اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
كتب حامد الدقدوقي في الصدارة نيوز
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية يوم الاثنين 16 مارس 2026 عن تفكيك خلية إرهابية تضم 16 شخصاً بينهم 14 مواطناً كويتياً واثنان من الجنسية اللبنانية مرتبطة بحزب الله اللبناني وأكد المتحدث باسم الوزارة العميد ناصر بوصليب أن الأجهزة الأمنية تمكنت بعد عمليات رصد دقيقة من ضبط الجماعة التي كانت تخطط لزعزعة أمن الكويت والمساس بسيادتها.
وأوضح بوصليب أن التحقيقات كشفت عن مخطط تخريبي منظم حيث عثر بحوزة أفراد الخلية على أسلحة نارية وذخائر وطائرات مسيّرة وأجهزة اتصالات مشفّرة إضافة إلى مواد مخدّرة ومبالغ مالية وأسلحة مخصصة للتدريب.
هذا الاستهداف ليس جديداً إذ يأتي ضمن مشروع تصدير الثورة الذي أطلقه النظام الإيراني منذ عام 1979 بقيادة آية الله الخميني بهدف نشر التشيّع وقلب الأنظمة العربية فقد تأسس ما يعرف بـ'حزب الله الكويتي' في أوائل الثمانينيات على يد مجموعة من شيعة الكويت الذين درسوا في الحوزة الدينية في قم بإشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني وتلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات الحزب في لبنان بحسب المصادر الأمنية ونشط التنظيم تحت أسماء وهمية مثل 'طلائع تغيير النظام' و'منظمة الجهاد الإسلامي'.
الكويت كانت على الدوام هدفاً لهذه المخططات ففي عام 1983 شهدت البلاد سلسلة تفجيرات استهدفت منشآت حيوية وفي عام 1985 نجا أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة كما شهد عام 1988 حادثة اختطاف طائرة 'الجابرية' التي استمرت 16 يوماً بقيادة القيادي في حزب الله عماد مغنية وفي عام 2015 ضبطت الأجهزة الأمنية خلية العبدلي التي خزّنت كميات ضخمة من الأسلحة بدعم مباشر من حزب الله اللبناني.
هذه الوقائع المتكررة والمترابطة والمنسقة بين فصائل تحمل أسماء متعددة تعمل تحت قيادة واحدة تؤكد ارتباطها العضوي بالمشروع الإيراني التوسّعي من دون أن تقيم أي حساب للدولة التي تأسست في كنفها أو لمصالح أهلها وهي تتستر خلف شعارات 'الوحدة الإسلامية' و'تحرير فلسطين' بينما كانت عملياته تستهدف الدول العربية والإسلامية نفسها وتحقق في نتائجها أهداف العدو الإسرائيلي بزرع الفتنة الأهلية والاقتتال الداخلي في دول جوار الأرض المحتلة.
اليوم المطلوب من الحكومة اللبنانية ليس بيانات استنكار أو لقاءات تضامن أو وعود بكبح الجناح العسكري والأمني بعد أن اعتبرهم مجلس الوزراء خارجين عن القانون بل اتخاذ قرار سياسي جريء يتمثل في إعادة التموضع اللبناني داخل محيطه العربي عبر قطع العلاقات مع إيران وسحب السفير اللبناني من طهران وطرد السفير الإيراني من بيروت كما أن الاعتذار للدول العربية التي تضررت من هذه الممارسات بات ضرورة للحفاظ على صورة لبنان الذي طالما احتضنته الشعوب العربية وفتحت أبوابها لأبنائه للعمل والعيش الكريم.
إن استعادة القرار الوطني اللبناني ومنع استخدام أراضيه كساحة مستباحة للمشروع الإيراني هو السبيل الوحيد لحماية أمن المنطقة وإعادة لبنان إلى مكانه الطبيعي بين أشقائه العرب.











































































