اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٥ شباط ٢٠٢٦
خاص الهديل…
كتب بسام عفيفي
تمر المنطقة بأصعب ظروف الصراعات فيها وفوق أرضها.. والحق يقال إن ما يجري يشبه أحداثاً واجهتها المنطقة في حقب سابقة؛ غير أن ما يميز الأحداث الحالية هو ما تتضمنه من احتمالات أن تسفر نتائجها عن تغييرات جيوسياسية عميقة تؤدي للإخلال بالتوازنات العميقة المطلوبة للحفاظ على استقرار مستدام..
ولا شك أن منطقة الخليج العربي تؤدي دوراً مهماً على مستوى حماية التوازنات في المنطقة؛ وعليه فإن أمنها هو ليس فقط من أمن المنطقة بل ضمانة لأمن المنطقة..
ولعل لبنان أكثر المتضررين من بين العرب من أي اختلال يصيب قوة منطقة الخليج العربي كون هذه الأخيرة هي عملياً تشكل الحدود البعيدة للبنان اقتصادياً وسياسياً وحتى كداعمة لاستقراره الأمني.
أمس قال الرئيس سعد الحريري في خطابه 'ما حدا يخيط بمسلة انه يوجد رهان على تباين موهوم داخل الخليج'. ولم يأت الحريري بجديد حينما أكد هذا الموقف الأصيل الذي كان متوقعاً منه على نحو أكيد… فخيار الحريري كما كل لبناني يؤكد على 'خليج عربي قوي'، لأن ذلك يؤمن واحدة من نقاط ضمانات قوة لبنان وقوة العرب في منطقتهم..
لقد قدّم العرب في الخليج للبنان الدعم الدائم؛ ويكفي هنا الإشارة إلى أن اتفاق الطائف الذي هو دستور لبنان يحمل اسم مدينة سعودية ما يشير إلى نوع الاستقرار الكبير الذي قدمته وتقدمه مملكة الخير للبنان؛ كما أن شواهد ما بنته قطر والإمارات وعمان والكويت والبحرين في لبنان لا تزال ناطقة بعرفان لبنان للخليج الذي هو بحق لؤلؤة العرب.
إن لبنان مصمم على إنهاء حقبة طارئة تم الإساءة بها إلى دول في الخليج. وهذه حقبة لم تكن لبنانية بل حقبة غريبة على لبنان فرضت نفسها وهيمنت على جزء من قراره؛ أما اليوم فإن لبنان العائد إلى ترميم سيادته؛ لن يسمح أن يكون بأي حال ممراً أو مستقراً لأي عمل يؤذي الخليج؛ بل أكثر من ذلك فهو لن يكون مكاناً تستقر فيه حتى أية فكرة تؤذي قوة الخليج المصان بوحدته التي تعكس بصيرة ملوكه وأمرائه وشيوخه الثاقبة..
إن تاريخ لبنان هو بحر داخل بحر الخليج العربي؛ فالروافد واحدة والحاضر مشترك والمستقبل يؤشر لبقاء الأخوة المخلصة.











































































