اخبار سوريا
موقع كل يوم -تلفزيون سوريا
نشر بتاريخ: ٩ نيسان ٢٠٢٥
قال محمد جابر قائد ميليشيا 'صقور الصحراء' التي كانت قوات رديفة لجيش نظام بشار الأسد، إنه دعم وأدار العملية التي استهدفت قوات الأمن العام في الساحل السوري خلال شهر آذار الماضي.
وأضاف جابر في لقاء على قناة المشهد التي تبث من الإمارات، يوم الثلاثاء، في معرض رده على اتهام مدير 'المرصد السوري لحقوق الإنسان'، رامي عبد الرحمن، بأنه يقف وراء التمويل المالي للعملية، ليبرر أنه كان مشرفاً ومنسقاً عسكرياً لها بالتعاون مع العميد غياث دلة.
وبرر جابر وقوفه وراء العملية التي استهدفت قوى الأمن العام في الساحل السوري بارتكاب العناصر انتهاكات بحق المدنيين من أبناء الطائفة العلوية في سوريا، التي ينحدر منها.
وأشار جابر إلى أن الحكومة السورية الجديدة صادرت أمواله في الساحل السوري وعقارات كان يمتلكها، لافتاً إلى أن من قاد العملية هو العميد في جيش نظام بشار الأسد، غياث دلة.
وبين جابر خلال حديثه أنه غادر سوريا في عام 2016، عقب خلافات مع بشار الأسد، بعد حل مجموعة 'صقور الصحراء' التي أسسها ويترأسها.
وهدد جابر الحكومة السورية الحالية بتنفيذ عمليات مشابهة، رافضاً الاعتراف بالحكومة الحالية، محذراً من إمكانية شن عمليات مماثلة ضد الدولة السورية.
وفي 6 آذار الماضي، بدأت مجموعات متفرقة لفلول النظام المخلوع بتنفيذ هجمات ضد القوى الأمنية ووحدات الجيش السوري في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
ووثقت الشبكة السورية في تقرير سابق، مقتل 172 عنصراً أمنياً وعسكرياً على يد المجموعات المرتبطة بالنظام المخلوع، إضافة إلى 211 مدنياً، بينهم عامل في المجال الإنساني، نتيجة هجمات مباشرة، كما وثقت مقتل 420 شخصًا، بينهم كوادر طبية وصحفيون، خلال العمليات الأمنية والعسكرية الموسعة التي نفذتها الفصائل الموالية للحكومة.
أحد أبرز قادة الشبيحة
ويعد محمد جابر واحداً من أبرز قادة الشبيحة الذين ساندوا نظام بشار الأسد في معاركه ضد السوريين في معظم المحافظات السورية عبر مليشيات صقور الصحراء ومغاوير البحر بدعم روسي منذ بدايات الثورة السورية عام 2011.
ولد محمد جابر في عائلة فقيرة بقرية قرية الشلباطية بريف اللاذقية، وعمل منذ نشأته في التهريب، وتقرّب خلال عمله ذلك من فواز الأسد، وهو ابن جميل عم بشار الأسد، حيث أصبح جابر مع الوقت 'اليد اليمنى' لفواز ومدير عملياته، وأسس مع شقيقه أيمن، الذي عمل في التهريب أيضاً إلى جانب فواز الأسد ابن عم بشار الأسد، الشركة العربية لرفدلة الحديد في منطقة جبلة.
وفي عام 2013، قاد محمد جابر المليشيا العسكرية العديد من المعارك في حلب وريف حمص، وسط مزاعم أنه كان يقاتل تنظيم الدولة 'داعش'.
وتعاون جابر عبر مليشيا 'صقور الصحراء' مع شقيقه أيمن الذي أسس أيضاً مليشيا 'مغاوير البحر'، بدعم من روسيا التي حاولت عبر الأخوين جابر حماية حقول النفط في البادية السورية.
ويتهم جابر بالإشراف المباشر على عمليات القتل والتعذيب التي ارتكبها عناصر ميليشيا 'صقور الصحراء' بحق السوريين، إضافة إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون، والاستهداف الممنهج لمدن وبلدات سورية.
وظهر محمد جابر وسط عدد من المقاتلين في ريف حمص الشرقي وهو يحمل رأساً مقطوعاً، في صورة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع دوره بعد دمج ميليشيا 'صقور الصحراء' ضمن الفيلق الخامس، والحجز على أموال أخيه أيمن ومداهمة مراكزه وممتلكاته من قبل النظام.
وبعد أزمته مع النظام السوري، حصل على تسهيلات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تضمنت منحه الجنسية الروسية، مغادراً سوريا منذ ذلك الوقت ومقيماً في موسكو بحسب قوله.
دول متورطة في أحداث الساحل
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن جهات خارجية تحاول زعزعة الاستقرار في سوريا عبر تأجيج الانقسامات الطائفية والعرقية، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك تقارير استخباراتية تُظهر تورط بعض الدول في الأحداث التي شهدها الساحل السوري، وأن هذه التقارير تخضع حالياً للتحليل والتقييم.
وأضاف فيدان في مقابلة تلفزيونية مع قناة 'utv' العراقية، مساء الإثنين:'لاحظنا أيضاً أن بعض الأشخاص المرتبطين بالنظام السابق، حين لم يجدوا تحريضاً من مؤسسات الدولة أو من حكومة الرئيس أحمد الشرع، حاولوا إشعال الفتنة بأنفسهم، مما أدى إلى حوادث غير مرغوب فيها وتوترات متبادلة وبعض المجازر، ونحن ندين كل ذلك. سواء كان الضحايا من السنة أو العلويين، فإن هذه الأفعال غير مقبولة'.
وتابع: 'للأسف، هناك توتر طائفي بين الناس في تلك المنطقة، بسبب السياسات الخاطئة (لرئيس النظام المخلوع) بشار الأسد في الماضي، والتي أدت إلى توتر بين السنة والعلويين'.
واستطرد: 'لكن ولله الحمد، فإن الإدارة التي تولت الحكم في دمشق بعد 8 كانون الأول (2024) كانت واعية جداً، ولم تسمح بأي استفزاز'.
وأكد فيدان على أهمية أن تظل الحكومة السورية محايدة في هذه الأحداث، وأن تسعى للتهدئة، وأن تُشكّل لجنة للتحقيق في الجرائم المحتملة.




































































