اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ٧ نيسان ٢٠٢٦
تعيش الشابة 'ليان المستقلة على حساب زوجها' صراعاً يومياً مريراً من أجل استقلاليتها، فهي لا تريد أن يتحكم بها أحد، ولا أن يسألها أحد أين ذهبت أو متى عادت أو لماذا تأخرت، كما ترفض تماماً فكرة أن يكون الرجل 'سي السيد' داخل المنزل، لكنها في المقابل تؤمن أن الرجل الحقيقي هو الذي يشتري الذهب، ويدفع ثمن حفلة الزفاف، ويؤمن البيت، والأثاث، وشهر العسل، ومصروف المنزل، ومصروفها الشخصي، وربما أيضاً ثمن الاستقلالية نفسها إذا أمكن.
وتقول مصادر مقربة من الشابة إنها تريد علاقة متوازنة تقوم على الاحترام والمساواة، أي أن يكون لها كامل الحرية في اتخاذ القرارات، بينما تكون مهمته الوحيدة الحصول على قرض سكن لعشرين عاماً، فهي لا تبحث عن رجل أحلام، بل عن بنك أحلام معه مشاعر.
وبحسب الشروط الأولية التي وضعتها الشابة لشريك المستقبل، يجب أن يكون متفهماً، حنوناً، داعماً، طويل القامة، وسيماً، يقدر المرأة المستقلة، ولا يشعر بالتهديد من نجاحها، وأن يمتلك في الوقت نفسه بيتاً جاهزاً أو القدرة على شرائه، وسيارة، ومصدر دخل ثابت، وأن يكون مستعداً لشراء شبكة ذهب 'خفيفة' لا تتجاوز وزن لاعب كمال أجسام.
وأكدت الشابة أن هذه ليست طلبات مادية، بل 'أبسط الحقوق'، لأن الذهب بالنسبة لها تعبير عن الحب، وكلما زاد الحب زادت الغرامات، ففي هذه العلاقة، يمكن قياس المشاعر بالعيار 21.
أما بالنسبة لحفلة الزفاف، فتوضح الشابة أنها لا تحب المظاهر إطلاقاً، لذلك تريد حفلة بسيطة جداً تضم 700 شخص، مع قاعة فخمة، وفرقة موسيقية، وزفة، وتصوير سينمائي، وورود مستوردة، وفستان سعره يعادل ميزانية قرية صغيرة، فقط كي لا يقال إنها تزوجت 'على الضيق'.
وتشير إلى أنها لا تهتم بكلام الناس، لكنها في الوقت نفسه وضعت قائمة تضم 43 شخصاً يجب أن يشعروا بالغيرة تحديداً عند رؤية صور الحفل، وأكدت أنها ضد التبذير تماماً.
وفي ما يخص السكن، ترفض الشابة أن تعيش مع أهل الزوج لأنها تريد خصوصيتها واستقلاليتها، كما ترفض أن تسكن في بيت إيجار لأنه 'لا يشعرها بالأمان'، وتفضل أن يكون هناك منزل مستقل في منطقة جيدة، واسع، مع مطبخ حديث وغرفة ملابس وشرفة، لأن الحياة الزوجية لا يمكن أن تبدأ في منزل صغير، وإلا كيف ستصور صباحاتها مع كوب القهوة؟
وعندما سألها أحدهم إن كانت ستشارك في شراء المنزل أو دفع أقساطه، أجابت باستغراب شديد: «أنا رح شارك بالدعم المعنوي»، وبالنسبة لها أقصى مساهمة تخطط لها هي اختيار لون الكنبة وأثاث المنزل وديكوراته.
ورغم كل ذلك، تؤكد الشابة أنها امرأة مستقلة مادياً، فهي تعمل منذ سنوات، ولديها راتبها الخاص، لكنها تعتبر أن صرف راتبها على المنزل يقتل أنوثتها، بينما صرف راتبه على المنزل يثبت رجولته.
كما شددت على أنها لا تريد الزواج من أجل المال، بل من أجل الحب، لكن إذا جاء الحب من دون بيت وسيارة وذهب، فغالباً سيكون مجرد صداقة محترمة.
لكن، ورغم أن 'ليان المستقلة على حساب غيرها' تبدو النموذج الأكثر ضجيجاً على السوشال ميديا، فإن النموذج الأكثر انتشاراً في الواقع هو لشابة تدفع نصف الإيجار، ونصف الفواتير، وأحياناً كل شيء تقريباً، ثم تعود إلى المنزل لتسأل لماذا لا يزال الطعام غير جاهز، لتكتشف أن استقلاليتها المالية لم تمنحها الحرية كما وعدوها، بل فقط أهلية رسمية لتحمل مصاريف أكثر تحت إشراف الإدارة الذكورية نفسها.




































































