اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
لا تزال جلسة الخامس من أيلول الحكومية تُهيمن على المشهد العام، خاصةً أن البلاد باتت على مشارف موعد طرح خطة الجيش اللبناني التنفيذية لإنهاء وجود 'حزب الله' غير الشرعي. وفي ظل اشتداد الأوضاع، عادت نغمات التخوين التي يطلقها نواب ووزراء 'الثنائي الشيعي' إلى الواجهة، وآخرها كان من نصيب نائب 'الحزب' حسين جشي، الذي طالب الحكومة بالتراجع عن 'خطيئتها' المتمثلة بحصرية السلاح، معتبراً أن 'أتباع إربيل شارون لا يزالون في القصر الجمهوري'، وهو موقف مرفوض جملةً وتفصيلاً نتيجة الأسلوب المعتمد، المرتكز على التخوين والعمالة.
وصحيح أن الاتصالات والمشاورات لا تزال جارية لتخفيف حدّة الخلاف قبيل الجلسة الحكومية المقبلة، إلا أن الأجواء لا تزال متشنّجة، رغم ترجيح حضور وزراء 'الثنائي الشيعي' الجلسة، مع العلم أن إمكانية بقائهم فيها غير محسومة، خاصةً أنهم سبق أن انسحبوا منها عندما طُرح بند التصويت على قرار حصرية السلاح قبل نحو شهر.
وبينما يتعمّد البعض الترويج لمعطيات تشير إلى إمكانية تأجيل جلسة الحكومة المقرّرة يوم الجمعة، أوضحت مصادر وزارية في حديث لموقع 'لبنان الكبير' أن 'الجلسة قائمة في موعدها، وكل الأمور تسير بشكل طبيعي من دون أي إشكالات'.
وفيما أشار نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، إلى أن الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة في شكل أساسي بعيداً عن الخلافات، وأن الرئيس سلام منفتح على إدراج أي بند طارئ وضروري على جدول أعمال الجلسة المقبلة، أكدت مصادر وزارية لموقع 'لبنان الكبير' أن 'الجلسة ستكون مخصصة لبند واحد متعلق بالجيش اللبناني، الذي سيستعرض خطته التنفيذية لحصرية السلاح، والمؤكد أن هذه الخطة ستُناقَش خلال الجلسة، أما إمكانية إقرارها من عدمه، فهذا قرار يُحسم أثناء الجلسة'.
وفي سياق متصل، شدّد نائب رئيس الحكومة طارق متري على أن 'جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستستمع إلى تقرير من قيادة الجيش حول كيفية تنفيذ المبدأ الذي أجمعت عليه الحكومة، وهو حصر السلاح بيد الدولة وامتلاكها وحدها قرار الحرب والسلم'، مؤكداً أن 'هذا أمر واضح ولا يحتمل الجدل، وهو التزام حكومي لبناني مستمر نحرص على احترامه'.
وفي حين تُجمع الدولة اللبنانية على أهمية البدء بخطوات حصر السلاح غير الشرعي وبسط سيادتها المطلقة على كامل الأراضي اللبنانية، كان لا بدّ لنواب الحزب من إعادة الاستثمار في هذا الملف لشدّ العصب الداخلي مجدداً، من خلال التأكيد أن الحزب لن يسلّم سلاحه قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلّة. وكان لافتاً موقف متري، الذي شدّد في حديث صحافي على أن هذا موقف الحزب، لكنه ليس موقف الحكومة اللبنانية، موضحاً: 'نحن ملتزمون بتكليف الجيش إعداد تقرير يقدّم خطة تنفيذية واضحة لتطبيق قرار حصر السلاح'.
وفي إطار ورشة العمل والإصلاح لبناء دولة ذات سيادة واضحة، دعا الرئيس جوزاف عون جميع اللبنانيين إلى مشاركته في بناء هذا الوطن الذي لا بديل لنا عنه، مضيفاً: 'يدي بيد جميع اللبنانيين لمواجهة التحدّي الذي قبلته يوم انتُخبت رئيساً للجمهورية. ويهمّنا أن نبني وطناً يواكب التطوّر. لذلك، آليت على نفسي أن أعمل لإعادة لبنان إلى مجده وتألقه. ولن يتحقق ذلك إذا لم يؤمن اللبنانيون بوطنهم ويعملوا على تجاوز كل المصالح الضيّقة بهدف التركيز على المصلحة الوطنية العليا'.











































































