اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الدكتور رائد بدوية، أستاذ القانون والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن المنع الممنهج لدخول الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل الحصار لا يمكن اعتباره إجراءً تنظيمياً مشروعاً، بل هو إخلال إيجابي بجوهر الالتزامات الدولية التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضح بدوية في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أن المادة 55 من الاتفاقية تُلزم قوة الاحتلال بشكل قطعي بضمان تزويد السكان بالأدوية واستيرادها عند نقصها، مما يجعل من أي سياسة تؤدي إلى تجفيف المنظومة الطبية جريمة حرب قائمة بذاتها وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال إن الحصار يفقد كل مقومات مشروعيته القانونية عندما يتحول إلى وسيلة لإكراه السكان مدنياً وعسكرياً، حيث يندرج منع الإمدادات الحيوية تحت وصف العقاب الجماعي المحظور بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف.
وشدد بدوية على أن استمرار نفاد الأدوية الأساسية يرتّب مسؤولية جنائية فردية على القادة العسكريين والسياسيين على حد سواء، خاصة وأن القانون الجنائي الدولي يُكيّف انقطاع العلاج المؤدي للوفاة كـ 'قتل عمد غير مباشر' أو 'قتل بالترك'، طالما توافر الالتزام القانوني والقدرة على التدخل مع العلم المسبق بخطر الموت.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن هذا السلوك الممنهج لا ينفصل عن نمط استهداف الأعيان المدنية والمرافق الصحية، وهو ما يضع هذه الأفعال مجتمعة ضمن خانة جريمة الإبادة الجماعية، كونها تهدف لإخضاع جماعة محمية لظروف معيشية قاسية تفضي إلى تدميرها الفعلي كلياً أو جزئياً.
ولفت إلى أن تحويل الاحتياجات الإنسانية إلى وسيلة ضغط سياسي يخرج الجريمة من سياق النزاع التقليدي ليجعل من 'الامتناع عن إنقاذ الحياة' أداة موازية لآلة القتل المباشر.

























































