اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعا جديدا خلال الأسبوع الجاري، إذ زاد سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في البلاد، بنحو ألف ليرة سورية، ليرتفع من 15850 ليرة مطلع الأسبوع إلى 16850 ليرة وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة اليوم الخميس. وجاءت هذه الزيادة بعد سلسلة ارتفاعات متتالية شهدتها أسواق الصاغة المحلية خلال الأيام الماضية، في وقت واصل فيه الذهب العالمي مكاسبه مقتربا من أعلى مستوياته في أسبوعين، ما انعكس مباشرة على الأسعار المحلية التي ترتبط بشكل وثيق بحركة الأونصة عالميا وسعر الصرف المعتمد في التسعير. قفزة عالمية تقود الأسعار محليا ويعود الارتفاع الأخير في أسعار الذهب، وفق قراءة لحركة السوق أعدتها شبكة 'سيريانديز'، إلى تضافر عوامل عالمية ومحلية، يتصدرها الصعود القوي للمعدن الأصفر في الأسواق الدولية، حيث تجاوزت الأونصة حاجز 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، ما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. وخلال الساعات الماضية، واصل الذهب تحقيق مكاسب قوية في البورصات العالمية، إذ ارتفعت الأسعار الفورية بنحو 1.9% لتسجل 4134.8 دولارا للأونصة، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 1.8% إلى 4144.2 دولارا. ويعزو محللون هذه القفزة إلى تراجع العملة الأميركية عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إضافة إلى انخفاض عوائد السندات، ما دفع الصناديق الاستثمارية والمستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من المعدن النفيس باعتباره أداة تحوط تحفظ القيمة في فترات الضبابية الاقتصادية والمالية. تسعير مرتبط بالدولار وتأثير مباشر على السوق وأعاد الارتفاع الأخير في أسعار الذهب تنشيط حالة الترقب والحذر في أسواق الصاغة السورية، في وقت توقع فيه عاملون في القطاع، أن يؤدي استمرار المسار الصعودي للأسعار إلى مزيد من التراجع في الطلب على المشغولات الذهبية لأغراض الزينة، مقابل تزايد الإقبال على الليرات والأونصات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار وتحوط أكثر أمانا. ويأتي ذلك في ظل تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المستهلكين، ما يدفع المتعاملين إلى تأجيل قرارات الشراء أو الاكتفاء بعمليات بيع محدودة للاستفادة من المستويات السعرية المرتفعة. ويعتمد تسعير الذهب في سوريا على معادلة ترتبط مباشرة بسعر الأونصة في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار المعتمد في نشرات التسعير المحلية، والمعروف بين الصاغة باسم 'دولار الذهب'، وبناء على هذه الآلية، فإن أي ارتفاع في الأسعار العالمية أو أي تغير في سعر الصرف ينعكس فورا على سعر الغرام محليا، حتى في حال بقي الطلب الداخلي مستقرا. وتلجأ الجهات المعنية إلى تعديل سعر 'دولار الذهب' بشكل دوري لمواكبة تحركات السوق وتقليص الفجوة بين الأسعار المحلية والمتغيرات العالمية، الأمر الذي يجعل سوق الذهب في سوريا شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية. ويرى متابعون أن هذا الارتباط الوثيق بالأسواق العالمية، إلى جانب تنامي السلوك التحوطي لدى الأفراد والتجار، يبقي الأسعار المحلية عرضة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الاقتصادية العالمية وتزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن لحفظ القيمة.




































































