اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الأول ٢٠٢٥
لن تكون الانتخابات النيابية عبارة عن تحالفات، وحواصل انتخابيّة، تمكّن القوى السّياسيّة من فرض نجاح مقاعد مرشّحيها فحسب، بل هي عبارة عن تكتيك انتخابي، يحقّق نجاح خطط القوى السّياسيّة، بعدما تعمّقت الأحزاب في تفاصيل القانون الانتخابي الحالي.
يمكن استحضار دائرة البقاع الأولى- زحلة، لقراءة سيناريوهات مطروحة سياسيًّا.
تقول مصادر مطّلعة لـ'النشرة'، أنّ هناك خطّةً انتخابيّةً تُدرس جيّدًا، لمنع وصول مرشّح حزب 'القوات اللبنانية' الأساسي في الدّائرة، النّائب جورج عقيص، على أن يفوز بدلًا منه مرشّح قوّاتي آخر، أو حليف ضمن اللّائحة.
كيف ذلك؟ رغم حصول 'القوّات' على أرقام وازنة في استطلاعات الرّأي، تتقدّم فيها على ما سواها من أحزاب وقوى سياسيّة، ولا يزال القوّاتيّون يعيشون فرح نتائج انتخابات بلديّة زحلة. لكن النّتائج الّتي تصدر عن مراكز استطلاعات الرأّي، تُظهر أنّ لائحة 'القوّات' قادرة على الفوز بمقعدَين، لا أكثر من ذلك. على أن يكون المقعد الثّالث، رهن المسار الانتخابي عند المسلمين السنّة.
تتحدّث المعلومات عن أنّ دائرة زحلة، ستشهد منافسةً انتخابيّةً ساخنةً، بين خمس لوائح:
- لائحة 'القوّات'، مع شخصيّة سنّيّة.
- لائحة النّائب ميشال ضاهر، مع مناصري 'تيّار المستقبل' (قد يكون المرشّح سعيد ياسين، الّذي هو الشّخصيّة الأبرز الّتي تحظى بدعم قاعدة تيّار المستقبل)، وقد تضمّ حزب 'الكتائب اللّبنانيّة' أيضًا.
- لائحة 'الكتلة الشّعبيّة'، 'التيّار الوطني الحر'، النّائب السّابق سيزار معلوف، حزب 'الطاشناق'، وشخصيّة سنّية وازنة.
- لائحة 'الثّنائي الشّيعي' والحزب 'السّوري القومي الاجتماعي' وشخصيّات أخرى.
- لائحة مستقلّين من المجتمع المدني.
بحسب نتائج دراسات جرت، فإن النائب ميشال ضاهر حجز مقعده، بتقدم إضافي متوقّع عن الدورة الماضية، وهو يسعى للفوز بمقعد ثان، لكن ذلك يعتمد على طبيعة التحالف الذي سيقيمه، وتحديداً بشأن المقعد السنّي.
واذا كان 'الثنائي الشيعي'، قادراً على تأمين حاصل، فيمكن له، مع اي حليف ان يحصد مقعدين، وهو يسعى إلى تأمين اصوات إضافية عبر ترشيحات مدروسة، لم تُحسم بعد.
اما الحلف الذي يتخذ طابعاً مسيحياً صرفاً، فهو الذي يُتوقع ان يجمع رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، ومعلوف، والتيار الوطني الحر، وحزب الطاشناق. وربما يضم هذا الحلف ايضا الكتائب، في حال لم يحصل تحالف بين الحزب وضاهر. وقد اظهرت ارقام الاستطلاعات ان هذا التحالف، قادر بسهولة على حجز مقعدين، بسهولة، علماً ان مساعي تنشط، لأن يحجز ثلاثة مقاعد، وان يكون احد المقعدين الكاثوليكيين من نصيبه. فهل هو قادر على تأمين ما يزيد عن عشرة الاف صوت لسكاف؟ تقول مصادر مطلعة لـ 'النشرة' ان هناك خطة انتخابية جدّية، تُظهر ان التحالف المذكور يستطيع ان يؤمن الفوز لثلاثة مقاعد، أساسهما المقعد الكاثوليكي، اضافة إلى مقعدين من طوائف اخرى. علما ان هذا التحالف، بحسب المصادر، سيجذب اصوات ناخبين سنّة وشيعة ايضاً، وممن كانوا انتخبوا مرشحي المجتمع المدني، بإعتبار ان لائحته لا تشكّل تحدياً لأي مكون، لا مسيحياً ولا اسلامياً. وتوحي التحضيرات الجارية، أنه سيشكّل مفاجأة انتخابية، لجهتي نسب الأصوات التي سيحصل عليها، وطبيعة المقاعد التي ستكون من نصيبه.
وبإنتظار ما سيقرّره تيار المستقبل، لا يزال التيار الأزرق هو الناخب السنّي الاول في هذه الدائرة، وفي حال عدم خوضه الانتخابات، ستتوزع اصوات المقترين السنّة على مختلف اللوائح، لذلك، تسارع القوى إلى تزخيم خطواتها في هذه المساحة، خصوصاً ان المملكة العربية السعودية ابلغت المعنيين، انها لن تتدخل لصالح اي فريق او كتلة، وهي تمارس سياسات متوازنة، ستتظهّر في عدم التدخل بالانتخابات اللبنانية، مما يُحبط نية 'القوات' بجذب ناخبي البيئة السنّية الى لائحتهم حصراً.











































































