اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
أشار رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت محمد ضرغام، إلى أنّ 'حتى اللّحظة، لم تحدّد الدّولة آليّتها للتعويض عن المتضرّرين، سواء عن الحرب السّابقة أو الحاليّة. وجلّ ما تلقّاه المتضرّرون من تعويضات كان دفعةً واحدةً للإيواء، فقط عن الاعتداء الّذي حصل عشيّة عيد الأضحى الماضي، سُدِّدت على ثلاثة أشهر'.
وأوضح، في حديث لصحيفة 'الأخبار'، أنّ 'عدا ذلك، لم يحسم أيّ من المعنيّين الآليّة المُفترضة ولا مداها الزّمني، إذ لا تزال النّقاشات تدور حول قيمة ما ستدفعه الدّولة كبدلات إيجار فقط، من دون بدل أثاث'، لافتًا إلى أنّ 'المطروح حتى الآن دفع بدل إيجار شهري قيمته إمّا 500 دولار وإمّا 250 دولارًا، علمًا أنّنا أوصلنا إلى المعنيّين أنّ رقم 250 دولارًا مُجحِف، ولا وجود في الأصل لإيجارات بهذا السّعر في الضاحية الجنوبيّة؛ لكنّنا لم نحصل على جواب'.
وركّز ضرغام على أنّ 'مسار الملف يُظهِر أنّ الدّولة لم تقم بواجباتها، علمًا أنّه كانت هناك مُسوَّدة لآليّة العمل في عهد الحكومة السّابقة. وقُدّر المبلغ المُفترض عن كلّ وحدة مُدمَّرة بـ55 ألف دولار أيًّا تكن مساحتها، إضافةً إلى بدلات الإيواء'.
وذكر أنّ 'المُسوَّدة انتقلت إلى الحكومة الحاليّة، ونوقشت أربع مرّات، وكُلِّفت خلالها وزيرة البيئة تمارا الزين بالعمل على التعديلات المطلوبة، الّتي دُمِجت مع ملاحظات وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، من دون أن يؤخذ قرار بها بعد حتى اللّحظة'.
وعمّا إذا كان الاتحاد قد أنجز مسح الوحدات المُهدّمة والمتضرّرة بصورة غير قابلة للسّكن، أعلن أنّ 'مع انتهاء الحرب، شكَّلنا فريقًا لاستقبال ملفات الإيواء واستكمال معطياتها، وعملنا بمعدّل مئة طلب يوميًّا. وأتممنا ما بقي من العام 2024 عن الوحدات المُهدّمة كليًّا أو الّتي أصابها ضرر يمنع الأهالي من العودة إليها، وبلغ عددها 11 ألفًا و400 وحدة سكنيّة'.
كما أفاد ضرغام بأنّ 'قبل أسبوعين، رفعنا الرّقم إلى الهيئة العليا للإغاثة (رقم العقار ورقم الوحدة السكنيّة)، الّتي أبلغتنا أنّ الملف بات في عهدة وزارة الشؤون الاجتماعية لاتّخاذ القرار المناسب. أمّا ملفّات العام 2026، فقد أُنجز العمل بها، ولكن لم نرفعها بعد إلى الهيئة، ريثما تنتهي عمليّة التدقيق. علمًا أنّ هذه اللّوائح لم تشمل الوحدات المتضرّرة ضررًا كبيرًا، لأنّ هدفنا الأساسي هو الترميم حيث أمكن'.
وعن عدد الوحدات الّتي تحتاج إلى ترميم، والكلفة الإجماليّة لذلك، فسّر أنّ 'هناك قسمَين، الأوّل يتعلّق بالوحدات الّتي تحتاج مبانيها إلى ترميم إنشائي، وعددها في بيروت وجبل لبنان 10 آلاف و768 وحدة سكنيّة، وتكلّف قرابة 92 مليون دولار (56 مليون دولار عن حرب 2024، و36 مليون دولار عن حرب 2026). أمّا الثاني، فهو الوحدات الّتي يتطلّب ترميمها هدمًا جزئيًّا لمبانيها، ويبلغ عددها قرابة 2,482 وحدة سكنيّة، بكلفة قد تصل إلى 70 مليون دولار'.
أمّا عن المبالغ الّتي تمّ تحصيلها لملف الترميم، فأشار إلى أنّ 'في موازنة عام 2024، رُصِد مبلغ 12 مليون دولار للهيئة العليا للإغاثة لترميم المباني المتضرّرة من حرب عام 2024، إلّا أنه لم يُصرف منها شيء. ومن ثمّ، اندلعت حرب عام 2026. ومع انتهاء الحرب، اجتمعنا مع رئيس الحكومة نواف سلام، وعرضنا أمامه مشكلة المباني الآيلة للسّقوط، وكان عددها بحدود 22 مبنى تبلغ تكلفة معالجتها تقريبًا مليوني دولار'.
وأضاف: 'قبل فترة، حوّلوا لنا المبلغ، مع وعدٍ بتحويل مبلغٍ آخر للترميم بقيمة 9 ملايين دولار للعمل على مبانٍ متضرّرة من عدوان عام 2024. وفي الوقت نفسه، حاولنا جاهدين مع المعنيّين في موازنة عام 2027 إدخال اعتمادات للهيئة العليا للإغاثة بقيمة 30 أو 35 مليون دولار لإتمام عمليّة الترميم، ولا نعرف ما الّذي سيُرصَد من المبلغ'، لافتًا إلى 'أنّنا نعرف أنّ أحدًا لن يمنحنا المال دفعةً واحدةً، ولذا نعمل على ملفاتنا بـ'الحبَّة'، وفقاً للأولويّات'.











































































