اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
بين الفرح بالخير الذي جلبته بعد سنوات غير مسبوقة من الجفاف، والحزن على الاضرار التي خلفتها الفيضانات ودرجات الحرارة شديدة البرود، اختلطت مشاعر السوريين حيال المنخفض الجوي القطبي الذي ترافق بأمطار غزيرة، مصحوبة بالثلوج في عدد من المناطق لاسيما المرتفعات، قبل ان يغادر البلاد أمس تاركا خلفه موجة من البرد الشديد يتوقع ان تستمر أسبوعا بحسب صفحة «الأرصاد الجوية السورية».
واعادت الأمطار الحياة إلى السدود والانهار والاودية وتفجرت الينابيع التي جف معظمها وانخفضت مناسيب ماتبقى منها إلى مستويات قياسية في الاعوام الماضية.
وبعثت الهطولات المطرية الغزيرة الروح في نهر العاصي ثاني أكبر انهار سورية بعد نهر الفرات، والذي جف مجراه في معظم المناطق.
وشهد سد الرستن المقام على النهر في محافظة حمص ارتفاعا ملحوظا في مستوى تخزينه المائي، حيث سجل حجم التخزين الحالي نحو 55 مليون متر مكعب، وقال تقرير لوكالة الانباء السورية (سانا) إن الأمطار الأخيرة أثرت بشكل إيجابي على وضع التخزين المائي في سد الرستن، وأن ارتفاع منسوب المياه يعود للهطولات المطرية التي غمرت منطقة الحولة، إضافة إلى التدفقات القادمة من حوض نهر العاصي الذي يمتد بين محافظتي حمص وحماة، مشيرا إلى أن السد تلقى خلال يوم واحد فقط ما يقارب 5 ملايين متر مكعب من المياه، بمعدل تدفق وصل إلى 60 مترا مكعبا في الثانية.
وفي محافظة حمص ايضا، تدفقت السيول الجارفة في معظم وديان ريفي حمص الغربي والشمالي، بحسب «الأرصاد الجوية السورية»، وغرقت شوارع بلدة تلدو والاودية المحيطة جراء الهطولات المطرية الغزيرة، ما تسبب بمعاناة الأهالي في الحركة والتنقل أمس الأول.
وادى ارتفاع منسوب نهر الكبير الجنوبي القادم من لبنان إلى فيضانات اجتاحت قرية أم جامع في منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي.
وعزا الدفاع المدني السوري الفيضان إلى الأمطار الغزيرة وانهيار جسر على مجرى النهر ما أعاق جريان المياه وأدى إلى فيضانها وتضرر عدة منازل.
كما تسببت الأمطار الغزيرة في تشكل بحيرات مياه واسعة وسيول جارفة في البادية السورية.
وفي حماة، دارت النواعير بعد سنوات من التوقف حيث تحول «العاصي» إلى ما يشبه المستنقع، وجرت السيول، وغمرت المياه الأراضي الزراعية في قرية قليدين، وتضرر عدد من المنازل في قرية الحميدية في سهل الغاب بريف المدينة الغربي.
وارتفع منسوب جميع الأنهار في محافظة طرطوس، وفاض نهر الأبرش وتدفقت مياه نهر الغمقة.
وتوفي خمسة اشخاص وجرى انقاذ آخر بعد غرق قارب صيد على متنه مجموعة صيادين بالقرب من جزيرة أرواد قبالة طرطوس وذلك نتيجة الأحوال الجوية العاصفة أمس الأول. وتضرر عدد من السيارات في شارع الثورة بطرطوس ايضا جراء العاصفة التي رافقتها رياح عاتية.
وفي اللاذقية، ارتفع منسوب المياه في سد بلوران عقب الهطولات المطرية الغزيرة، وقامت مديرية الموارد المائية في المحافظة بتنفيذ إجراءات فنية ميدانية لتنظيم التصريف المائي والاستفادة من المياه المتجمعة، حسبما اعلنت وزارة الطاقة. وعادت الحياة إلى نبع وادي الأزرق في ريف اللاذقية الشرقي بعد أعوام من الجفاف.
وارتفع منسوب المياه في الانهار والوديان بمحافظة القنيطرة. وقامت مديرية الموارد المائية في المحافظة القنيطرة بتفقد الجسور والسدود لاسيما جسر عين موضي قرب بلدة الحميدية بالريف الشمالي، حيث تبين الحاجة إلى تنفيذ أعمال ترميم لجدران الحماية.
ولم يقتصر المنخفض على الامطار، حيث رافقه تساقط غزير للثلوج لاسيما في ريف دمشق وجبال القلمون والمنطقة الجنوبية.
وشهدت بلدات سرغايا وفليطة ويبرود وعين منيم حلبون وباقي مدن وبلدات ريف العاصمة والقلمون ثلوجا تراكمية غزية وبسماكات مختلفة وأدت إلى انفقطاع بعض الطرقات الداخلية في حين دعت هيئات الارصاد والاحوال الجوية إلى الحذر خصوصا لسالكي طريق دمشق حمص، بسبب تساقط الثلوج.
وامتدت التساقطات الثلجية إلى معظم مرتفعات جبل العرب في محافظة السويداء.




































































