اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٢ أذار ٢٠٢٦
رأت صحيفة 'معاريف' العبرية أنه 'بعد 23 يوماً من الحرب، إسرائيل بلا حسم واضح: إنجازات جزئية في إيران، تعثر في لبنان، وإخفاقات في الجبهة الداخلية'، معتبرة أنها بدون استراتيجية وأهداف واضحة، بينما هناك حاجة للحسم لمنع استمرار خطير للأوضاع.
ولفتت إلى أن 'إيران تلقت ضربات قاسية جداً، والنظام ضعف بشكل كبير. إلى أي مدى؟ لا يمكن التقييم بعد، من بين أمور أخرى لأن الإنترنت في إيران لا يعمل، ولا يمكن رؤية حجم الضرر والدمار، أو صور المستشفيات والمقابر'، معتبرة أن 'أمراً واحداً واضح: حتى اللحظة، النظام لا يزال واقفاً - بطريقة ما - على قدميه. كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تضعا أيديهما بعد على الـ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب'.
وأوضحت أنه 'بالإضافة إلى ذلك، تعمل إيران على 'تصدير' الحرب للعالم بطريقتين: أزمة النفط والغاز - من خلال إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الغاز والنفط لدى جاراتها؛ والتحرك الآخر هو إطلاق الصواريخ أيضاً باتجاه الجيران في المنطقة، وأمس حتى باتجاه جزر 'دييغو غارسيا' في المحيط الهندي'، مشيرة إلى أنه 'بذلك أرسلت طهران إشارة للعالم بأن بمقدورها ضرب أوروبا أيضاً'.
وتابعت: 'تدرك إسرائيل الآن أنه يجب الوصول لليورانيوم المخصب، وضرب منظومات الأسلحة الباليستية، وبالطبع حرمان إيران من القدرة على تفاقم أزمة الطاقة العالمية. بدون هذه الخطوات، لن يكون من الممكن إعلان إنجاز في المعركة ضد إيران'.
ولفتت إلى أنه 'بالنسبة إلى 'ساحة لبنان، سيدفع الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع بمزيد من القوات للمعركة في الشمال، ومع ذلك، فإن احتمال قيامهم بإزالة تهديد الصواريخ عن الشمال منخفض'، موضحة أن 'الجيش يعمل منذ عدة أيام مع الفرقتين 36 و91، وإذا فحصنا الأمر وفقاً لعدد عمليات الإطلاق نحو 'المطلة' و'كريات شمونة' و'إصبع الجليل' - وبما يشمل 'مسغاف عام' و'منارة' و'مرغليوت' - فإن النتائج ليست مثيرة للإعجاب من وجهة نظر الجيش'.
ورأت أن 'التحرك العسكري يبدو أشبه بـ 'حبة مسكن ألم لمريض بالسرطان'، ولا يبدو أيضاً أن لدى إسرائيل استراتيجية وخطة عمل حقيقية بأهداف ومقاييس وجدول زمني'، معتبرة أن 'ما هو موجود فعلاً، هو 'أمنيات': الأمل بأن تعمل الحكومة اللبنانية، بدعم من السعودية وفرنسا، على نزع سلاح حزب الله. حسناً، فرصة أن تتصل 'أريلا من مفعال هبايس' (إشارة لليانصيب الإسرائيلي) أكبر من ذلك'.
بالنسبة إلى الجبهة الداخلية، اعتبرت أن 'صمود الجمهور الإسرائيلي يثبت مجدداً عظمته، ويظهر مسؤولية مدنية مثيرة للإعجاب'، لافتة إلى أن 'المشكلة، وليست للمرة الأولى، ليست في المواطنين، بل في القيادة. كما في أزمة كورونا وكما في السابع من أكتوبر، من الواضح للجميع أنه يصعب الاعتماد حقاً على حكومة إسرائيل والوزراء الذين يفتقرون للرؤية'.
كما تحدثت، بالنسبة إلى دول الخليج، عن تحرك جوهري يحدث تحت السطح، حيث بدأت هذه الدولة تتحدث بصوت مختلف؛ 'لقد شعروا خلال الأسبوع ببطش إيران، ويطالبون الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل بقوة، لكنهم يفكرون أيضاً في اليوم التالي'، موضحة أن 'السؤال الكبير هو هل ستدخل بعضها في قتال مباشر ضد إيران كما تطالب الولايات المتحدة؟'.
وفيما ما يتعلق بالموقف الأميركي، أشارت إلى أن الرئيس دونالد ترامب 'يحتاج إلى طول نفس. في إيران، لا يوجد من نتحدث معه، حيث أن النظام حالياً في حكم 'المجهول'، وليس واضحاً ما إذا كان هناك من يستطيع اتخاذ قرار بإنهاء المعركة. من جهة أخرى، يحتاج ترامب لدول الخليج لإغراق الأسواق بالنفط وخفض الأسعار. يمكنه أيضاً الضغط على دول أوروبا، وحتى الانتقام منها لامتناعها عن دعمه. وبإمكانه أيضاً إزالة بعض العقوبات عن تسويق النفط والغاز من روسيا إلى الصين والشرق'.
ورأت أن 'الأميركيين لن يتنازلوا عن قضية النووي ولا عن سعر النفط. يدركون أن المعركة ضد إيران هي أيضاً اختبار أمام الصين ودول 'المحور'. لذلك، لا تملك الولايات المتحدة رفاهية الوصول لوضع يبدو فيه أنها لم تنتصر ، وبالتأكيد لا تملك رفاهية الفوز بكل شيء دفعة واحدة'.











































































