اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
حذرت المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، من انتشار واسع لسلالة جديدة من الإنفلونزا، وسط نقص حاد بالأدوية والمستلزمات الطبية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي وظروف حرب الإبادة المستمرة.
وأوضح المكتب الحكومي، في بيان صحافي اليوم الأحد، أن الانتشار السريع للسلالة الجديدة يشمل النازحين في مراكز الإيواء، والأطفال، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، نتيجة الاكتظاظ الشديد، ونقص المياه والتهوية، وتدهور الخدمات الصحية في ظل الحرب والتضييق الإسرائيلي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الفئات الأكثر ضعفًا.
وأشار البيان إلى أن المستشفيات القليلة العاملة تعاني نقصًا في الكوادر والمستلزمات الطبية، وتعتمد على الرعاية الأولية والعلاجات العرضية فقط، دون بروتوكولات علاجية متكاملة، في ظل 'إجراءات الاحتلال الإجرامية'.
كما حذر المكتب الحكومي، من أن عدد الإصابات يقدّر بالآلاف ويشهد ارتفاعًا يوميًا في جميع محافظات القطاع.
وأضاف البيان أن الأدوية الفعالة لهذه السلالة شبه معدومة في غزة، نتيجة استمرار إسرائيل في منع دخول عشرات الأصناف الأساسية من الأدوية، وهو ما يشكل خرقًا للمادة 56 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم الاحتلال بتوفير الرعاية الصحية للسكان تحت سيطرته.
وحمل المكتب الحكومي بغزة، الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية في غزة، داعيًا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التدخل الفوري لوقف حرب الإبادة وفتح المعابر ورفع الحصار وإدخال الأدوية قبل فوات الأوان.
من جهته، حذر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، الخميس، من تفشٍّ سريع لهذا الفيروس المجهول، خصوصًا في مراكز الإيواء المكتظة بالنازحين.
وقال أبو سلمية إن الأعراض التي رُصدت لدى المصابين أكثر خطورة مما كان يُعتقد في البداية، وتشمل ارتفاعًا حادًا في الحرارة، آلامًا شديدة في المفاصل، سعالاً وسيلاناً أنفياً، إضافة إلى إسهال حاد يستمر لأكثر من أسبوع، مبينًا أن الأطفال وكبار السن هم الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات.
ووفق تقديرات أولية، فإن آلاف الإصابات سُجلت بالفعل، بينما يبقى من الصعب تحديد الأعداد الحقيقية بسبب الاكتظاظ الكبير داخل مراكز النزوح والخيام.
وأرجع أبو سلمية الانتشار المتسارع للفيروس إلى ضعف المناعة الناجم عن سوء التغذية ونقص الغذاء الصحي، إضافة إلى التدهور البيئي، وانعدام المياه الصالحة للشرب، وغياب مواد التنظيف والتعقيم، إلى جانب الاكتظاظ الشديد للنازحين في مساحات ضيقة، وهو ما وفر بيئة مثالية لتفشي الأمراض.
وأشار أبو سلمية إلى أن هذا الفيروس المجهول يضع عبئًا هائلًا على منظومة صحية منهكة تعاني أصلًا من نقص الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، موجهاً نداء عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية للتدخل الفوري عبر توفير أدوات التشخيص اللازمة ووضع بروتوكولات علاجية عاجلة.
وحذر من أن استمرار الوضع على ما هو عليه دون تدخل دولي سريع قد يقود إلى كارثة صحية غير مسبوقة تضيف فصلاً جديداً إلى المأساة الإنسانية في غزة.
ويشهد قطاع غزة، تحت وطأة حرب الإبادة الإسرائيلية والحصار الخانق الذي يُقيّد وصول المساعدات الإنسانية، كارثة إنسانية، مع انتشار الجوع ونقص المياه والأدوية والمستلزمات الطبية ولوازم النظافة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بغزة، يتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف القطاعات الحيوية والعاملين في المجال الإنساني، من مستشفيات وطواقم طبية وصحفية ورجال دفاع مدني، رغم المطالبات الحقوقية الدولية والأوروبية المتكررة بتحييدهم.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 شهيدًا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.