اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
حماة ـ محمد أحمد خبازي
يرى متقاعدون أن رواتبهم التقاعدية قليلة جداً ولا تتناسب مع معدل التضخم العالي الراهن، ومع الغلاء الفاحش الذي يطول كل شيء في حياتهم المعيشية الصعبة.
وأكدوا لـ 'سيريانديز' أنها هزيلة جداً ولا تسد رمقاً ولا تغني عن جوع ولا تمكِّنُ 'كبيري القدر'من العيش بكرامة.
وقال مدرس اللغة العربية المتقاعد 'أحمد قطلبي': اعتادت نفس المتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة وطنه وشعبه، اعتادت ألاَّ تشكوَ الحاجة والمرض والفقر وقد بلغ من العمر عتياً، وآثر السكون والصمت وهو يعلم أن لا أحد يسمع صوته الخافت، لكنه ومع التحرير والتغيير اليوم يطالب أولي الأمر أن يقفوا إلى جانب دوائه وطعامه وصحته، وأن يساعدوا شيخوخته وهو العاجز عن أداء عمل ما، يوفر له كفاية عيشه وحياته.
وأضاف: وكان المتقاعد ينظر بترقب وأمل وهو يسمع من اللاجئين في دول أوربية عن الاهتمام لأمره، بصحته وطعامه وزيارات الدولة الدائمة له لرعايته، ألا يستحق المتقاعد السوري ضماناً صحياً مجانياً وراتبا يكفل له حياة كريمة؟.
وبيَّن 'أبو فراس' وهو متقاعد من الخدمات الفنية، أن رواتب المتقاعدين الحالية إذا مازنتها بميزان السوق فإنها لاتشتري وصفة دواء لرجل تجاوز السبعين أو الثمانين من العمر.
وقال: نأمل النظر بواقع المتقاعدين الراهن، وإيجاد سبل دعم لهم تحفظ كرامتهم وتسد عجزهم المالي مع تكاليف الحياة.
وذكر المتقاعد 'أبو أيهم' أن الراتب التقاعدي الحالي يظلم من أفنى عمره وصحته وخبرته لخدمة بلده وأبناء بلده، فهو لا يكفيه ثمن دواء، ولم يعد بإمكان المتقاعد القيام بعمل آخر يعينه على العيش الكريم.
في حين سأل المتقاعد 'بشار عزيز': هل يتناسب الراتب التقاعدي مع زيادة الأسعار التي طالت ربطة الخبز والكهرباء والغاز والمازوت وأسعار الأدوية والمواد الغذائية؟.
وقالت 'صباح'وهي معلمة متقاعدة: راتبي بالكاد يكفي قيمة طعام لنحو خمسة أيام في ظل الأسعار الرائجة بالأسواق.
وتتمنى 'صبا' وهي أم لثلاثة أولاد وبلا معيل، أن يكون الراتب التقاعدي قادراً على تغطية بعض من نفقات الحياة المعيشية وأعبائها، وتساءلت: تُرى هل 1.5 مليون ليرة قديمة تكفي أماً وثلاثة أطفال؟.
ومن جانبه، رأى الخبير الاقتصادي' منصور جعفر'، أن رواتب المتقاعدين وحدها الأدنى 12250 ليرة جديدة، لا تسهم سوى بتغطية جزء يسير من احتياجات هذه الشريحة المجتمعية.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في الرواتب بحد ذاتها، وإنما بالتضخم الذي يعاني منه اقتصاد البلد، ومن الغلاء المتصاعد والمتسارع الذي يمتص أي كتلة نقدية متوافرة بأيدي أصحاب الدخول المحدودة.
وبيَّنَ لـ'سيريانديز' أنه للأسباب المذكورة أعلاه لا يشعر 'المتقاعد' بأثر مهم أو 'فعَّال' لراتبه الشهري، لهذا ينبغي للحكومة اتخاذ إجراءات 'حمائية' لهذه الفئة التي تحتاج كل رعاية واهتمام، ومنها: ضمان صحي حقيقي، تعويض أدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، منحة مجزية كل 3 أشهر كإعانة ربعية، ريثما يستقيم الأمر وتقر الحكومة لهؤلاء المتقاعدين رواتب قادرة على مواجهة التضخم والغلاء.




































































