اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٦ شباط ٢٠٢٦
في الوقت الذي تدفع فيه إسرائيل الولايات المتّحدة لشن عدوان على إيران، قد تأخذ هي أيضاً دوراً فاعلاً فيه، فإنها تخفي عن الإسرائيليين، سيناريوهات من شأنها تعزيز المخاوف لديهم، خاصة أن أثر الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيلفي يونيو/ حزيران الماضي، لا يزال قائماً في عدة مناطق.
ومع إشاعة مسؤولين إسرائيليين أجواء الحرب التي ترغب بها إسرائيل، تسلّط صحيفة هآرتس العبرية، اليوم، الضوء على بعض نتائج العدوان الماضي، قبل ثمانية أشهر، والذي استمر 12 يوماً، فيما تسلّط 'يديعوت أحرونوت' الضوء على صمت رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، على سيناريوهات محتملة للحرب، لأن المستوى السياسي لا يرغب بالإفصاح عنها. تعود 'هآرتس' إلى قصص من فقدوا أفراداً من عائلاتهم أو منازلهم أو تضررت أعمالهم واقتصادهم. يتحدّثون عن الخوف والقلق مع عودة الحديث عن الحرب.
في مدينة بات يام وحدها، جنوب تل أبيب، إحدى أكثر المدن تضرراً، ما زال نحو 800 من سكانها يعيشون خارج منازلهم، وانضم إليهم مئات السكان من مدن أخرى في المنطقة، مثل تل أبيب، ورمات غان، وحولون وبني براك. معظمهم يستأجرون شققاً ويتنقّلون بين حلول مؤقتة.
يلفت التقرير العبري، إلى أنه بخلاف المسار الحالي، فقد جرى التخطيط للعدوان السابق على إيران في يونيو/ حزيران الماضي بدقة على مدى أكثر من عامين، وبالتفاصيل الدقيقة، وبمشاركة ضباط من الجيش الأميركي الذين كانوا جزءاً من مظلة الدفاع الجوي عن إسرائيل. وفي العملية 'أُحرقت' (انكشفت) تكنولوجيات إسرائيلية طُوّرت سراً على مدى عقود وحُفظت لذلك العدوان، وسيستغرق الأمر سنوات أخرى لإسرائيل كي تطوّر مثل هذه التقنيات، وأحياناً من الصفر. في الوقت ذاته، ذكر التقرير أنه قبل عدوان يونيو/ حزيران، عُرضت على المستوى السياسي تقديرات تشير إلى أن مئات وحتى آلاف المدنيين قد يُقتلون في حرب مع إيران، لكن النتائج كانت أقل من ذلك، وأسفرت عن 30 قتيلاً في إسرائيل، وعشرات المواقع المدمّرة، وانتهت بقصف أميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية، إلى جانب نسب اعتراض مرتفعة للصواريخ ونحو 100% نجاحاً في إسقاط أسراب المسيّرات التي أُطلقت نحو إسرائيل.
من جهة أخرى، تآكل مخزون صواريخ المنظومات الدفاعية، مثل منظومات حيتس، ومقلاع داود، والقبة الحديدية، وتجري عمليات تجديده على مدار الساعة. وخطط رئيس أركان جيش الاحتلال زامير، أن يكون 2026 عام استقرار للجيش بعد حرب الإبادة الطويلة على قطاع غزة، وبداية للعودة إلى الجاهزية، وتجديد القوات ووسائل القتال التابعة للجيش، ونقطة انطلاق لخطة متعددة السنوات مدتها أربع سنوات تهدف إلى تعزيز الجيش. بالمقابل، أخذ في الحسبان، احتمال جولة مفاجئة مع إيران أو عدوان كبير على لبنان، أو غزة. وكعنوان عام، أوعز زامير للجيش بالاستعداد لـ'حرب مفاجئة من جانب العدو'. لكن ذلك وفق تقرير 'يديعوت أحرونوت'، كان أقرب إلى سيناريو مشابه لما حدث في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

























































