اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٤
أعاد تقرير إعلامي تسليط الضوء على حالة انهيار اجتماعي كبيرة، تضرب المجتمعات السورية في مناطق سيطرة الأسد، تجلّت عبر الانتشار غير المسبوق للعديد من الظواهر الغريبة على السوريين، بما فيها مرض الإيدز.
ويؤكد مراسل حلب اليوم في العاصمة السورية دمشق، أن الفقر والانهيار الاقتصادي مع النزوح الداخلي الواسع، والفلتان الأمني، وانتشار المخدرات والجريمة، أمّن بيئة خصبة لانتقال مرض الإيدز.
وقال الإعلامي السوري سمير متيني، إن رسالة وصلته من طبيب يعمل بوزارة الصحة، مرفقةً بالوثائق، تؤكد وصول أعداد الحالات المسجلة فقط إلى أكثر من 12 ألفا، بالعاصمة ومحيطها.
ونوّه الطبيب – بحسب المصدر – بأن الأعداد الحقيقية أكبر من ذلك بالتأكيد، لوجود الكثير من الحالات غير المعروفة وغير المسجلة، فيما يتفشى المرض، ليس فقط عبر العلاقات الجنسية المحرمة، وإنما ينتقل أيضا عبر طرق العدوى المختلفة.
ولفت مراسلنا إلى أن الفئات الأكثر تشمل متعاطي المخدرات الذين يمثلون شريحة واسعة من ضمن المصابين، مع انتشارها بشكل كبير ضمن مناطق سيطرة سلطة الأسد، وارتفاع عدد متعاطي المخدرات عن طريق الحقن.
كما تشمل تلك الفئات اللاجئين والنازحين، فمع وجود ملايين السوريين الذين نزحوا داخلياً؛ أصبحوا عرضة لظروف معيشية قاسية، بما في ذلك نقص الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، مما يزيد من خطر انتقال الفيروس.
وقد يتعرض النساء والأطفال أيضا للعنف الجنسي، حيث يعانون من ظروف صعبة تجعل من الصعب الوصول إلى وسائل الوقاية أو العلاج.
هل تتدخل منظمة الصحة العالمية؟
طلب الطبيب الذي سرّب تلك المعلومات إيصال التقارير التي تحدث عنها إلى منظمة الصحة العالمية من أجل التدخل لإيجاد حل لتلك الظاهرة.
وأكد الطبيب أن التعليمات الأمنية حالت دون التحرك، حيث تم الإيعاز للأطباء المختصين، من قبل مخابرات سلطة الأسد، بالتكتم على الموضوع وتجاهله.
ويُعتبر الإيدز، أو ما يعرف طبيا باسم متلازمة نقص المناعة المكتسبة، من القضايا الصحية العالمية التي تشكل تحدياً دولياً.
ورغم أن سوريا لم تكن من البلدان ذات الانتشار العالي للفيروس مقارنةً ببعض الدول الأخرى، فقد بات اليوم يمثل أحد أبرز التحديات الصحية، ليس في البلد وحده وإنما لكافة بلدان المنطقة.
ويرتبط الإيدز بشبهات أخلاقية قوية، في المجتمعات العربية، مما يؤدي إلى تمييز مجتمعي كبير ضد المصابين، وهذه الوصمة تجعل من الصعب على المصابين الحصول على الدعم الاجتماعي أو حتى الفحص والعلاج خوفاً من الفضيحة أو العزلة.
ومع غياب الأرقام الدقيقة حول حالات الإصابة بالإيدز، وتكتم سلطة الأسد، رغم تراجع الرعاية الطبية والبنية التحتية الصحية، يزداد تفاقم وخطر انتشار الفيروس.
ويزداد انتشار فيروس HIV مع توسع العلاقات الجنسية المحرمة، وسط حالة من الانهيار الاجتماعي غير المسبوقة في دمشق، وانتشار ملحوظ لما يُعرف بفتيات الليل في الشوراع، فيما تنتشر الدعوات للراغبين في الزواج بإجراء فحوصات للكشف عن كل من الإيدز والكبد الوبائي.
ويمكن للفيروس أن ينتقل أيضا عن طريق الأدوات غير المعقمة في عيادة طبيب الأسنان، أو شفرات الحلاقة وغير ذلك.




































































