×



klyoum.com
syria
سوريا  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
syria
سوريا  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار سوريا

»سياسة» درج»

مَن سبق مَن إلى الثورة… حروب سورية صغيرة !

درج
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٤ أيلول ٢٠٢٦ - ١٥:٥٩

من سبق من إلى الثورة حروب سورية صغيرة !

مَن سبق مَن إلى الثورة… حروب سورية صغيرة !

اخبار سوريا

موقع كل يوم -

درج


نشر بتاريخ:  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

ما كان في الشارع تحول إلى سؤال عند المعلقين والناشطين والإعلاميين والثوريين أنفسهم، والذين تصارعوا على الحدث: من هو ابن المكان، ومن هو ابن الثورة، ومن يملك النسب الأقرب إليها؟

بدأت القصة في جديدة عرطوز، في ريف دمشق، بمشكلة صغيرة إلى حد يصعب معه اليوم معرفة أين بدأت بالضبط. رواية تقول إن شجاراً وقع بين أطفال من أبناء البلدة وأطفال من عائلات تنحدر من دير الزور، ثم دخل 'الكبار' في المشكلة. رواية أخرى تبدأ من الاعتداء على منزل تسكنه عائلة من دير الزور. ثم ظهرت قصة إصابة أحد أبناء البلدة في رأسه جراء الاعتداء عليه، وانتشرت إشاعة بأنه توفي، فتحرك أقاربه باتجاه الحارة التي يسكن فيها المعتدي. خلال ساعات توسعت المشاجرات، ظهرت العصي والأسلحة البيضاء، وسُمع إطلاق نار، وانتشرت القوى الأمنية وفُرض حظر تجوال، قبل أن تنتهي الأيام التالية بجلسة صلح جمعت أعيان جديدة عرطوز ووجهاء من أبناء دير الزور.

لم تكن تفاصيل الحادثة قد استقرت، ولم يكن واضحاً من بدأ، ولا كيف انتقل الشجار من مكان إلى آخر، لكن هوية الحادثة استقرت بسرعة أكبر من وقائعها. كانت الروايات متناقضة حول البداية والمعتدي وتسلسل ما حدث، بينما كان الحديث على السوشال ميديا واضحاً جداً في شيء آخر: أهل جديدة عرطوز وأهل دير الزور. صار للحادثة طرفان اجتماعيان قبل أن تصبح لها قصة واحدة يمكن التأكد منها. وانتقل الصراع على السوشال ميديا من بعده الطائفي إلى المناطقي.

الحروب السورية الصغيرة ما زالت مستمرة، حروب لا نفهم تماماً كيف تبدأ، لكننا نعرف بسرعة شديدة من يجب أن يكون طرفاً فيها. حادثة غير مفهومة يتم تبسيطها، ليس عبر معرفة ما حدث، بل عبر إعطائها جماعتين. ظهرت المقاطع والصور والمنشورات والتعليقات بكثافة، وحدث انقسام أيضاً بين من يسمون أنفسهم 'أولاد الثورة'. أشخاص لم يكونوا في المكان أصبحوا جزءاً من النزاع، ودخلت كلمات مثل 'الغريب'، و'أهل المنطقة'، و'العشيرة'، و'الكرامة'.

المشكلة التي ربما بدأت بين بضعة أشخاص اتسعت بسرعة، إلى درجة أن الأصل الجغرافي للأشخاص بدأ يدفن الحادثة نفسها. كأن هناك حاجة إلى سرد صراعات أكبر من الحاجة إلى معرفة ما حدث، وهذا إشكالي جداً. من أين جاء هؤلاء؟ من هم أهلهم؟ مَن خلفهم؟ من هم أصحاب المكان ومن هم الغرباء عنه والواصلون إليه؟ أسئلة من هذا النوع أخذت مكان السؤال الأبسط: ماذا حدث، ومن اعتدى على من؟

من الصراع الأهلي إلى صراع 'الأنساب الثورية'

ما كان في الشارع تحول إلى سؤال عند المعلقين والناشطين والإعلاميين والثوريين أنفسهم، والذين تصارعوا على الحدث: من هو ابن المكان، ومن هو ابن الثورة، ومن يملك النسب الأقرب إليها؟ صاحب الثورة أيضاً عليه أن يملك نسباً. لا يكفي أن يكون ثائراً، عليه أن يثبت متى ثار، وأين ثار، ومن سبق من، ومن كانت مدينته أقرب إلى لحظة الولادة الأولى.

ولا يوجد تقريباً سؤال سياسي واحد يجيب عنه 'ابن الثورة' المزعوم: ماذا نريد من الدولة؟ ما هي الحرية؟ كيف نحاسب المعتدين والمجرمين والطائفيين؟ ماذا نفعل بالسلاح؟ ماذا نفعل بالعدالة؟ وكيف يصبح السوري متساوياً مع السوري؟ ماذا نفعل حين تشتعل المدن بحروب صغيرة وتحرق المحلات وتكسر السيارات؟

'الثوار' يختلفون على النسب، والناشطون معهم. بدلاً من ذلك: من ثار قبل الآخر؟ أين بدأت الثورة؟ من هم أهل المكان؟ ومن هو الغريب؟ هل هذه ثورة؟ والدفاع عن الشام ضد 'أهل الدير' مفارقة غريبة فعلاً. الثورة التي كان أحد وعودها إسقاط التقسيمات التي راكمها الاستبداد تعيد إنتاج المجتمع بوصفه جماعات محلية، لكل واحدة منها درجة مختلفة من الحق في المكان.

