اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
أصدرت وزارة المالية، استجابةً لتوصيات غرف الصناعة والتجارة، قرارين جديدين يهدفان إلى تنظيم عملية الاستيراد ومكافحة التهرب الضريبي وظاهرة 'المستورد الوهمي'، حيث يتضمن القرار الأول استيفاء سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة الفاتورة على المستوردين، في حين يلزم القرار الثاني المستوردين بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات 'ليست ضريبة جديدة'، بل هي سلفة تُخصم لاحقاً من التكليف الضريبي، وتأتي في إطار تعزيز العدالة الضريبية وتوفير سيولة نقدية للخزينة.
السلفة الضريبية
تهدف للحصول على بيانات ومعلومات دقيقة لتطوير الإحصاءات والسياسات، إضافة إلى مكافحة التهرب الضريبي، أما بخصوص الفئة المستهدفة فهي تطبق على المستوردين فقط وليس على جميع المكلفين.
ويتضمن القرار إعفاءات، حيث أن السلفة غير مطلوبة عن عمليات الاستيراد التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة.
وأوضح الوزير في منشور على فيس بوك، اليوم الثلاثاء، أنها تُدفع مقدماً، وستُخصم لاحقاً من التكليف الضريبي النهائي للمستورد (دفعة على الحساب)، أما بخصوص المدة فهي إجراء غير نهائي بانتظار تدقيق البيانات الضريبية.
براءة الذمة المالية
يتطلب القرار الحصول المسبق على براءة ذمة مالية، حيث تم منح فترة سماح للتسهيل على المستوردين ومنع تعطيل أعمالهم.
وقال وزير المالية إن هذه القرارات تأتي في إطار حرص الوزارة على الحد من ظاهرة المستورد الوهمي عبر تشديد الإجراءات وربط الاستيراد بوضع ضريبي واضح.
الغاية من القرارات
تتم مكافحة التهرب الضريبي من خلال إنشاء آلية تتيح تتبع العمليات الاستيرادية وربطها بالالتزامات الضريبية، مع السعي لتحقيق عدالة أكبر بين المكلفين عبر ربط نظام الاستيراد بالملف الضريبي، بحيث لا يحصل مستورد على ميزة تنافسية غير عادلة على حساب آخر ملتزم.
وشدد برنية على تخفيف العبء الضريبي عند تقديم البيان الضريبي، حيث ستُخصم السلفة المدفوعة من إجمالي الضريبة المستحقة، وهو ما يضمن سيولة نقدية للخزينة طوال العام، مما يساهم في استقرار الإيرادات الحكومية.
كما يسهم ذلك في التحوط من تقلبات أسعار الصرف عبر ضمان عدم تأثر الإيرادات الضريبية بتذبذب سعر صرف العملات.
التأكيد على طبيعة الإجراء
كرر وزير المالية ثلاث مرات التأكيد على أن هذه الإجراءات 'ليست ضريبة جديدة'، بل هي سلفة ضريبية تندرج تحت مفهوم 'الدفع على الحساب'، بهدف قطع الطريق أمام أي تأويل أو تشويش قد يحدث في الأوساط التجارية أو الإعلامية.
وأشار الوزير إلى أن غرف الصناعة والتجارة رحبت بالمقترح، وأن القطاع الخاص كان شريكاً في بلورة هذه الإجراءات.
ومن المقرر أن يجتمع الوزير بداية الأسبوع القادم مع ممثلين عن الصناعيين والتجار من جميع المحافظات، في إطار حرص وزارة المالية على تعزيز الشراكة وبناء جسور الثقة مع قطاع الأعمال، وفق تعبيره.
وتمثل القرارات الصادرة عن وزارة المالية خطوة متقدمة في مسار تحسين بيئة الأعمال وتحصيل الإيرادات العامة، فمن خلال تحويل جزء من الالتزام الضريبي إلى سلفة مرتبطة بعملية الاستيراد، تحقق الوزارة عدة أهداف في وقت واحد أبرزها توفير بيانات دقيقة عن العمليات الاستيرادية، وتأمين سيولة نقدية للخزينة بشكل منتظم والحد من التهرب الضريبي.




































































