بشفافية واحتراف، وقد سقط منها العديد من الشهداء والجرحى على مذبح الوطن».
وفي معلومات خاصة بـ«الأنباء» ان عددا من سفارات الدول الكبرى، أبلغت رعاياها المقيمين في بيروت، أنها لا تتوقع توسع الاعتداءات الإسرائيلية وبلوغها مرحلة الحرب الكبرى، أقله حتى نهاية المهلة المعطاة لحصر السلاح، والمحددة بخطة الجيش اللبناني حتى نهاية السنة الحالية. وتوقعت اشتداد الضغوط الدولية على السلطة اللبنانية لدفعها إلى تسريع العمل بخطة حصر السلاح، مع الإشارة إلى اتخاذ الضغوط منحى مختلفا اعتبارا من بداية السنة الجديدة، من دون أن تصل إلى مرحلة التصعيد العسكري.
وتناولت خطط إجلاء في حال حصول ما ليس في الحسبان، وهي خطط مماثلة لتلك التي اعتمدت في الحرب الإسرائيلية الموسعة بين 20 سبتمبر و27 نوفمبر 2024.
وعلى صعيد استكمال التحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى لبنان والتي تبدأ الأحد المقبل، علمت «الأنباء» أن وفدا فاتيكانيا وصل لبنان الثلاثاء للتأكد من حسن سير كل محطات الزيارة وتفاصيلها قبل أن ينتقل الوفد من لبنان إلى تركيا التي يصلها البابا اليوم.
«الأنباء» سألت رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام والمنسق الإعلامي الكنسي للزيارة المونسينيور عبدو أبو كسم عن قرع طبول الحرب وما يتردد عن تأجيل سيناريو الحرب على لبنان إلى ما بعد انتهاء زيارة البابا، فقال إنه «ليس من المنطقي أن تنتهي زيارة البابا لتبدأ بعدها الحرب». وأضاف: «البابا بحجمه وتأثيره في العالم، وهو الذي يمثل ملياري مسيحي، يأتي إلى لبنان حاملا مشروع سلام ورجاء يفترض العمل على استكماله بعد انتهاء الزيارة. البابا هو على مستوى عالمي ومستوى الكنيسة الجامعة، ومن غير المعقول أن تعقب الحرب زيارة سلام بهذا المستوى».











































































