اخبار لبنان
موقع كل يوم -سي ان ان عربي
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٥
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لم تعد قواعد الموضة كما كانت في السابق. فبعد الاعتياد سنوات طويلة على مجموعة من القوانين الصارمة التي تفرض علينا كيفية اختيار الألوان، أو تنسيق الإطلالة، تغيّر المشهد اليوم مع تطوّر العصر وتأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
شاركت خبيرة الموضة والمظهر اللبنانية ريتا لمع في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، رؤيتها حول كيفيّة تغيّر القواعد التقليدية في عالم الموضة، وما الذي أصبح مسموحاً أو مقبولاً اليوم بعدما كان مرفوضاً بالأمس.
تؤكّد لمع أنّ أبرز القواعد التقليدية التي نشأنا عليها قامت على تنسيق الحذاء مع الحقيبة والحزام، واعتماد الألوان الفاتحة في الصيف والداكنة في الشتاء، إضافةً إلى تجنّب خلط الذهب مع الفضة، أو الاكتفاء بالمجوهرات الكبيرة في المناسبات الرسمية.
وتوضح أنّ الكثيرين ما زالوا يعتمدونها حتى اليوم، غير أنّ كسرها لم يعد خطأ، بل أصبح خياراً مقبولاً يمنح الإطلالة طابعاً أكثر حرية وابتكاراً. وترى أنّ الأهم في الموضوع يتمثّل بمحافظة الشخص على احترام المناسبة، لأنّ 'كسر القاعدة لا يجب أن يتحوّل إلى قلّة لياقة'.
وعن دور وسائل التواصل الاجتماعي، تشير لمع إلى أنّها ساعدت فعلاً على كسر القواعد بسرعة أكبر، لكنّها لم تكن العامل الأساسي. فبرأيها أنّ الصيحات المنتشرة عبر المنصات الرقمية مناسبة لا تناسب الجميع، إذ إنّ بعضها يتأثّر بالعمر أو بنوعية المناسبة، وبالتالي لا يمكن تقليد كل ما نراه على السوشيال ميديا بشكل عشوائي، لأنّ ما نراه أحيانا لا يمكن وضعه في إطار 'العادي' أو 'المقبول'.
أما عن الثقة بالنفس، فتشدّد لمع على أنّها عنصر أساسي عند الرغبة بالتمرّد على القواعد. فالشخص الذي يتمتّع بحضور قوي وشخصية واضحة يمكنه ارتداء ما لا 'يليق' به ربما، بحسب القواعد التقليدية، ورغم ذلك يبدو أنيقاً ومتماشياً مع أسلوبه. وتنصح من يرغب بالجرأة إنّما يخشى أول خطوة أي البدء بالتجربة تدريجيًا، مثل إدخال لون غير معتاد عبر إكسسوار أو قطعة صغيرة، ثم التوسّع تدريجياً لدمج الصيحة بأسلوبه الشخصي.
وتلفت لمع إلى أنّ الكثير من الصيحات الحالية نجحت في قلب المفاهيم القديمة رأساً على عقب، مثل الجمع بين الذهبي والفضي، أو كسر قاعدة الحذاء والجزدان والحزام الموحّد اللون. كما أصبح تنسيق الألوان المتعارضة مثل الأحمر مع الفوشيا أو الأحمر مع البرتقالي، صيحة أساسية بعدما كان مرفوضاً تماماً. وحتى ارتداء الجوارب مع الصنادل، الذي كان غير وارد سابقاً، بات اليوم جزءاً من عروض أهم العلامات العالمية.
في حديثها مع CNN بالعربية حول النجمات اللواتي كسرن القواعد، تذكر ريتا لمع أنّ الفنانة اللبنانية نانسي عجرم كسرت قاعدة ارتداء الأزياء المبالغ بها على المسرح، واختارت الإطلالات البسيطة والمونوكروم، والفساتين الناعمة والسراويل، بخلاف الفنانة اللبنانية مايا دياب التي غالباً ما تفاجئ جمهورها بخيارات جريئة وغير متوقعة.
بينما عالمياً، برزت أسماء مثل ريانا وزيندايا وبيلي آيليش، اللواتي حوّلن الجرأة إلى علامة فارقة. ولا يمكن تجاهل الأميرة ديانا التي، رغم صعوبة زمنها، كسرت الكثير من القواعد وما تزال أيقونة موضة حتى اليوم.
وترى لمع أنّ 'القاعدة الجديدة هي غياب القواعد'، حيث باتت الموضة مساحة حرّة للتعبير عن الذات بعيداً عن القوالب الكلاسيكية. لكنّها تُشدّد على ضرورة الحفاظ على التوازن واحترام الآخرين، لأنّ الموضة ليست مجرد ملابس بل وسيلة للتعبير عن الذات وانعكاس لرسالة نرغب بإيصالها عبر إطلالتنا.











































































