اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، اليوم، الصحفي حمزة حمدان من مدينة طولكرم، في خطوة جديدة تعكس تصاعد حملة القمع التي تمارسها السلطة ضد الصحفيين وأصحاب الرأي في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية أن قوة تابعة لجهاز المخابرات العامة اقتحمت منزل الصحفي حمدان في طولكرم، وقامت بتفتيشه ومصادرة بعض مقتنياته قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، دون إبراز مذكرة اعتقال قانونية أو توضيح أسباب الاعتقال.
ويأتي اعتقال حمدان، وهو صحفي ناشط في تغطية الأحداث الميدانية في طولكرم ومخيمها، ضمن سلسلة اعتقالات متواصلة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين على خلفية عملهم الصحفي وآرائهم على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإسكات الأصوات الحرة ومنع نقل الحقيقة.
وتشهد الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعداً خطيراً في اعتداءات أجهزة أمن السلطة على الحريات العامة، حيث لم يعد الاعتقال يقتصر على النشطاء السياسيين، بل امتد ليشمل الصحفيين والمدونين والطلاب، في انتهاك صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يكفل حرية الرأي والتعبير.
ولا يعد حمدان الحالة الأولى، فقد سبقه اعتقال عشرات الصحفيين على يد أجهزة السلطة. ففي نابلس اعتُقل الصحفي عميد شحادة بعد تغطيته لاحتجاجات شعبية، وفي جنين اعتُقل الصحفي جرار الحديد لأسابيع على خلفية منشوراته.
كما اعتُقل الصحفي ليث جعار في رام الله بعد بثه المباشر لاعتداء الأجهزة على مسيرة، بالإضافة إلى استدعاءات متكررة للصحفي معاذ عمارنة والصحفي علاء الريماوي، والاعتداء بالضرب على طواقم صحفية خلال تغطيتها لأحداث مخيم جنين وطولكرم.
وتعتمد أجهزة السلطة سياسة ممنهجة تقوم على الاستدعاءات المتكررة، والاحتجاز التعسفي لعدة أيام دون تهم واضحة، ومصادرة الهواتف والمعدات، والتهديد بالفصل من العمل، وإجبار الصحفيين على توقيع تعهدات بعدم الكتابة في قضايا معينة، وهو ما يمثل رقابة ذاتية قسرية تفرضها الأجهزة بالقوة.
ويرى حقوقيون أن استمرار هذه الاعتقالات يكشف ازدواجية خطاب السلطة التي تتحدث عن الحريات بينما تمارس القمع على الأرض، ويؤكد أن الهدف هو حماية منظومة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ومنع أي تغطية تفضح تجاوزات الأجهزة أو تبرز حالة الغضب الشعبي من سياساتها.
وتعالت المطالبات بالإفراج الفوري عن الصحفي حمزة حمدان ووقف سياسة الاعتقال السياسي، اذ أن اعتقال الصحفيين جريمة لا تسقط بالتقادم، مع التأكيد على أن قمع الحريات لن ينجح في طمس الحقيقة، بل يزيد من فقدان السلطة لشرعيتها أمام شعبها.

























































