اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٣ كانون الأول ٢٠٢٥
وجّه رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، المطران ابراهيم مخايل ابراهيم رسالة الميلاد الى الكَهَنَةِ والشَّمَامِسَةِ والرُّهْبَانِ والرَّاهِبَات ومُؤْمِنِي ومُؤْمِنَات وأصْدِقاء الأبرشية، وجاء فيها 'في هذا الزمن المقدّس، حيث تلتقي السماء بالأرض في مغارة فقيرة في بيت لحم، نحتفل بميلاد يسوع المسيح، الكلمة الذي صار بشرًا، ليحلّ بيننا ويمنحنا الحياة بوفرة. في هذا العيد، لا نحتفل فقط بذكرى تاريخية، بل بسرّ دائم: سرّ حضور الله بين شعبه، وسرّ النور الذي لا يبهت وسط ظلمات العالم'.
وذكر ان 'لقد شاء الله أن يولد ابنه في زمنٍ يشبه زمننا: زمن قلق، فقر، وتيهٍ سياسي واجتماعي. في تلك الليلة الباردة، لم يجد مخلّص العالم موضعًا في الفنادق، فاختار مذودًا حقيرًا ليصير عرشه. هذا الاختيار الإلهي لا يزال يدعونا كل عام إلى التأمل في معنى التجسد، وإلى رؤية الله الذي لا يأتي في مظاهر القوة، بل في بساطة الحب، وفي تواضع القلوب التي تفتح له الباب'.
واشار الى ان 'أبرشيتنا المباركة، الممتدة من الفرزل إلى زحلة إلى مشغرة وسائر بلدات البقاع، تعيش مثل باقي لبنان آلامًا وتحدياتٍ كثيرة. الجوع والبطالة، المرض والوحدة، الهجرة واليأس، صارت وجوهًا مألوفة في يومياتنا. ومع ذلك، لا شيء من هذا يستطيع أن يُطفئ نور الإيمان. ففي كل ركنٍ من أبرشيتنا، هناك عائلات مؤمنة تضيء الشموع في بيوتها رغم العتمة، ورهبان وكهنة يخدمون بإخلاص رغم التعب، وشباب يزرعون الأمل رغم الصعوبات. هؤلاء هم نجوم الميلاد الحقيقيون الذين يعلنون أن الله ما زال حاضرًا في وسطنا'.
واضاف 'لنجد في هذا الميلاد الفرح في أبسط الأشياء: ابتسامة طفل في الشارع، كلمة طيبة لشخص محتاج، زيارة للمريض في المستشفى، أو مجرد لحظة صمت وتأمل في قلبك تشكر الله فيها على نعمه. فلنجعل هذا الميلاد مناسبة لتجديد إيماننا، ولنعمل معًا على نشر الخير والمحبة في كل بيت وفي كل حي، ولنعمل على تعزيز روح التضامن والتآزر بيننا.
دعونا نتذكر أن ميلاد المسيح هو دعوة لنكون نورًا في حياة الآخرين، أن نمد يد العون لكل محتاج، ونزرع بذور السلام والوئام في كل مكان. فحتى في أصعب الظروف، يمكن لقلب مليء بالمحبة والإيمان أن يبدد الظلام، ويصنع الفارق في حياة من حوله. لنجعل من هذا العيد عيدًا للفرح الحقيقي، ولنعمل على نشر الأمل والإيمان في كل بيت وزاوية من أبرشيتنا ومن زحلة، لتبقى مدينتنا الحبيبة منارة نور في وطننا لبنان'.
وتابع 'فلنفتح مغارة قلوبنا ليسكنها يسوع. لنصغِ إلى صوته الوديع القائل: 'سلامي أترك لكم، سلامي أعطيكم'. ولنحمل هذا السلام إلى كل بيتٍ في أبرشيتنا: إلى العائلة المفككة، إلى الشيخ المنسي، إلى الطفل الذي ينتظر فرحة العيد، إلى المهاجر البعيد الذي يحمل لبنان في قلبه. فالميلاد ليس زينةً على الشرفات، بل حياة متجددة بالحب والعطاء'.











































































