اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
رام الله مكس - القدس :
في ظل ما يشهده موسم قطف ثمار الزيتون هذا العام من اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين على الأراضي وأشجار الزيتون، وسرقة ثماره، وبيعها من قبل المستوطنين، وما يتبع ذلك من تداول إشكالات تتعلق بظاهرة شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنات أو المستوطنين، فقد صدر عن سماحة الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، فتوى بالخصوص، هذا نصها:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ فالأصل تحريم شراء شيء مسروق، لأن بائعه لا يملكه، ولا يملك حق التصرف فيه؛ وفي شرائه تشجيع على السرقة، وتعاون على الإثم والعدوان، وإقرار للمنكر، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]، والإثم يعظم إذا كان في شراء المسروق تشجيع للأعداء على الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، ونهب خيراتها، وتهجير أهلها منها.
يقول ابن تيمية: 'الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض إن عرفه المسلم اجتنبه، فمن علمت أنه سرق مالًا أو خانه في أمانته أو غصبه فأخذه من المغصوب قهرًا بغير حق لم يجز لي أن آخذه منه؛ لا بطريق الهبة، ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة، ولا ثمن مبيع، ولا وفاء عن قرض؛ فإن هذا عين مال ذلك المظلوم' [مجموع الفتوى: 29/ 323].
وعليه؛ فيحرم شراء زيت الزيتون، وثمار الزيتون التي تُسرق من أشجار الفلسطينيين، ويقوم المستوطنون ببيعها، لما في ذلك من مفاسد عظيمة، ومنها أن في ذلك تمكيناً للغاصب المحتل من أرضنا، مما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية لرفض بيع المغصوب والمسروق وشرائهما، والله تعالى أعلم. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

























































