اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
سيريانديز - محمد أحمد خبازي
' تأمين المسكن ' من أبرز المشكلات التي تواجه الشباب المقبل على الزواج، ومن أهم الأسباب التي تضطرهم للعزوف عنه، وعدم تكوينهم أسرة، نظراً لتكاليفه الباهظة ولعدم قدرتهم على توفيرها في الظروف الاقتصادية الراهنة.
يقول 'علي' وهو خريج هندسة معمارية منذ عامين: 'تأمين المسكن' وقف حائلاً بيني وبين خطيبتي فافترقنا، إذ لم أستطع تأمينه لا شراءً ولا استئجاراً، فأجرة أي شقة سكنية اليوم في الأحياء الشعبية بحماة مابين 150 - 250 دولاراً، ومابين 300 - 400 دولار في الأحياء الراقية إن وجدت !.
وأما شراء شقة ولو بمساحة 70 متراً فهو من «سابع المستحيلات» اليوم، إذ يبدأ سعر الشقة من 20 ألف دولار وما فوق، فكيف لمثلي أن يوفره مادام يعمل في مطعم لأنه لم يجد وظيفة باختصاصه، ولم يستطع فتح مكتب هندسي؟.
ويضيف 'علي': وهذه المشكلة لا تخصني وحدي، وإنما هي مشكلة الكثير من أبناء جيلي، الراغبين بالزواج وتكوين أسر فعلاً، ولكنهم غير قادرين على تحقيق هذا الحلم الجميل الذي يجعله الواقع ' كابوساً'.
من جهتها، بيَّنت الباحثة الاجتماعية زهراء الخطيب، أن مشكلة تأمين 'عش الزوجية' هي سبب رئيسي في عنوسة « الشباب والصبايا»، ومن أهم المعضلات النفسية التي تؤرق الشباب كونهم المعنيين بتأمين المسكن.
وأوضحت لـ' سيريانديز' أن هذه الحال دفعت الفتيات للبحث عن شريك العمر من المغتربين في دول الخليج العربي وخصوصاً في 'الإمارات' بل وفي ' دبي ' تحديداً، وفي أوروبا عموماً وبـ ' ألمانيا' على وجه الخصوص، تجنباً للمشكلات الاجتماعية وبحثاً عن الاستقرار النفسي والرفاه الحياتي.
ولفتت إلى أن الكثير من 'الزيجات' تمت عبر تطبيقات المحادثة المرئية، بعد تعارف الطرفين وحفل «خطوبة وزواج غيابي » للعروس في البلد، وبعد لم الشمل في بلد الشاب المُغترب.
في حين يرى الخبير الاقتصادي 'عز الدين حيدر' أن تأمين المسكن يشكل أزمة نفسية للشاب المقبل على الزواج؛ لعدم قدرته المادية على كلفته الباهظة.
فإيجارات الشقق الفاحشة أو أسعارها الدولارية الجنونية في ظروفنا الاقتصادية الراهنة، تفوق قدرات أي شاب يحلم بالزواج، إن لم يكن من أسرة ثرية وتدعمه مالياً.
فأي شاب من أسرة عادية يحتاج في ظروفنا الاقتصادية إلى أكثر من 50 سنة ليستطيع تأمين شقة سكنية متواضعة في حي شعبي!.
وكحل لهذة المشكلة يقترح الخبير 'حيدر ' أن تسمح البلديات بتشييد طابق إضافي في الأبنية السكنية الحالية ولكن بعد دراسة السلامة الإنشائية لكل مبنى.
وإعادة الحياة للجمعيات السكنية، وتأمين مقاسم لها لتشييد وحدات سكنية شعبية وبأقساط ميسرة.
وأن تبني الحكومة مجمعات أو أبراج سكنية للشباب في المدن والأرياف، وتبيع شققها لهم بأسعار التكلفة وبالتقسيط، بدلاً من المولات التجارية والمشاريع السكنية المخصصة للأثرياء فقط.
ومن الضروري تفعيل القروض الميسرة في المصارف العامة والخاصة للشباب كي يتمكنوا من شراء مساكن مناسبة.




































































