اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١١ شباط ٢٠٢٦
خاطب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الرؤساء الثلاثة قائلا: نصلّي معكم ومن أجلكم لكي، بشفاعة القديس مارون، تتمكّنوا مع معاونيكم في السلطتين التشريعية والإجرائية، من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل من جنوبي لبنان، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات.
رأس البطريرك الراعي قداسا بمناسبة عيد مار مارون، الذي شارك فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقرينته اللبنانية الأولى نعمت عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته سحر بعاصيري، وشخصيات سياسية ونيابية ودبلوماسية وتربوية وإعلامية واجتماعية والذي أقيم في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة في وسط بيروت.
في بداية القداس، ألقى المطران عبد الساتر كلمة قال فيها: لأجلكم نصلي كي تستطيعوا أن تحموا مواطنيكم من كلِّ اعتداء وظلم من أي جهة أتى.
لأجلكم نصلي كي تتمكنوا من إعادة أموال المودعين إليهم ومحاسبة من خرّبوا اقتصاد البلاد.
لأجلكم نصلي كي تنكشف في عهدكم حقيقة انفجار مرفأ بيروت من أجل العدالة والحق.
وبعد الانجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة استهلها بمخاطبة الرؤساء الثلاثة بالقول: إنّا نصلّي معكم ومن أجلكم لكي، تتمكّنوا مع معاونيكم في السلطتين التشريعية والإجرائية، من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل من جنوبي لبنان، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات.
أضاف: تبقى للموارنة رسالة وطنية تاريخية، رسالة متجذّرة في الإيمان بالإنسان، وفي الالتزام بالأرض، وفي الشهادة للحرية. رسالة لا تُختصر بدور، بل تُترجم بحضور واعٍ، وبمساهمة هادئة وبنّاءة في تثبيت أسس الدولة، وتعزيز ثقافة الحوار، وصون صيغة العيش معاً.
وقال: نصلّي من أجل وطننا لبنان، كي يبقى أرض لقاء ورسالة حرية، ومساحة رجاء لكل أبنائه. نصلّي من أجل جميع المسؤولين، كي تُنار قلوبهم بالحكمة، وتُسند خطواتهم بروح المسؤولية، ويقودهم الضمير إلى ما فيه خير الإنسان والوطن. نصلّي من أجل شعبنا، كي يبقى ثابتًا في الرجاء، راسخاً في الإيمان، ومؤمناً بأن حبّة الحنطة التي تُزرع بالأمانة تُثمر في أوانها. ونرفع المجد والشكر للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.
وبعد القداس توجَّه الرئيس عون واللبنانية الأولى والبطريرك الراعي والمطران عبد الساتر والمطارنة الى صالون الكاتدرائية حيث تقبّلوا التهاني بالعيد.
وكان رئيس الجمهورية أعطى توجيهاته بإلغاء مراسم التشريفات والموسيقى المقررة في الاحتفال بعيد القديس مارون بما فيها مظاهر التكريم، وذلك تضامناً مع معاناة أبناء طرابلس بعد الانهيارات المتكررة لعدد من المباني في الفيحاء، وتعاطفاً مع أبناء الجنوب لا سيما المهجرين من بلداتهم وقراهم.
من جهته أعرب رئيس الجمهوريّة عن أمله في أن يُشكّل عيد مار مارون «يوماً وطنيّاً جامعاً، يستعيد معه الموارنة وجميع اللبنانيين مُثُل لبنان، وطن الرسالة والرسالات وأرض القديسين والصديقين، وموئل الأحرار على مثال من دافعوا عن هذه البلاد وعن الإيمان والحريّة».
وأمل الرئيس عون في أن «نعاين، بعد كلّ التضحيات وطناً حرّاً نتوق له، وسيادة ناجزة نسعى إليها، ودولة عادلة متوازنة تعطي الجيل الجديد ما له من حقوق في النجاح والاشعاع على أرض لبنان».
وهنّأ الرئيس عون الموارنة وجميع اللبنانيين بهذا العيد «الذي نستعيد معه معاني التضحية والفضائل والبطولات الإنسانيّة»، متمنياً أن يعاد هذا العيد «وقد التأم جرح الجنوب النازف وعاد الاستقرار إلى ربوعه ومعه عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم، وانتهت مآسي اللبنانيين وعذاباتهم وكان آخرها المآسي المتكررة في طرابلس العزيزة نتيجة الانهيارات التي توالت في أبنية متهالكة كان يفترض بالجهات المعنية أن تتخذ الاجراءات الاحترازية المناسبة لمنع انهيارها وسقوط أبرياء يعزّ علينا جميعاً أن نفتقدهم وبينهم أطفال أعزاء، أتضامن مع ذويهم في مصابهم الأليم ونصلي اليوم لراحة أنفسهم».











































































