اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الجماهير ـ متابعات…
أقامت مديرية الثقافة بحلب، محاضرة فكرية تربوية بعنوان 'نحو تعليم سوري جديد.. ما الذي نحتفظ به؟ وما الذي نغيّره؟'، قدمها الأستاذ الدكتور محمد علي الخولي، المتخصص في المناهج والمعايير والسياسات التعليمية، وأدارها الدكتور غياث أنيس، مدير دار الكتب الوطنية.
وأكد الخولي أن التعليم يشكل أساس النهضة، مشيراً إلى أن التعليم السوري يمتلك نقاط قوة ولا سيما في المواد العلمية والتدريس باللغة العربية، لكنه يحتاج إلى الانتقال من التركيز على حجم المعلومات إلى توظيفها عملياً، وتحويل المعرفة من مادة للحفظ إلى مهارات وسلوك قابل للتطبيق.
وأوضح أن تطوير المناهج لا يعني تقليص المعرفة، بل معالجة الحشو والتركيز على إتقان المفاهيم الأساسية، بحيث يصبح الكتاب مورداً للتعلم لا غاية بحد ذاته، ويكون الطالب قادراً على الفهم والتحليل وحل المشكلات، كما شدد على ضرورة تطوير أساليب التقويم، وعدم حصر تقييم قدرات الطلاب في الامتحانات والعلامات، مع اعتماد مهام عملية تكشف مستوى الفهم والتطبيق.
وفيما يتعلق بالمعلم، لفت الخولي إلى أن نجاح الإصلاح التعليمي يرتبط بتحسين ظروفه المعيشية والمهنية، وتوفير بيئة عمل مستقرة، وإتاحة التدريب المستمر والمشاركة في تطوير المناهج.
وتناول أهمية اللغة العربية في بناء الهوية داعياً إلى ربط المعرفة اللغوية والثقافية بالسلوك والتفكير، وعدم الاكتفاء بالحفظ.
وحول التحولات التي يشهدها التعليم، رأى الخولي أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكونا أداتين للتعلم لا غاية في حد ذاتهما، مشدداً على أهمية تنمية قدرة الطلاب على صياغة الأسئلة، والتحقق من مصادر المعلومات، وتقييم الإجابات نقدياً، إلى جانب تعزيز التعلم الذاتي والعمل الجماعي واحترام الاختلاف.
وطرح المحاضر أولويات عملية للإصلاح تبدأ بحوار وطني لتحديد مخرجات التعليم وفق احتياجات المجتمع، بالتزامن مع تطوير المناهج وأدوات التقويم، وتشخيص الفاقد التعليمي وتصميم برامج دعم مناسبة، وتجريب التعديلات في مدارس مختارة قبل تعميمها، استناداً إلى نتائج قابلة للقياس.




































































