اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
لفتت صحيفة 'الشرق الأوسط'، إلى أنّ 'ملف قانون العفو العام في لبنان انتقل من معركة الطعن إلى اختبار التنفيذ القضائي، بعدما قبل المجلس الدستوري الطعن الذي قدّمه 'التيار الوطني الحر' في الشكل وردّه في الأساس، مع طلب تفسيرات حول عدد قليل من مواده، فاتحاً الباب أمام بدء إجراءات الإفراج عن المستفيدين'.
وأشار مصدر قضائي للصحيفة، إلى 'تقديرات أولية بإطلاق سراح أكثر من ألف سجين في المرحلة الأولى، وفي غضون أسبوعين، تتقدّمهم فئة الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان من دون صدور أحكام بحقهم'.
وذكر أن 'النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تواصل مع المدعين العامين في بيروت والمحافظات كافة، وكلّفهم بالتنسيق مع الضابطة العدلية وإدارة السجون، لتسريع إجراءات الإفراج عمّن يستحقون إخلاء سبيلهم فوراً'، مبيّنًا أنّ 'القضاء استبق قرار المجلس الدستوري، وحدد الآلية الواجب تطبيقها في حال ردّ الطعن بقانون العفو، حتى لا يتسبب تأخير الإجراءات بمزيد من الظلم لمستحقي العودة إلى الحرية'.
من جهته، اعتبر مرجع قانوني عبر 'الشرق الأوسط'، أن 'المجلس فكك الألغام القانونية التي أحاطت بقانون العفو، من خلال تفسير مواده الغامضة وتحديد نطاق الاستثناءات الواردة فيه'، مثنياً على ما أسماه 'عدم الاستجابة للمطلب الأساسي في الطعن، الرامي إلى استثناء الموقوفين الإسلاميين من الاستفادة منه، تحت عنوان عدم مكافأة المتورطين في سفك دماء عناصر الجيش اللبناني'.
الأسير... مصير معلّق
وأفادت الصحيفة بأنّ 'القرار أثار أسئلة عن مصير الشيخ أحمد الأسير، واحتمال تفسير قرار المجلس على غير حقيقته، وإمكان عدم استفادته من العفو ليطلق سراحه بعد نحو عامين، إلا أن وكيل الأسير المحامي عبد البديع عاكوم، قلل من هذه المخاوف، واعترف بـ'وجود إشكالية تكمن في أن المجلس الدستوري حدد عقوبة الإعدام (التي ألغيت بقانون) بـ28 سنة فعلية'.
وأوضح عاكوم لـ'الشرق الأوسط'، أن الأسير 'وإن كان محكوماً بالإعدام من قبل المحكمة العسكرية، فإن هذا الحكم غير مبرم بعد الطعن به أمام محكمة التمييز العسكرية'، لافتًا إلى 'أنّنا مطمئنون إلى سير المحاكمة أمام محكمة التمييز، واستبدال عقوبة الشيخ السير بحكم مخفف بحيث يسهّل عليه الاستفادة من العفو'. وذكّر بأن 'فريق الدفاع عن الأسير تقدّم بطلب لإخلاء سبيله، وينتظر أن تبتّ به المحكمة قريباً'.
على صعيد منفصل، أشارت صحيفة 'الديار' إلى أنّه 'ليس خافيًا ترحيل الحلول التي كان يترقبها اللبنانيون في أكثر من ملف معيشي وحيوي وخدماتي وإنمائي، في ضوء تراكم الأزمات وتنامي الضغوطات الاقتصادية والاستحققات المالية. وفيما كان التعويل على وضع حدّ لواحد من أبرز الملفات المرورية في كسروان، عبر مشروع توسعة أوتوستراد جونية، فإن ما تعرض له المشروع من مطبات خلال الأشهر الماضية، قد جعل من أي ترجمة عملية معلقة حاليا'.
وركّزت على أنّه 'المشروع الذي يُفترض أن يساهم في تخفيف الضغط عن الطريق الممتد من نهر الكلب باتجاه طبرجا، قد بات عالقا عند أكثر من عقدة، ما حال دون سلوكه طريق التنفيذ'، مبيّنةً أنّه 'إذا كان إلغاء التمويل الأوروبي من خلال سحب قرضٍ بقيمة 75 مليون يورو، هو العنوان لتجميد المشروع، فإن مطلعين على كواليس المشروع يكشفون لـ 'الديار'، أن العقبات لم تعد تقتصر فقط على الجانب المالي، خصوصا بعد انسحاب الشركة الفائزة بالمناقصة لتنفيذ المشروع، وذلك لأسباب خاصة مرتبطة بها'.
وأفادت الصحيفة بأنّ 'هذا القرار قد انعكس عودةً إلى المربع الأول، بمعنى إعادة إعداد دفتر الشروط وإطلاق مناقصة جديدة، بما يفرض مسارًا إداريا إضافيا قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ'، موضحةً أنّ 'المطلعين يشيرون إلى انه وعلى الرغم من تأمين التمويل في فترة لاحقة، فلن يكون الانتقال إلى الأشغال تلقائيا، بل سيبقى مرتبطا باستكمال إجراءات التلزيم والتعاقد'.
وأضافت: 'إلى جانب أزمة التمويل والتلزيم، يتحدث المطلعون عن مشكلة قديمة ما زالت تعترض مشروع توسعة الأوتوستراد، تتعلق بالاستملاكات التي تتطلب تأمين العقارات اللازمة لتنفيذ الأشغال، فيما تسبّبت نزاعات قضائية مرتبطة ببعض الملكيات بترحيل العملية برمتها'.
كما ذكرت أنّ 'من المعلوم أن وزارة الأشغال العامة والنقل كانت أعلنت من جهتها، أن المسؤولية التقنية والإدارية والمالية عن المشروع تقع على عاتق مجلس الإنماء والإعمار، فيما يتركز دور الوزارة على المتابعة والتنسيق والمساعدة في تأمين التمويل، بينما في المقابل فإن مجلس الإنماء والإعمار يعمل على تأمين التمويل اللازم من خلال جهات مانحة، على أن تأتي بعدها خطوة إعادة إطلاق المناقصة، ومعالجة العقبات العقارية التي تشكل العقدة الأبرز، وتتمثل باستملاك العقارات على جانبي الطريق الساحلية؛ ما يمنع أي شركة من التقدم للمناقصة'.
وختمت الصحيفة: 'وعن عودة المشروع إلى دائرة التنفيذ، لا يُخفي المطلعون أن العملية مجمدة حتى تأمين الشروط المالية والإدارية وحل النزاعات القضائية، ومعها أي أمل في أن يتغير مشهد الزحمة على الأوتوستراد الساحلي في وقتٍ قريب'.











































































