اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
تفقد وزير الثقافة غسان سلامة وسفيرة النروج هيلدا هارالدستاد أوضاع النازحين في مدرستي 'رمل الظريف' و'الحريري الثانية' في زقاق البلاط، يرافقهما المسؤول الاول لقطاع الثقافة في مكتب اليونيسكو المهندس جوزيف كريدي، بهدف الاطلاع على حاجات النازحين وتوزيع عدد من القصص والكتب ودفاتر وادوات تلوين للاطفال، مقسمة بحسب الفئات العمرية، ومقدمة من سفارة النروج في لبنان.
وبعد أن جال الوزير سلامة والوفد المرافق في ارجاء المدرستين ووزعا الكتب، اطلع على اوضاع النازحين مستفسرا عن حاجاتهم وامكان تلبية ما هم بحاجة ماسة إليهم، بناء على اوضاعهم الراهنة.
وقال سلامة في تصريح: 'نحن اليوم هنا لسببين، الأول لتأكيد أن كل أعضاء الحكومة متضامنون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية في سعي الحكومة الجماعي ولتخفيف المآسي التي نتجت من هذه الحرب المفروضة علينا. وبالتالي، جئنا لنسمع بهدوء وتأن حاجات النازحين ومتطلبات القيمين على الأماكن التي دخلها النازحون وأن نعود بهذه المعلومات مباشرة إلى الهيئة الخاصة المقيمة في السرايا، والتي تعمل 24 ساعة على 24 ساعة في توزيع المساعدات على النازحين'.
أضاف: 'أما السبب الثاني فيتعلق بوزارة الثقافة، خصوصا أنها أخذت على نفسها منذ نحو عشرة أيام، بالتعاون مع السفارة النروجية ومنظمة اليونيسكو والهيئة اللبنانية لكتب الأطفال، توزيع أكبر عدد ممكن من كتب الأطفال على أولاد النازحين وتقديم على قدر الإمكانات المتوافرة أعمال ترفيهية للتخفيف من وطأة الحرب والنزوح النفسية على الأطفال والأولاد'.
وتابع: 'أنا سعيد بأنني كنت على صلة مع هؤلاء الأولاد ورأيت أنهم فعلا يتقبلون فكرة العودة إلى المطالعة، رغم الأيام الصعبة التي يعيشونها إلى جانب أهلهم'.
وشكر 'الهيئات الثلاث التي تعمل مع وزارة الثقافة في هذا المجال'، وقال: 'أريد أن أطور هذا البرنامج إلى أكبر عدد ممكن من أماكن النزوح. لقد بدأنا بحوالى 20 مركزا، لكن هدفي أن نصل إلى مئة، بسرعة خلال الأيام المقبلة'.
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع موجة نزوح إضافية الى بيروت؟
أجاب: 'أتوقع وأعتقد أن شيئا ما، وهو جديد حصل في الجنوب يوم أمس، وهذا الأمر حمل 'اسوشيتد برس'، وهي إحدى وكالات الأنباء الكبرى للتحدث عن غزو، هي غيرت طريقة الحديث عما هو حاصل من مناوشات أو شيء من هذا النوع إلى غزو. في الواقع، إن التوغل الإسرائيلي أمس مقلق، وما يزيد القلق هو الفارق الكبير بين ما يسمى جزافا وخطأ بالحزام الأمني، الذي كان قائما قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 والحزام الذي يبدو أن إسرائيل تحاول أن تقيمه اليوم'.
وأشار إلى أن 'المساكن المدنية والمؤسسات العامة والمنشآت الحكومية باتت ضحية التدمير الممنهج مما لم تكن عليه الحال عند الغزو الأول عام 1972، الذي أدى إلى احتلال 22 سنة حتى عام 2000″، وقال: 'هذا أمر في غاية الخطورة، لأنه يرسل رسالة إلى كل من اضطر إلى النزوح، بأنه لن يتمكن من العودة إلى منزله، حتى إذا حصل وقف اطلاق النار، لأن هذا المنزل تهدم، أو كما حصل مثلا منذ أيام قليلة في كفركلا، جرف بالكامل'.
وعما إذا كان الدعم كافيا للنازحين ويغطي كل حاجاتهم، قال: 'إذا كان لديك لا سمح الله ولد يحتاج إلى عناية، فهل تسألين ما هي حظوظ الشفاء؟ أو تذهبين به إلى المستشفى؟ نحن نعرف أن هناك حاجة للأطفال، وسننقل ما عايناه اليوم إلى خلية الأزمة القائمة في السرايا، فور انتهاء الزيارة'.
وردا على سؤال عما إذا كان في استطاعة الدولة والجهات المعنية مساعدة النازحين في المدارس إذا طالت الحرب، قال: 'من واجب الدولة المساعدة، وعلى اللبنانيين أن يعرفوا أن الدولة لا يمكنها أن تلبي كل الحاجات'.
أضاف: 'انتظرنا نحو خمسة أيام حتى وصلت طائرة المساعدات الأولى، وهذا أمر طبيعي، لكن المساعدات تزداد كل يوم. بالأمس، وصلت ثلاث طائرات وباخرة مصرية كبيرة'.
وأشار إلى أن 'التحدي الحقيقي يكمن في أمرين: أولا في سرعة توزيع المساعدات كي لا تبقى فترة طويلة في المخازن'، وقال: 'هذا أمر تم حله، لكن لدينا أمثلة حقيقية عن توزيع مساعدات وصلت في اليوم نفسه لم تحفظ في المخازن، بل ذهبت من المرفأ أو من المطار مباشرة إلى حيث هناك حاجة اليها. وثانيا، يجب تحديد الحاجات في كل مركز إيواء'.











































































