اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
طالب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بفتح تحقيق مع المشاركين في فيلم 'نازا' وتقديمهم للمحاكمة، بتهم تشمل ارتكاب مخالفات تتعلق بأمن المعلومات والتشهير والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لـ'إسرائيل'.
وفي رسالة وجّهها إلى رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الأمن العام 'الشاباك' دافيد زيني، والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، قال نتنياهو إن الفيلم يقدم، بحسب وصفه، رواية 'كاذبة ومضللة تسيء إلى إسرائيل وجيشها أمام العالم'.
وأضاف أن هناك مخاوف من أن يكون المشاركون في العمل قد كشفوا معلومات بالغة السرية، ما قد يكون أحدث خرقًا لأمن المعلومات داخل وحدة استخباراتية حساسة.
وكان الفيلم قد فاز الشهر الماضي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، مستندًا إلى شهادات 24 جنديًا وعنصرًا في الاستخبارات الإسرائيلية، بهدف الكشف عن الآليات التي أتاحت، بحسب العمل، عمليات قتل جماعي للمدنيين في قطاع غزة.
وعقب فوز الفيلم، طالب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار وزارة الداخلية بدراسة إمكانية سحب الجنسية من صنّاعه، فيما وجّه زامير النيابة العسكرية إلى بحث الإجراءات القانونية الممكنة بحق الفيلم والمشاركين فيه.
وقال زامير إن العمل، وفقًا للمعلومات المنشورة عنه، لا يقتصر على انتقاد الجيش، بل يستند، على حد تعبيره، إلى 'افتراءات دموية' وتشويه للواقع واتهامات خطيرة بحق الجنود والقادة الإسرائيليين.
كما طلب الجيش من صنّاع الفيلم إتاحة مشاهدته كاملًا أمام ممثليه، ووجّه المدعي العسكري العام إيتاي أوفير إلى فحص إمكان اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية ما وصفه بنشر ادعاءات كاذبة قد تؤثر في أمن الجنود والدولة. وأعلن الجيش كذلك تشكيل فريق لإعداد آليات للتعامل مع الاتهامات الموجهة إليه، وفحص احتمال وقوع مخالفات تتعلق بأمن المعلومات أثناء إنتاج الفيلم.
وكان جيش الاحتلال قد نشر، قبل نحو أسبوعين، ردًا مفصلًا على العمل، اتهم فيه صنّاعه بارتكاب أخطاء واقعية وعرض آليات اتخاذ قرارات الهجوم بصورة مضللة. وقال إن يوڤال أبراهام وراحيل شور لم يقدما نسخة من الفيلم للمراجعة رغم طلبات الجيش، ولم يطلبا تعقيبًا رسميًا بشأن الوقائع التي يتناولها.
وأوضح الجيش أن رده استند إلى إفادة شخص حضر عرضًا علنيًا للفيلم، إلى جانب معلومات منشورة أخرى، مؤكدًا أن مناقشة سقوط ضحايا مدنيين تتطلب عرضًا دقيقًا لكيفية اتخاذ القرارات العسكرية.
في المقابل، دافعت صحيفة 'الغارديان' البريطانية، المنتجة للفيلم، عن العمل، مؤكدة أن التحقق من الشهادات خضع لعملية دقيقة شملت مراجعة وثائق سرية مسرّبة، والتحقق من تفاصيل هجمات محددة ومقارنتها بمصادر صحفية أخرى.
وقالت الصحيفة إن صنّاع الفيلم أجروا مقابلات مع أكثر من 100 مصدر مطلع على الأنظمة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، بينهم قادة كبار شاركوا مباشرة في الموافقة على الهجمات.
وأكدت 'الغارديان' دعمها الكامل للفيلم، مشيرة إلى أنه يستند إلى ثلاث سنوات من التحقيقات الصحفية التي أنجزتها الصحيفة وشركاؤها، وإلى تقارير نشرتها مؤسسات إعلامية دولية، بينها 'نيويورك تايمز' و'واشنطن بوست' ووكالة 'أسوشيتد برس'، بشأن استخدام الجيش الإسرائيلي أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة وتخفيف القيود المتعلقة بحماية المدنيين.

























