السوري هنا ليس 'سورياً' بالدرجة نفسها. ابن المكان أكثر من غيره، وابن الثورة أكثر من غيره، كأن المساواة التي يفترض أن تبدأ منها السياسة تُؤجل مرة أخرى لمصلحة الأنساب. وفي هذا استمرار لشيء أسدي قديم، لكن ليس بمعنى أن كل ما يحدث اليوم هو مجرد نسخة عن النظام السابق. المسألة أصعب. النظام ترك مجتمعاً ضعيف الفاعلية السياسية، لكن انهيار النظام لا يصنع تلقائياً مجتمعاً سياسياً. سقوط جهاز الدولة شيء، وأن يولد مكانه مجال سياسي شيء آخر. يمكن إسقاط سلطة، ولا تسقط معها العلاقات والتعبيرات التي عاش الناس داخلها. ويمكن أن تتغير الوجوه، بينما تبقى الجماعات القديمة، أو تظهر جماعات جديدة، هي الأماكن التي يستطيع الفرد أن يجد فيها الحماية والاعتراف والقوة.

بحثاً عن مؤسسة صالحة

لا مؤسسة سورية اليوم تحتوي السياسة بما يكفي. لا يوجد مكان فعلي يذهب إليه السوري بوصفه مواطناً لا بوصفه ابن منطقة أو طائفة أو عشيرة أو ثورة. البرلمان ليس مجالاً للصراع السياسي، والأحزاب غائبة، والقضاء لا يظهر بوصفه المرجع الطبيعي في لحظة النزاع، وحتى الشرطة حين تدخل لا تنهي بالضرورة الحكاية سياسياً وقانونياً. لهذا يعود الوجهاء، وتعود الجماعات، وتعود المنطقة. ليس لأن السوري يحب بالضرورة أن يكون ابن جماعة، بل لأن الجماعة في لحظات كثيرة أكثر فاعلية مما يحوزه المواطن.

ابن العشيرة لديه عشيرة، وابن المنطقة لديه أهل المنطقة، وابن الثورة لديه ماض يستطيع أن يطالب من خلاله بالشرعية. أما المواطن، ماذا لديه؟

هنا تصبح الحروب السورية الصغيرة أكثر من مجرد بقايا للنظام السوري. بعضها من بقاياه بالتأكيد، وبعضها الآخر يولد الآن، من الطريقة التي خرجنا بها من النظام ومن الطريقة التي تتشكل بها السلطة الجديدة. الفراغ السياسي لا يبقى فارغاً، تملؤه الأشياء الموجودة والقادرة على الفعل: العشيرة، والطائفة، والمنطقة، والسلاح، والذاكرة، والأسبقية في الثورة. لهذا ليس دقيقاً القول إن السوريين عادوا ببساطة إلى انتماءاتهم القديمة. بعض هذه الانتماءات لم يذهب أصلاً، وبعضها يعاد إنتاجه الآن لأن البديل السياسي غير موجود أو لا يعمل. حين لا تمنح المواطنة الفرد قدرة فعلية على الحماية والتأثير، تصبح الجماعة أكثر قدرة على منحه الاعتراف والقوة، ويبدأ الانتماء الذي كان يفترض أن يكون اجتماعياً أو محلياً بالتحول إلى أداة سياسية.

وهنا لا تعود حادثة جديدة عرطوز مهمة فقط بسبب ما حصل فيها، بل بسبب السرعة التي اكتسبت فيها الجغرافيا معنى سياسياً. فقبل أن نعرف تماماً من اعتدى على من، كان السؤال عن أهل المكان، وأهل الدير، ومن يملك الحق فيه، قد أصبح جزءاً من الحادثة نفسها.

أهلنة الحدث

يمكن تسمية ذلك أهلنة الحدث. الحادثة لا تبدأ أهلية، وليس ضرورياً أن يكون لدى الناس استعداد مسبق لصراع أهلي. يبدأ الصراع بين أفراد، ثم يُسحب من مستوى الأفراد إلى مستوى الجماعات. وهذا ما شهدته سوريا في حوادث الخطف والاغتيال والضرب والسطو: على مدار أعوام كبيرة من انفجار الثورة وفساد الدولة وسوئها، يتحول الكلام من فلان اعتدى على فلان، إلى هؤلاء اعتدوا علينا. يتغير الضمير، ومعه يتغير حجم النزاع.

طبعاً لا ينطبق ذلك على الفزعات والهجمات الطائفية على الدروز والعلويين، هؤلاء، محكومون بهويات تسبق الأسد ونظامه، الاستباحة ناشئة من 'آخرية' قائمة على العداوة، يكفي أن 'يستفز' درزي واحد أو علوي واحد المقدسات القديمة والجديدة، حتى يستهدف 'الجميع'.

من سبق من إلى الثورة حروب سورية صغيرة !
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار سوريا:

سوريا.. مجهولون يقتحمون منزل عاطف هنيدي في ريف السويداء بسبب انتقاده لتصريحات الشيخ الهجري

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2500 days old | 169,319 Syria News Articles | 277 Articles in Sep 2026 | 40 Articles Today | from 46 News Sources ~~ last update: 11 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل