اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز واصلت الليرة السورية خسائرها أمام الدولار متجاوزة حاجز 145 ليرة للدولار الواحد، وسط تصاعد المخاوف من انعكاسات هذا التراجع على الأسعار ومستويات المعيشة. وتعزو تقارير اقتصادية الضغوط المتزايدة على العملة المحلية إلى مجموعة من العوامل المتداخلة أبرزها اتساع الطلب على الدولار في السوق المحلية واستمرار ضعف الإنتاج والصادرات وتراجع تدفقات القطع الأجنبي فضلا عن حالة الضبابية الاقتصادية التي تدفع الأفراد والتجار إلى التحوّط والاحتفاظ بالعملات الأجنبية باعتبارها ملاذا أكثر استقرارا من الليرة. وفي الوقت نفسه حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف الرسمي عند 122.50 ليرة للبيع و121.50 ليرة للشراء، ما يعكس اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، ويحدّ من قدرة النشرات الرسمية على التأثير في حركة الأسواق التي تعتمد بصورة متزايدة على أسعار الصرف الفعلية. •التسعير التحوطي يشعل أسعار المواد الأساسية ولم تتأخر الأسواق في التقاط إشارات التراجع الجديد للعملة المحلية، إذ شهدت أسعار العديد من المواد الأساسية والغذائية ارتفاعات متسارعة بفعل ما يُعرف بـ'التسعير التحوطي' وهو أسلوب يلجأ إليه التجار لتسعير بضائعهم وفق توقعات مستقبلية لسعر الصرف بدلا من تكلفة الشراء الفعلية. ومع كل انخفاض جديد في قيمة الليرة ترتفع تكاليف النقل والتخزين والإنتاج والمواد الأولية المرتبطة بالدولار، قبل أن تنتقل هذه الزيادات مباشرة إلى المستهلك النهائي. ويُعد قطاع المواد الغذائية الأكثر تأثرا بهذه المتغيرات نظرا لاعتماد جزء كبير منه على الاستيراد أو على مدخلات إنتاج مسعّرة بالدولار. •الذهب يتراجع مؤقتا على الجانب الآخر، سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعا محدودا إذ انخفض سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في سوريا، إلى 16600 ليرة وفق أول نشرة صادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة لهذا الأسبوع. وجاء هذا التراجع بعد أسبوع حافل بالتقلبات ارتفع خلاله سعر الغرام بنحو ألف ليرة سورية من 15850 ليرة إلى 16850 ليرة قبل أن يعود للتراجع مع بداية الأسبوع الحالي. ويرتبط تسعير الذهب في سوريا بمعادلة تعتمد على سعر الأونصة العالمية وسعر الصرف المحلي المعتمد في التسعير المعروف في أوساط الصاغة باسم 'دولار الذهب'، ولذلك تنعكس أي تغيرات في الأسواق العالمية أو في أسعار الصرف المحلية بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر. ومع استمرار التذبذب النقدي واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، تتجه الأسواق السورية نحو مرحلة جديدة من الحذر والترقب، فكل تراجع جديد لليرة يتحول سريعا إلى موجة غلاء إضافية، بينما يواصل الذهب أداء دوره كأداة تحوط يلجأ إليها المدخرون للحفاظ على قيمة أموالهم، وفي ظل هذه المعادلة، يبقى المستهلكون الحلقة الأضعف لاسيما في ظل ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع بكثير من نمو الأجور.




































































