اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
في تطور دبلوماسي مهم، أعلنت السويد عن توصلها إلى تفاهم مع الحكومة السورية يسهل ترحيل المواطنين السوريين المدانين بجرائم، في إطار سياسة هجرة أكثر تشددًا، مع ربط المساعدات التنموية بالتعاون في هذا الملف.
شكلت الزيارة الرسمية لوزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل ووزير التعاون الإنمائي بنجامين دوسا إلى دمشق في 27 نوفمبر 2025 المحطة الأساسية للإعلان عن هذا التحول في السياسة.
أول زيارة منذ 2011
تُعد هذه أول زيارة لوزراء سويديين إلى سوريا منذ عام 2011، وقد شهدت لقاءات رفيعة المستوى، وخلال الزيارة التقى الوزيران بالرئيس السوري أحمد الشرع، وبوزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث ناقشوا ملفات الترحيل وعودة السوريين وإعادة الإعمار.
كما أسفرت المباحثات عن تفاهمات أولية لفتح قنوات مباشرة لتسهيل ترحيل المدانين، مع تركيز على الجرائم الخطيرة وتهديدات الأمن القومي.
ويأتي هذا التفاهم استجابة لتحديات عملية وضمن سياسة سويدية أوسع، مع التركيز على المجرمين، حيث أكد فورشيل أن التفاهم يهدف إلى ترحيل 128 مواطنًا سوريًا صدرت بحقهم أحكام بالترحيل بسبب جرائم ارتكبوها في السويد، بعضها 'خطير للغاية'.
والمبدأ الأساسي من وجهة النظر السويدية هو أن 'من ارتكب جريمة في السويد ولا يحمل جنسيتها، فيجب ترحيله'.
ربط المساعدات بالتعاون
ربط الوزير السويدي بوضوح بين تقديم المساعدات التنموية المستقبلية لسوريا والتعاون في ملف الترحيل، قائلاً: 'بات شرطًا لتقديم أي مساعدات تنموية'، موكدا أن السويد تتوقع من الدول المتلقية للمساعدات أن تستقبل مواطنيها المدانين.
وعلى الرغم من هذا التفاهم، أوضح فورشيل أن السويد ستواصل تقييم كل طلب لجوء سوري بشكل فردي، مشيرًا إلى أن نحو نصف طالبي اللجوء السوريين يحصلون على إقامة، بينما يُرفض النصف الآخر لغياب مبررات الحماية الدولية.
تحول في السياسات الأوروبية
يتماشى الموقف السويدي مع تحول أوسع في سياسات بعض الدول الأوروبية تجاه عودة السوريين، حيث رحلت السلطات الألمانية في أكتوبر الماضي عائلة سورية مكونة من 20 شخصًا من شتوتغارت إلى سوريا بعد عشرات الشكاوى والاتهامات الجنائية ضدهم.
وكشف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت مؤخرا، عن نية حكومته إعادة النظر في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين تمهيدًا لترحيل من رُفضت طلباتهم، والعمل على التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية يبدأ بترحيل المجرمين.
ولا يزال التنفيذ الفعلي لهذه الاتفاقية يواجه بعض التحديات، حيث أشار الوزير فورشيل إلى أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال غير مستقر، ولم يُحدد جدول زمني محدد للترحيل.




































































