اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١١ أب ٢٠٢٥
تعهدت وزارة الداخلية السورية أمس بمحاسبة الأشخاص المتورطين في عملية قتل ظهروا في جزء من تسجيل داخل مستشفى السويداء الوطني، خلال أعمال العنف التي شهدتها المحافظة الشهر الماضي.
وأوردت الداخلية في بيان: «ندين ونستنكر هذا الفعل بأشد العبارات، ونؤكد أنه ستتم محاسبة الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم».
وأتى ذلك بعيد نشر مواقع إخبارية لقطات من فيديو لكاميرا مراقبة داخل المستشفى بتاريخ 16 يوليو، تظهر فيها مجموعة من الأشخاص يرتدون زي الطواقم الطبية وهم جاثون في إحدى الممرات فيما يقوم مسلحون بزي عسكري بإطلاق النار على أحد الذين يرتدون الزي الطبي، وذلك بعد ان هجم على أحد العناصر المسلحة الذين يرتدون الزي العسكري.
وكلفت وزارة الداخلية «اللواء عبدالقادر الطحان، المعاون للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق لضمان الوصول إلى الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت ممكن».
وفي منشـــور على فيسبوك، اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أن «قتل المدنيين العزل، والطواقم الطبية، والعاملين في المجال الإغاثي الإنساني، أمر لا يمكن قبوله أو تبريره أو التهاون معه»، مشددة على أن «ضبط العناصر المنفلتة ومحاسبتهم هو ضمان لنا جميعا ولمستقبل أولادنا».
وطالـــب ناشطــون ومواقع إخبارية بنشر التسجيلات المصورة كاملة مشككين بتوقيت وهدف اجتزاء الدقائق الثلاث من التسجيلات. وقال موقع «زمان الوصل» في تحقيق له «لماذا لم يفرج إلا عن 3 دقائق من التسجيلات فقط»، علما ان الأحداث الدامية في مستشفى السويداء استمرت لـ 48 ساعة ساعة. ونشرت مواقع اخبارية أخرى صورا لعشرات الجثث من المدنيين مجهولي الهوية وطالبت بالكشف عن هوياتهم وأن يشمل التحقيق جميع المدنيين والأبرياء.
وكان مجلس الأمن الدولي أعرب عن بالغ قلقه إزاء التصعيد الأخير لأعمال العنف في السويداء، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب إيقاف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين.
وأدان المجلس في بيان رئاسي مساء أمس الأول بشدة أعمال العنف التي ارتكبت بحق المدنيين والتي شملت عمليات قتل جماعي وفقدان الأرواح وأدت إلى نزوح نحو 192 ألف شخص من السويداء.
وحث الأطراف كافة على ضمان تمكين الأمم المتحدة وشركائها من إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في (السويداء) وجميع أنحاء سورية «على نحو كامل وآمن وسريع وكفالة معاملة جميع الأشخاص معاملة إنسانية».
وجدد المجلس في هذا الصدد دعوته السلطات السورية أن توفر الحماية للسوريين «كائنا ما كان انتماؤهم العرقي أو الديني»، مشددا على عدم إمكانية تحقيق التعافي الحقيقي في سورية من دون تدابير حقيقية لتوفير الأمان والحماية للسوريين كافة.