اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
كتب حامد الدقدوقي في الصدارة نيوز …
في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة اتخذت بلدية صيدا قراراً احترازياً بإقفال فرع مؤسسة القرض الحسن الكائن في شارع رياض الصلح وسط المدينة في خطوة اعتبرها كثيرون إجراءً حكيماً يهدف إلى تجنيب المنطقة مخاطر محتملة
ويقع الفرع في شارع حيوي يضم مباني متلاصقة وكثافة من المحال التجارية والمكاتب والعيادات ومصارف إضافة إلى مدرسة تستخدم حالياً لاستقبال نازحين من قرى الجنوب خلف المبنى وكان هذا الفرع قد تعرض للاستهداف خلال الحرب السابقة ما جعل وجوده في هذا الموقع مصدر قلق دائم للأهالي
وأوضحت بلدية صيدا في بيان أن القرار جاء بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة والجيش اللبناني ولجنة الميكانيزم وذلك نظراً لاحتمال إدراج المبنى ضمن المواقع التي قد تتعرض للاستهداف في ظل التطورات الأمنية وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السلامة العامة
وشملت الإجراءات إزالة اليافطة الخاصة بالفرع من الشارع وإخلاء الطابق الذي يشغله من محتوياته في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة وتنظيم الوضع الميداني في المنطقة
وأكدت البلدية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها الدائم على استقرار المدينة وسلامة سكانها مشددة على استمرار التنسيق مع المؤسسات العسكرية والأمنية لاتخاذ كل التدابير الوقائية اللازمة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة
وفي هذا السياق اعتبر مصدر متابع في المدينة في تصريح لموقع 'الصدارة نيوز' أن هذه الخطوة قد تشكل نموذجاً يمكن الاقتداء به في مناطق أخرى لا سيما أن العدو بات يستهدف المباني بكاملها ما يؤدي إلى أضرار جسيمة تلحق بالسكان الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى وجودهم قرب هذه المكاتب
ورد المصدر على بعض الأصوات التي انتقدت القرار واعتبرته استجابة لمتطلبات العدو بالقول: نحن أمام عدو غادر لا يرحم يسعى لإلحاق أكبر قدر من الأذى بالأرواح والممتلكات وضرب الاقتصاد ومن واجب المسؤولين سحب الذرائع والمبررات لحماية ما يمكن حمايته
وختم المصدر بالتأكيد أن إقفال الفرع لن يترك أثراً اقتصادياً على المدينة مشيراً إلى أن أبناء صيدا لا يستفيدون منه أساساً وأن وجوده كان أقرب إلى رسالة سياسية مفادها أن المؤسسة قادرة على افتتاح فروع في أي مكان تريد
وبهذا القرار تكون بلدية صيدا قد وضعت سلامة ابنائها والضيوف فوق أي اعتبار مقدّمة نموذجاً عملياً في إدارة الأزمات ومؤكدة أن حماية الأرواح والممتلكات تبقى الأولوية القصوى في مواجهة التهديدات الأمنية











































































