اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ كانون الأول ٢٠٢٥
ما أبرز نتائج تعديل شروط تأهيل المستثمرين بالنسبة للسيولة في 'نمو'؟
رفع عدد المستثمرين المؤهلين ودعم نمو السيولة اليومية والتداولات.
ما حجم السوق الموازية في السعودية؟
نحو 11.5 مليار دولار.
تتحرك السعودية بخطوات متسارعة لتعزيز السيولة في السوق المالية عبر إصلاحات نوعية تستهدف تعميق السوق الموازية 'نمو' وتوسيع قاعدة المستثمرين، في مسعى يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ويمنحها قدرة أكبر على الوصول إلى التمويل وتحسين تقييماتها.
وتستند هذه التحركات إلى حزمة تعديلات أقرتها هيئة السوق المالية، تفتح الباب أمام فئات جديدة من المستثمرين، وتخفف الاشتراطات السابقة، وتعيد هندسة معايير التأهيل بما يعزز كفاءة التداول.
المستثمرون المؤهلون
وضمن جهود رفع السيولة وتنشيط تداولات الشركات الصغيرة، جاءت أولى هذه التعديلات لتوسيع فئة المستثمرين القادرين على دخول 'نمو'، بحسب صحيفة الاقتصادية السعودية.
كما اعتمد مجلس هيئة السوق المالية، في 26 نوفمبر 2025، فتح السوق الموازية أمام شرائح جديدة من المستثمرين، شملت حملة درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات المرتبطة مباشرة بالأوراق المالية، وعلى رأسها التمويل والاستثمار والمحاسبة والمالية.
وبموجب القرار النافذ فوراً، أصبح هؤلاء مصنفين كمستثمرين مؤهلين، لينضموا إلى الفئات المعتمدة سابقاً من حملة الماجستير في التخصصات المالية والمحاسبية أو المرتبطة بأسواق المال، إضافة إلى الحاصلين على الشهادات المهنية مثل زمالة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وغيرها من الشهادات المعتمدة.
كما يهدف هذا التوسيع إلى زيادة عدد المشاركين النشطين في 'نمو'، بما ينعكس إيجاباً على مستوى السيولة وحجم التداولات، باعتبار السوق الموازية منصة أساسية لجذب رؤوس الأموال وتنشيط الإدراجات المستقبلية.
وفي السياق نفسه خففت هيئة السوق المالية الاشتراطات المطلوبة لتأهيل المستثمرين الأفراد؛ إذ أصبح يكفي تنفيذ صفقات بقيمة 20 مليون ريال (نحو 5.3 ملايين دولار) خلال الأشهر الـ12 الماضية، بدلاً من الشرط السابق الذي كان يفرض تنفيذ عشر صفقات ربعياً على الأقل بقيمة 40 مليون ريال.
ويعني ذلك إلغاء شرط عدد الصفقات الفصلية، والاكتفاء بفترة سنوية موحدة مع خفض الحد الأدنى لقيمة التداولات، إلى جانب تخصيص مصطلح 'المستثمر المؤهل في السوق الموازية' حصرياً للفئات المخوّلة بالاستثمار وفق المعايير الجديدة.
كما أتاحت التعديلات لأعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في 'نمو' -سواء الحاليون أو السابقون- الاستثمار في السوق، في خطوة تضيف عمقاً أكبر للتداولات وتمنح الشركات المدرجة قاعدة أوسع من المستثمرين المحترفين.
ويأتي هذا القرار استكمالاً لمشروع 'تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية' الذي طرحته الهيئة، في 25 مارس 2025، عبر المنصة الوطنية لاستطلاع آراء العموم التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
وجهة استثمارية
ويؤكد الخبير الاقتصادي جلال بكار أن السعودية أصبحت اليوم وجهة رئيسية للمستثمرين في مختلف القطاعات، سواء كانت استثمارات ضخمة أو متوسطة الحجم.
ويضيف لـ'الخليج أونلاين':
- السياسات الاقتصادية للمملكة تهدف إلى خلق فرص متنوعة للشركات والمستثمرين، مع التركيز على تطوير البيئة الاستثمارية الداخلية بتوازن.
- القرارات الأخيرة تعطي أهمية واضحة للمستثمرين الناشئين والكفاءات الشابة في سوق الأوراق المالية، فالمملكة بدأت تدعم الإبداع والابتكار في هذا القطاع الحيوي، بما يفتح المجال أمام الخبرات المحلية المتميزة والكوادر الواعدة.
- المملكة تفتح أبوابها أمام الاستثمار الناشئ باعتباره محركاً أساسياً لأي اقتصاد عالمي، وهذا التوجه يعزز مكانة السعودية تدريجياً كبوصلة للاستثمار الدولي والإقليمي.
- الفوائد لن تقتصر على المملكة فقط، بل ستنعكس على المنطقة بأكملها بما فيها دول الخليج، عبر توفير فرص استثمارية جاذبة للمستثمرين الأجانب من مختلف أنحاء العالم.
- السعودية تعمل على التنويع بعيداً عن الاقتصاد الريعي التقليدي، سواء في القطاع النفطي أو السياحة الدينية.
- المملكة توسع مجالاتها لتشمل السياحة الترفيهية وسوق الأوراق المالية والاستثمارات المتنوعة والطاقة النظيفة، بما يعكس طموحها في بناء اقتصاد متوازن ومستدام.
عمق السوق
وفي إطار تقييم الأثر المباشر لهذه الإصلاحات على حركة التداولات ومستقبل الشركات الصغيرة، رجّح الخبراء أن تشهد سوق 'نمو' تحولات إيجابية.
وأوضح الرئيس الأول لإدارة الأصول في 'أرباح المالية' محمد الفراج، في تصريح لـ 'العربية بزنس' في 26 نوفمبر 2025، أن التعديلات الجديدة ستقود إلى زيادة السيولة وعمق السوق الموازية عبر رفع عدد المستثمرين والمشاركين وتشجيع مزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة على التوجّه نحو الإدراج.
كما أشار الفراج إلى أن السوق الموازية تضمّ حالياً نحو 126 شركة بقيمة سوقية تقارب 43 مليار ريال (نحو 11.5 مليار دولار)، مع متوسط تداول يومي يقارب 2.5 مليون ريال (نحو 0.67 مليون دولار)، معتبراً أن القرارات الأخيرة من شأنها أن تدعم ارتفاع القيمة السوقية مستقبلاً وتوسّع أحجام التداولات.
كما لفت إلى أن السماح لأعضاء مجالس الإدارات واللجان المتخصصة في شركات 'نمو' بالاستثمار في السوق يمثّل عاملاً إضافياً لتعزيز الاحترافية وتحسين بنية السوق، التي تُعد مرحلة تأهيل أساسية قبل الانتقال المحتمل من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية.
وفي السياق ذاته أكّدت صحيفة 'اقتصاد الشرق' أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار أوسع لتطوير أسواق المال وتعزيز جاذبية 'نمو'، عبر توسيع قاعدة المستثمرين ورفع مستويات السيولة لدعم نمو الشركات المدرجة.
كما تنسجم هذه الخطوة مع مستهدفات 'رؤية 2030' وبرنامج 'تطوير القطاع المالي' الذي أُطلق في عام 2018 بهدف تحويل القطاع إلى رافعة للنمو والتنوّع الاقتصادي.










































