اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
دانت هيئة محلفين فيدرالية أميركية مواطناً يحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية بتهم التآمر في مجال الإرهاب المرتبط بالمخدرات (نركو-إرهاب)، والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة، بعد محاكمة استمرت خمسة أيام.
ووفق سجلات المحكمة والأدلة المقدمة خلال المحاكمة، فإن أنطوان قسيس (59 عاماً) هو تاجر مخدرات مقيم في لبنان، استغلّ وصوله رفيع المستوى إلى الحكومة السورية في ظل نظام الأسد للاتجار بالكوكايين والأسلحة. كما قام قسيس بتبييض عائدات تجارة المخدرات عبر شبكة شريك كولومبي. وحتى بعد سقوط نظام الأسد، احتفظ بإمكانية الوصول إلى أسلحة كانت قد زُوّد بها النظام من قبل دول أجنبية، بينها روسيا وإيران.
ومنذ نيسان 2024، اتفق قسيس مع شركائه، الذين كانوا ينشطون في كولومبيا والمكسيك، على تزويد جيش التحرير الوطني (ELN) بأسلحة ذات طابع عسكري تم تحويلها من مخزونات النظام السوري السابق، مقابل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين. ويُعد هذا التنظيم جماعة إرهابية تنشط في كولومبيا وتسعى للإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وقد صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية عالمية.
وصرّح قسيس بأنه ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وأنه كان يعمل مباشرة مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، ومسؤولين عسكريين كبار آخرين في سوريا لإتمام الصفقة. ووفق المعلومات، كان قسيس يدفع للحكومة مبلغ 10,000 دولار عن كل كيلوغرام من الكوكايين يُهرّب عبر مرفأ اللاذقية. كما أظهرت الأدلة أن نظام الأسد كان يحقق إيرادات من خلال فرض رسوم على مرور المواد غير المشروعة عبر أراضيه، إضافة إلى تصنيع وتوزيع مخدر الكبتاغون المصنّف ضمن المواد المحظورة من الفئة الأولى.
وسافر قسيس من لبنان إلى كينيا للقاء مفتش أسلحة تابع لتنظيم ELN، ثم وقّع عقداً لاستيراد حاوية شحن مليئة بالفواكه من كولومبيا إلى مرفأ اللاذقية، مع نية إخفاء 500 كيلوغرام من الكوكايين داخلها. وكان يخطط للإشراف على توزيع المخدرات في الشرق الأوسط، فيما يتولى شركاؤه تبييض الأموال. وأظهرت الأدلة أن هؤلاء الشركاء نقلوا نحو 100 مليون دولار خلال أقل من 18 شهراً، لصالح منظمات مثل كارتل سينالوا، وحماس، وغيرها.
ويواجه قسيس عقوبة حد أدنى إلزامية بالسجن لمدة 20 عاماً، وقد تصل إلى السجن المؤبد، عند صدور الحكم في 2 تموز. وسيحدد القاضي الفيدرالي الحكم النهائي بعد النظر في الإرشادات القانونية والعوامل ذات الصلة.
ويتولى مساعدا المدعي العام الأميركي، أنتوني تي. أمينوف وكريستين إس. ستار، متابعة القضية.
وحققت في القضية وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لقسم العمليات الخاصة في إدارة مكافحة المخدرات (DEA)، بمساعدة عدة مكاتب دولية، بينها بوغوتا، قرطاجنة، أكرا، الرباط، نيروبي، عمّان، إسطنبول، بنما سيتي، مكسيكو سيتي، ومدريد.
كما عمل مكتب الشؤون الدولية في وزارة العدل الأميركية مع السلطات الكينية لتأمين توقيف قسيس وتسليمه إلى الولايات المتحدة في أيار 2025. وقدمت جهات عدة دعماً مهماً، منها الجمارك وحماية الحدود الأميركية، والسلطات الكولومبية، والهيئات الأمنية في غانا والمغرب وكينيا.
وتأتي هذه القضية ضمن عملية “استعادة أميركا” (Operation Take Back America)، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تسخير كامل موارد وزارة العدل لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والقضاء على الكارتلات والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود، وحماية المجتمع من الجرائم العنيفة











































































