اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
متابعة قدس الإخبارية: تواجه الولايات المتحدة تحديًا متصاعدًا في حربها مع إيران، مع تسارع وتيرة استنزاف صواريخ 'توماهوك' الباهظة الكلفة، وسط مؤشرات على صعوبة إيجاد مخرج واضح من الصراع.
فخلال شهر واحد فقط، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخ كروز من هذا الطراز، في استخدام مكثف أثار قلقًا داخل البنتاغون من تراجع المخزون إلى مستويات حرجة، واقتراب سيناريو 'وينشستر'، أي نفاد الذخيرة في ساحة المعركة، وفقا لصحيفة 'واشنطن بوست'.
وتكمن خطورة هذا الاستنزاف في كلفة الصاروخ الواحد التي تصل إلى نحو 3.6 مليون دولار، إضافة إلى أن إنتاجه يستغرق قرابة عامين، ما يجعل تعويض الكميات المستخدمة أمرًا بطيئًا ومكلفًا. ومع إنتاج سنوي لا يتجاوز بضع مئات من الصواريخ، وتمويل سابق لشراء 57 صاروخًا فقط، تبدو وتيرة الاستهلاك أعلى بكثير من القدرة على التعويض، بحسب التقرير.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن الولايات المتحدة استخدمت نحو ربع مخزونها الإجمالي من صواريخ 'توماهوك'، والذي كان يتراوح قبل بدء العمليات بين 3100 و4500 صاروخ، بينما وُصف ما تبقى في المنطقة بأنه 'منخفض بشكل مقلق'.
ولا يقتصر الضغط على صواريخ الهجوم، إذ أطلقت القوات الأميركية أيضًا أكثر من 1000 صاروخ اعتراض من أنظمة 'باتريوت' و'ثاد'، ما يضاعف من كلفة العمليات العسكرية اليومية.
وفي ظل هذا النزيف المالي والعسكري، طلب البنتاغون من الكونغرس ميزانية تتجاوز 200 مليار دولار لتمويل الحرب وإعادة ملء المخزونات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط الأميركية حول جدوى الاستمرار في حرب مكلفة دون أفق واضح لنهايتها.
ما نعرفه عن صواريخ توماهوك
صواريخ توماهوك هي من عائلة ما يعرف بصواريخ كروز ذاتية الدفع ولديها عدة استعمالات ومن الممكن تغيير رؤوسها المتفجرة بحسب الحاجة والهدف. في سياق تحديث لهذه الصواريخ بات بإمكانها استعمال منظومة GPS لتحديد المواقع خلال توجهها نحو الهدف وحتى تغيير سرعتها خلال تحليقها، علما أنها تحلق على علو منخفض.
في آخر تحديث لهذه الصواريخ بات أيضا بإمكانها استعمال المعلومات والإحداثيات التي تصلها من عدة مصادر، أي من باخرة الإطلاق أو من جنود قرب الهدف أو من الأقمار الاصطناعية، مما يمكنها من تعديل مسارها خلال طيرانها نحو الهدف إن كان متحركا، علما أنه في جميع الأحوال يمكن لمطلق الصاروخ أن يتحكم به خلال فترة الطيران.
وضعت هذه الصواريخ في نسختها الأولى عام 1983 وتقوم بتصنيعها شركتا جنرال موتورز ورايثون/ ماك دونالد دوغلاس. يتراوح سعر الصاروخ الواحد ما بين نصف مليون ومليون ونصف مليون دولار أمريكي.
يمكن تجهيز هذه الصواريخ برؤوس متفجرة عادية 450 كلغ أو انشطارية وحتى نووية للتكتيكية منها، ويصل مداها إلى 2500 كلم وسرعتها إلى 880 كلم في الساعة.

























































