اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في جهاز الضابطة الجمركية بمحافظة بيت لحم، الرائد حاتم الهدري، اليوم الثلاثاء، أن الضابطة الجمركية تنفذ جولات ميدانية دورية بالشراكة مع جهات الاختصاص، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد الوطني، إلى جانب جولات طارئة تُنفذ بناءً على بلاغات وشكاوى ترد من المواطنين أو المؤسسات ذات العلاقة، تشمل الأسواق والمحال التجارية بشكل مستمر، وتهدف بالدرجة الأولى إلى مراقبة حركة الأسواق والتأكد من التزام التجار بشروط الصحة والسلامة العامة، إضافة إلى ضمان تداول السلع وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأشار الهدري في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا،إلى أن الجولات الميدانية تسهم في رصد العديد من المخالفات، من أبرزها ضبط منتجات منتهية الصلاحية، أو سلع غير مطابقة للمواصفات والمعايير، إلى جانب وجود بضائع مهربة أو مزورة، أو سلع لم تُستوفَ عنها الرسوم الجمركية المطلوبة. وبيّن أن التعامل مع هذه المخالفات يتم وفق إجراءات قانونية واضحة، حيث تُنظم محاضر رسمية بحق المخالفين، ويتم تحويل القضايا إلى الجهات المختصة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد الوطني والصحة، بحيث يُتعامل مع كل مخالفة وفق القانون الناظم لها.
وفيما يتعلق بدور الضابطة الجمركية في الحد من الاستغلال والاحتكار وضبط الأسعار، أوضح الهدري أن للجهاز دوراً محورياً في منع التهريب وملاحقة المخالفين، إضافة إلى متابعة المستودعات والمخازن من خلال زيارات تفتيشية متكررة، بهدف التأكد من عدم وجود احتكار أو تلاعب بالسلع، مؤكداً أن هذه الإجراءات تسهم في حماية الأسواق وتعزيز العدالة التجارية.
وأكد الهدري وجود تنسيق مشترك ومستمر بين الضابطة الجمركية ومختلف الجهات الرقابية ذات العلاقة، من خلال العمل ضمن مجلس السلامة العامة، وبالتعاون مع وزارات الاقتصاد الوطني والصحة والزراعة، إلى جانب مؤسسات رسمية ومدنية أخرى، حيث يتم التعامل مع القضايا بشكل تكاملي يضمن سرعة المتابعة ودقة الإجراءات، بما يحقق الهدف المشترك في ضبط الأسواق وحماية المستهلك.
وحول المعايير المعتمدة في مراقبة التزام التجار بالأسعار وجودة السلع، أوضح الهدري أن الضابطة الجمركية تستند في عملها إلى مجموعة من القوانين، أبرزها قانون حماية المستهلك وقانون الصحة العامة وتعديلاتهما، إضافة إلى الأنظمة والتعليمات ذات الصلة، والتي تشكل الإطار القانوني الناظم لضمان سلامة السلع وجودتها، والتزام التجار بالأسعار المحددة.
وفيما يخص مسألة ارتفاع أو انخفاض الأسعار، أشار إلى أن الجهة المخولة بمتابعة تسعير السلع هي وزارة الاقتصاد الوطني، فيما تتحرك الضابطة الجمركية بناءً على تكليف أو تنسيق مع الوزارة، أو عند ورود شكاوى تتعلق بعدم إشهار الأسعار أو وجود تلاعب بها، حيث يتم التعامل مع هذه الحالات وفق القوانين المعمول بها، وبما يضمن حقوق المستهلك.
وتطرق الهدري إلى آلية التعامل مع شكاوى المواطنين، موضحاً أن الضابطة الجمركية تولي هذا الجانب أهمية كبيرة، حيث تستقبل الشكاوى عبر الرقم المخصص أو من خلال الصفحة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم التعامل معها بمهنية عالية وسرعة استجابة، إذ تُوجه دوريات مختصة لمتابعة أي شكوى ميدانية، سواء تعلقت بارتفاع الأسعار أو الغش التجاري أو مخالفة شروط الصحة والسلامة العامة في المصانع أو المحال التجارية، بهدف ضمان أسواق آمنة وخالية من المنتجات الفاسدة.
وأكد الهدري أهمية دور المواطن كشريك أساسي في حماية الأسواق، مشيداً بوعي المواطنين وحرصهم على الإبلاغ عن أي ملاحظات أو تجاوزات، ومؤكداً أن أي تواصل من قبل المواطن يعكس حرصاً وطنياً على سلامة المجتمع، ويُسهم بشكل مباشر في تعزيز الرقابة وحماية المستهلك.
وفيما يتعلق بحجم المخالفات خلال الفترة الحالية مقارنة بالفترات السابقة، أوضح الهدري أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وحالة الركود تؤثر على حركة الأسواق، وقد ينعكس ذلك أحياناً على حجم المخالفات، مشيراً إلى أن تراجع الطلب على بعض السلع قد يسهم في انخفاض بعض أنواع المخالفات، مع استمرار المتابعة والرقابة وفق الإمكانيات المتاحة.
وعن دور الإعلام، شدد الهدري على أن للإعلام دوراً أساسياً في نشر الوعي الاستهلاكي، وتعريف المواطنين بحقوقهم، وتحذيرهم من الممارسات الخاطئة، مؤكداً أن الإعلام شريك فاعل للضابطة الجمركية في إيصال رسائل التوعية للتجار والمستهلكين على حد سواء. وأشار إلى أن الجهاز يعمل على نشر مواد توعوية وفيديوهات إرشادية عبر صفحته الرسمية، إضافة إلى تنظيم محاضرات توعوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بما يعزز الثقافة الشرائية السليمة.
وفي ختام حديثه، وجه الهدري رسالة للتجار والمواطنين، مؤكداً أن التاجر شريك أساسي في بناء الاقتصاد الوطني وحماية الأسواق، داعياً إياهم إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات، لما لذلك من أثر إيجابي على استقرار السوق وتحسين الواقع الاقتصادي. كما دعا المواطنين إلى مواصلة التعاون مع الضابطة الجمركية والإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات، مشدداً على أن الشراكة بين المواطن والمؤسسات الرقابية هي الأساس في إيجاد سوق آمن وعادل يخدم أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:

























































