اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
غزة - قُدس الإخبارية: في مثل هذه الساعات من نهار 27 من ديسمبر/ كانون الأول 2008، كان طيران الاحتلال يتحضر لارتكاب جرائم بشعة في غزة، إيذاناً بإطلاق عدوان على القطاع 'بهدف كسر المقاومة الفلسطينية'، كما أعلن القادة الإسرائيليون حينها، وهو الهدف الذي فشلوا به حتى اليوم.
بداية العدوان كانت بغارات شنتها نحو ثمانين طائرة، على مقرات أمنية وشرطية تابعة للحكومة في القطاع، أسفرت عن استشهاد أكثر من 200 فلسطيني.
وما زالت صور المجزرة وصرخات الجرحى الذين استشهد بعضهم لاحقاً، ساكنة في عقول وقلوب من عاشوها وشاهدوها، وتحكي عن وحشية الاحتلال الذي أطلقت وزيرة خارجيته تسيفي ليفني التهديدات بالحرب، من العاصمة المصرية القاهرة، بحضور وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، قبل أيام من انطلاق العدوان، وهو ما كان له دلالة لا تقل قسوة عن المجزرة.
استهدف جيش الاحتلال خلال العدوان المنازل والمراكز الصحية والمساجد والمدارس والجامعات ومراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا'، وارتكبت مجازر متنقلة، وبقيت 'إسرائيل' فوق المحاسبة الدولية وبحماية القوى الكبرى التي توفر لها الدعم عند كل عدوان تشنه على العرب والفلسطينيين.
وأكدت مصادر طبية وحقوقية أن جيش الاحتلال استخدم في حربه على غزة، أسلحة 'محرمة دولياً' مثل الفسفور الأبيض وغيره.
وخلال العدوان، شنت فصائل المقاومة الفلسطينية عمليات قصف صاروخي طالت عدة مدن ومواقع جنوب فلسطين المحتلة، وبقيت مستمرة حتى نهاية الحرب، رغم ضعف إمكانياتها مقارنة مع جيش الاحتلال، خاصة في تلك المرحلة، التي شهد أداء المقاومة بعدها تطوراً ملحوظاً، ظهرت نتائجه في الحروب والمواجهات اللاحقة.
كما تصدت المقاومة لقوات الاحتلال التي توغلت في أكثر من منطقة في القطاع، وكبدتها خسائر في المعدات والأفراد.
أسفر العدوان الذي استمر نحو 23 يوماً، عن استشهاد أكثر من 1500 فلسطيني بينهم 926 مدنياً، و412 طفلاً، و111 امرأة، ودمر جيش الاحتلال مئات المنازل والمدارس والمراكز الصحية وغيرها.
ارتكب جيش الاحتلال خلال العدوان، مجازر بشعة بحق المدنيين، بينها مجزرة مدرسة 'الفاخورة' التي أدت لاستشهاد وإصابة 42 فلسطينياً، عقب قصف مدفعية الاحتلال لمدرسة اللاجئين التي احتمى بها الأهالي، والمجزرة التي أسفرت عن استشهاد القائد نزار ريان مع 15 من أفراد عائلته، عقب قصف منزلهم في مخيم جباليا شمال غزة.

























































