اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
حذر المدير التنفيذي لمعهد الأمل للأيتام نضال جرادة، من أن التهديد الإسرائيلي باحتلال مدينة غزة يشكل، في حال تنفيذه، كارثة مضاعفة على شريحة الأيتام تحديدا، لكونهم الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع.
وقال جرادة لـ 'فلسطين أون لاين'، أمس: هؤلاء الأطفال الأيتام فقدوا سندهم الطبيعي من آباء وأمهات، ويعيشون اليوم وسط ظروف إنسانية قاسية خلفتها الحرب من فقدان للمأوى، وانعدام للأمن الغذائي، وحرمان من التعليم والرعاية الصحية.
وأوضح أن أي اجتياح أو احتلال للمدينة يعني زيادة معاناة الأيتام على نحو غير مسبوق؛ إذ سيتعرضون لمزيد من الصدمات النفسية والخوف وفقدان الشعور بالأمان، وقد يُحرمون من أبسط حقوقهم في المأوى والرعاية.
وتابع: كما أن المؤسسات التي تحتضن الأيتام وتوفر لهم الحماية والرعاية، مثل معهد الأمل للأيتام، مهددة هي الأخرى بالدمار أو التوقف عن العمل، وهو ما يترك هؤلاء الأطفال بلا غطاء أو حماية.
وبين جرادة، أن الاحتلال لا يضيف مجرد عبء جديد على غزة، بل يضاعف الجرح الإنساني العميق في حياة آلاف الأيتام الذين يكبرون اليوم في بيئة لا تعرف سوى الفقدان والخوف.
وأكد أن واجب المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية في حماية هؤلاء الأطفال وتوفير الحماية والرعاية لهم بدل تركهم فريسة للحرب والاحتلال.
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد أو كلا الوالدين في قطاع غزة منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نحو 44,537 طفلًا، بينهم ما يقارب 37,313 طفل فقدوا الأب، و4,988 فقدوا الأم، و2,236 فقدوا كلا الوالدين.
وأشار جرادة إلى أن هذه الأرقام تُظهر حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي خلّفتها الحرب، وتجعل من ملف الأيتام أحد أبرز التداعيات الاجتماعية الخطيرة على المجتمع الغزّي.
وبدعم أمريكي، يشن الاحتلال حرب إبادة جماعية على غزة للشهر الـ23 تواليا، قتلا وتشريدا وتجويعا، ما أسفر عن استشهاد وجرح أكثر من 219 ألف غزي، معظمهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة.
وتهدد حكومة المستوطنين الفاشية باحتلال مدينة غزة شبه المدمرة، والتي تكتظ بأكثر من مليون مواطن، وسط تنديد دولي واسع، لا يرقى إلى فعل رادع.