اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
ليس سرا ان إسرائيل تتطلع إلى نقل المفاوضات مع لبنان إلى مربع جديد، يتعدى بحث تثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة سبل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى.. إلى التطرق إلى صلب المشكلة في حال الحرب القائمة منذ العام 1948 والمحكومة باتفاقية هدنة موقعة بين البلدين العام 1949، وملحقة بالقرار 1701 بعد حرب يوليو 2006، والتي أدت إلى اتفاق وقف العمليات الحربية، ثم تطويره بوقف الأعمال العدائية بعد حرب 2024 الموسعة. باختصار، تتطلع إسرائيل بشكل مباشر إلى إنهاء حال العداء أولا وتاليا حالة الحرب بين البلدين، الأمر الذي تطرق اليه مباشرة كل من الموفدين الأميركيين مورغان أورتاغوس وتوماس باراك على التوالي، بتشجيع السلطات اللبنانية على هذه الخطوة، وبتبديل عقيدة الجيش اللبناني في اعتبار إسرائيل عدوة. وقد طرح ذلك باراك مباشرة على الرئيس السابق للوفد اللبناني إلى «الميكانيزم» قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيكولا تابت، في ثكنة اللواء فرنسوا الحاج بمرجعيون، التي قصدها باراك بالطوافة، ولم يتمكن من القيام بجولة ضمن دورية مؤللة في الخيام بسبب اعتراض الأهالي.
ما يعزز هذا السرد ما تناوله رئيس الوفد اللبناني الجديد المدني إلى «الميكانيزم» السفير السابق سيمون كرم، لجهة عدم تيقنه من المشاركة في اجتماع للجنة المقبل، وتلميحه إلى اقتصاره على العسكريين.
في المقابل، ذكرت معلومات صحافية في بيروت ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يتمسك بدور كرم في اللجنة، معتبرا إياه ممثلا له، ومذكرا بصلاحيات رئيس الجمهورية لجهة التفاوض الخارجي وتوقيع المعاهدات.
وفي خضم «حزام النار» الذي لا يزال يلف الجنوب والبقاع وتكثيف إسرائيل من اعتداءاتها، شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن عبر وزارة الخارجية ومن خلال بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، التي بعثت برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية. وتضمنت الشكوى 3 جداول مفصلة تفند الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية بصورة يومية، وذلك خلال آخر ثلاثة أشهر من العام 2025 بمجموع 2036 خرقا.
وأعادت الوزارة التأكيد أن هذه الخروقات تشكل انتهاكا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية داعية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ أحكام القرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لاتزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا.
الرئيس عون استقبل وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية د. محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وتوجه الأخير بعدها إلى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري، ومنها إلى السرايا حيث التقى الرئيس نواف سلام، وتحدث في مؤتمر صحافي من السرايا عن حزمة مساعدات في مجالات عدة، في طليعتها دعم رواتب العسكريين في الجيش اللبناني وتوفير المحروقات، إلى مساعدات صحية بينها لمستشفى الكرنتينا الحكومي الذي تضرر جراء انفجار مرفأ بيروت.
وأكد أن «استقرار لبنان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة»، مجددا دعم قطر الكامل «للجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي». وأضاف «ندعو دائما إلى تغليب لغة الحوار المباشر والمصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف لتحقيق الأمن والازدهار».
وقال «التزام دولة قطر تجاه لبنان لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى الجوانب التنموية والاقتصادية والإنسانية»، معلنا عن «حزمة مشاريع تنموية وإنسانية في لبنان عبر صندوق قطر للتنمية وعبر التنسيق مع الجهات المختصة». وقال ردا على سؤال ان «الدعم القطري إلى لبنان بلا حدود». وتحدث «عن السعي إلى تنسيق دولي يواكب جهود اللجنة الخماسية».
وأكد «أهمية دور المجموعة الخماسية وضرورة الالتزام بتطبيق القرار 1701، كما إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة». وقال «نؤمن بقدرة لبنان على تجاوز هذه التحديات». وأعلن عن «دعم مشروع العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سورية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة لـ 100 الف شخص».











































































