اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- دخلت الأسواق العالمية فترة من عدم اليقين المتزايد قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإيران، حيث يوازن المستثمرون بين نتائج محتملة تتراوح بين وقف إطلاق النار وتصعيد عسكري متجدد، وتأثيراتها على النفط والعملات والأصول عالية المخاطر.
لم تُظهر إيران أي علامة على قبول مطلب ترامب بفتح مضيق هرمز بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، أو مواجهة هجمات واسعة على بنيتها التحتية المدنية، وهو ما سيكون أكبر تصعيد حتى الآن في الحرب. وأفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' صباح الثلاثاء أن إيران قطعت الدبلوماسية المباشرة مع الولايات المتحدة.
ومنح ترامب إيران حتى الساعة 8 مساءً بتوقيت واشنطن لإنهاء حصارها للنفط الخليجي، وهو تحرك قلب أسواق السلع والأسواق المالية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي السوق لدى 'تريد نيشن': 'تتعامل الأسواق مع وضع ثنائي إلى حد ما، تحاول فيه التموضع قبل الموعد النهائي الذي قد يشهد حلًا مفاجئًا أو تصعيدًا سريعًا.'
انخفض مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' القياسي بنحو 1% يوم الثلاثاء، وتراجعت الدولار والذهب، في حين ارتفع النفط قليلاً.
وفيما يلي نظرة على ما يمكن أن يحدث بعد ذلك:
التصعيد العسكري:
قد يؤدي الصراع الممتد والاضطرابات الشديدة في إمدادات النفط إلى دفع أسعار خام برنت إلى حوالي 130 دولارًا للبرميل، وفقًا لمذكرة حديثة من 'سيتي جروب'.
ستتراجع أسواق الأسهم، بقيادة الأسهم الحساسة للفائدة والدورية، حيث يقدر المستثمرون تباطؤًا اقتصاديًا حادًا وارتفاع التضخم.
وأشار بيت مولمات، المحلل لدى 'آي جي' إلى أن شركات الطيران مثل 'أمريكان إيرلاينز' وغيرها من أسهم السفر مثل 'كارنيفال' تتصدر قائمة الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الطلب، في حين تبرز شركات مثل 'بالانتير' و'كراودسترايك' كخيارات هجينة بين الذكاء الاصطناعي والدفاع مع أعلى احتمالات الربح إذا استمر الصراع وارتفعت التقلبات.
وكان الدولار الأمريكي المستفيد الأكبر من الطلب على أصول الملاذ الآمن التي أثارها الصراع.
وقال ستيف إنجلاندر، استراتيجي الفوركس لدى 'ستاندرد تشارترد': 'إذا تحولت التوقعات إلى أسعار نفط مرتفعة لفترة طويلة، قد يقوى الدولار أكثر، إذ قد يفاقم ذلك ضغوط التضخم والإنتاج على مستوردي الطاقة.'
كما قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى الضغط على الين الياباني وزيادة خطر تدخل بنك اليابان. وأوضح محللو UniCredit أن البنك قد يتدخل إذا ارتفع USD-JPY بسرعة فوق 160، نحو أعلى مستوياته في يوليو 2024 قرب 162، بينما كان الين يُتداول عند 159.82.
اتفاق سلام:
ألغى ترامب فجأة تهديدات مماثلة بالتصعيد خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى ما وصفه بمفاوضات مثمرة مع شخصيات غير محددة في إيران، رغم أن طهران نفت أي محادثات جوهرية.
وقد ارتد مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنحو 4% منذ بلوغه أدنى مستوى له في سبعة أشهر أواخر مارس على آمال التوصل إلى حل.
وقال محللو 'جيه بي مورجان': 'توقعوا انخفاض عوائد السندات، وهبوط أسعار النفط والطاقة بشكل كبير، وبيع الدولار، وانخفاض فروق الائتمان، وارتفاع الأسهم' في حالة وقف إطلاق النار.
وقد تتخلى شركات الدفاع والأسمدة والطاقة، التي ارتفعت أسهمها على توقعات استمرار الصراع لفترة طويلة وارتفاع تكاليف المدخلات، عن بعض مكاسبها.
وفي الوقت نفسه، قد تعوض شركات الطيران ومشغلي الرحلات البحرية المتضررة من ارتفاع أسعار النفط بعض خسائرها مع استقرار أسعار الوقود وتوقعات الطلب على السفر.
كما أن تهدئة الصراع في الشرق الأوسط قد تعيد الاحتمالات الخاصة بتخفيضات الفائدة إلى الطاولة، بعد أن دفعت قفزات أسعار النفط ومخاوف التضخم الأوسع المستثمرين إلى توقع توقف طويل لمزيد من التيسير النقدي هذا العام.
تمديد الموعد النهائي:
قد يحفز أي تمديد إضافي للمواعيد النهائية مزاجًا محفوفًا بالمخاطر على المدى القصير، إذ يتوقع المستثمرون اقتراب اتفاق.
وقال رافي بويادجيان، كبير محللي السوق لدى 'تريدينج بوينت': ' من المرجح حدوث لحظة (TACO)، التي تعني (ترامب دائمًا ما يتراجع)، مرة أخرى، حيث تراجع ترامب أكثر من مرة عن تهديداته لإيران، وهذا ربما ما يمنع الأسواق من الانهيار'.
في النهاية، قد تستقر الأسهم مع توخي المستثمرين الحذر، حيث تبنى محللو 'جيه بي مورجان' موقفًا محايدًا للسوق وسط مخاطر غير محسومة لعمليات الشحن، وعدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة.
ويتوقع المحللون أن يظل خام برنت مدعومًا حول نطاق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار اضطرابات الإمداد نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
كما قد يبقى الذهب عند المستويات نفسها بسبب استمرار عدم اليقين الذي يدعم الطلب على التحوط، بعد أن تراجع الذهب بنسبة 12% منذ بدء الحرب نتيجة قوة الدولار.

























































